مشاهدة النسخة كاملة : حلب
عادل المسعود
09-14-2005, 02:41 PM
حلب كبرى المدن السورية، ومزيج 5000 عام من الحضارة والمعاصرة، تبعد عن دمشق 350 كم شمالا، فتحت وشيدت وهدمت مرات عديدة على أيدي غزاة كثيرين وهي محاطة بالأسوار والأبراج، وحلب بشكل عام غنية بالأماكن السياحية ومن أهمها قلعتها الشهيرة التي أمر ببنائها الأمير سيف الدولة الحمداني وتعتبر واحدة من أهم الصروح العربية والإسلامية العسكرية من حيث طرازها المعماري الذي يجمع بين الصرامة والجمال وهي أضخم قلعة في العالم حسب موسوعة غينيس للعام 1977.
كما تزخر حلب بالعديد من المساجد الأثرية والكنائس الفريدة من نوعها، وكذلك الأسواق الشعبية ذات النكهة المميزة، والخانات القديمة وهي بمثابة فنادق بالمسمى الحالي، كما توجد بحلب أربعة متاحف من ضمنها متحف للتقاليد والصناعات الشعبية، وللمدارس التكايا مكانة مهمة في الخريطة السياحية الحلبية وكذلك الحمامات القديمة والبيمارستانات (المشافي) والزوايا والمقامات.
وفي العام 1986 وضعت اليونسكو حلب على لائحة المدن التراثية في العالم شأنها شأن دمشق وتدمر، ما ضمن لها حماية عمرانها الهندسي العريق دون التعارض مع حركة التحديث، وتتميز حلب عن غيرها من المدن السورية الكبرى بطعامها اللذيذ وإتقان أهلها فن الطبخ وجودته وتنوعه، كما أنها موطن الموسيقى الشرقية الأصيلة ومنها انطلقت القدود الحلبية المشهورة.
وتقبلوا أجمل تحياتي وتقديري
اخوكم : سام سام
أبو الياسر
09-14-2005, 06:54 PM
بعد السلام
زيدنا شوق لسوريا الحبيبة ايها الحبيب
عقيلات
09-14-2005, 08:33 PM
احسن شي انك جعلت لكل مدينة موضوع مستقل يسهل على المتصفح البحث بشكل مريح
شكرا لك سام
احب سوريا
04-13-2006, 02:07 AM
والله زرناها للحلب وسكنه
في حي مريديان وتجولنا فيها
بس تبقه حلوه . الله يحرسها من
كل مكروه
ابو الشهيدين
04-13-2006, 03:36 PM
حبيب قلبى عادل
فعلآ انت حبيى الغالى علي هذا الموضوع الجميل عن معشوقتى الرائعه
بصراحه انته روعه وفوق الخيال
الف شكر لك وحلب تستاهل ان كل واحد يكتب عنها موضوع
عاشق بلاد الشام
04-14-2006, 01:29 PM
.. سام ..
.. يعطيك العافية ..
.. لاخلا ولا عدم ..
تقرير جميل عن هذه المدينة التاريخية
وبالنسبة للقلعة فهي إرث حضاري إسلامي عظيم وقد زرتها شخصياً قبل أقل من أسبوعين
وكانت مبهره ومليئة بالسياح والزوار .
أبو الياسر
05-09-2006, 12:31 AM
تقرير جميل عن هذه المدينة التاريخية
وبالنسبة للقلعة فهي إرث حضاري إسلامي عظيم وقد زرتها شخصياً قبل أقل من أسبوعين
وكانت مبهره ومليئة بالسياح والزوار .
بعد السلام
نرحب فيك أخي العزيز كوكش بناديك
فياليت تتكرم بعرض ما كان في سفرك مما تراه مفيداً لأخوتك بالنادي
ولك أن تستفيد من ناديك
ونرحب بك مرة بعد أخرى فأهلاً وسهلاً ومرحباً
hard way
05-09-2006, 09:20 AM
(سام) Adel
يعطيك العافية عادل
بالرغم من أنها مازال ينقصها الإهتمام إلا أن ما يميزها هو التراث القديم
أرق التحايا وأعذبها
هارد وي
هل في حلب فنادق خمس نجوم؟
وما الفندق الذي يُنصح بالسكن فيه مع العائلة؟
عبدالقادرابازيد
06-16-2006, 09:17 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
الحمدلله و الصلاة وا لسلام على رسول الله
يسر المرء و يسعد حين يرى اناسا اصحاب شهامة و عدل يفتتحون مثل هذا المنتدى
لله دركم كم هي نظرتكم واقعية و قريبة من الحقيقة لا متعصبة ولا متحيزة
اعلم ان بلدي الحبيب سوريا فيها قليل من ادراك اهمية السياح
و لكنكم تعلمون كم هو كبير حب الشعب السوري للغريب مهما كان
استنكر و لا احب افعال من يحبون الاستغلال
و لكن صدقوني هم موجودين في كل مكان
حتى في اطهر بقاع الارض
و المطلوب من كل من يريد السياحة ان يتنبه و يسأل عن كل شيء قبل الذهاب
حياكم الله في سوريا
و خاصة في حلب و التي نسميها
ام المحاشي و الكبب
للاخ الذي سأل عن وجود فنادق خمسة نجوم
نعم توجد عدة فنادق و على اعلى المستويات و لكني انصحك بالتوجه الى فندق الميريديان فهو في منطقة جميلة هادئة
و انصحكم حين الذهاب الى حلب زيارة الاماكن التالية
قلعة سمعان
شلالات ميدانكي
القلعة
سوق المدينة
حمام يلبغا الاثري
قلعة حلب
المتحف الوطني في حلب
كما انصحكم ان لا تنسوا تذوق الفول البلدي من عند ابو عبده
اسأل اي شخص في حلب عن ابو عبده و سوف يدلك عليه
جزاكم الله كل خير
و اهلا بكم في سوريا
أبو الياسر
06-17-2006, 03:55 AM
بعد السلام
عزيزي عبد القادر أبا زيد / نرحب فيك بناديك نادي الجميع الذي يسعى للتوجيه السليم للسائح وإبانة الحقيقة
فسوريا بلدنا الثاني نحبه ونحب أهله ومن هم من يحبنا كذلك
فروابط الدين والأخوة والدم بيننا وثيقة
فيوجد الصح فندل عليه وفيه الخطأ ونحذر منه
أخي العزيز / حلب أم الكبب بلدك ونريد منك توجيهنا لما تراه مناسباً للسائح وإفادتنا بالتفصيل الممل (( ماراح نمل )) عن حلب الشهباء أنت سفيرنا هناك ودليلنا للخير
فأهلاً وسهلاً ومرحباً
خالد ديري
06-19-2006, 01:46 AM
اخوتي الاكارم
اسمحوا لي ان اتشرف بانضمامي لناديكم المفيد و انا انحدر من هذه المدينة العريقة و التي وضع الله عليها لمسة سحرية تاخذ بالالباب و يسعدني ان اخدم اي اخ يرغب باي مشورة او سؤال فيما يخص هذه المدينة باذن الله 0
خالد
ابو عبودة
عبدالقادرابازيد
06-20-2006, 12:39 PM
أبو الياسر
أبشر و سترى الجديد و المفيد
شكرا لترحيبك الرائع و المفرح
أبو الياسر
06-21-2006, 04:19 AM
بعد السلام
مشكور أخي العزيز / عبد القادر على تجاوبك
ونحن بانتظار جديدك
خالد ديري
06-21-2006, 08:00 PM
الاخوة الافاضل
اقدم لكم هذه الصفحة المشرفة عن مدينة حلب لتكون دليلكم في زيارتكم لها باذن الله
وسنبدا بعد بسم الله الرحمن الرحيم باهم صرح فيها و هو قلعة حلب بشكل مفصل
مقدمة
تتحلق مدينة حلب حول رابية تعلوها قلعة مرتفعة تشرف على المدينة من جميع جهاتها، وهذه القلعة العربية الإسلامية هي من أشهر قلاع العالم، ومما لا شك فيه أنها أقيمت على أنقاض قلاع متتابعة قديمة، فلقد كانت الرابية المرتفع الأكثر أمناً لإقامة المقر الحكومي المحصّن لمدينة حلب عبر تاريخها الطويل جداً .
يعود تاريخ بناء أهم أقسام القلعة إلى عصر الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي وكان ولاه عليها سنة 1190م، فلقد حصّن مدخلها وبنى على سفحها جداراً ، وحفر حولها الخندق، وشيد في داخلها مسجداً وعدداً من القصور. وكانت زوجه ضيفه خاتون، التي صارت ملكة حلب ، تعيش في أحد قصور القلعة، وفيها دفنت أولاً .
تعلو القلعة ما يقرب من أربعين متراً عن مستوى مدينة حلب ، ومازالت أسوارها وأبراجها قائمة ، يعود بعضها إلى عصر نور الدين زنكي، ويحيط القلعة خندق بعمق ثلاثين متراً .
وندخل إلى القلعة من بوابة ضخمة من خلال برج دفاعي مستطيل الشكل، ينتهي بالمدخل الكبير للقلعة، ويتكون من دهليز ينتهي بباب ضخم من الحديد المطرّق، تعلوه فتحات للمرامي والمحارق، ويعود إلى عصر خليل بن قلاوون الذي جدده ورممه. وتعلو الباب قنطرة حجرية عليها نحت ممتد على طولها يمثل ثعبانين برأس تنين .
وبعد اجتياز هذا المدخل نصل إلى دهليز آخر في جدرانه الثلاثة أواوين ضخمة، وفي إيوانه الشمالي باب يتصل بدرج يؤدي إلى قاعة الدفاع، وللقلعة باب رابع خشبي يعلوه ساكف عليه نحت أسدين متقابلين . وبعد اجتياز الباب نمر بمصاطب مرتفعة تتخللها غرف ومستودعات . ثم نصل إلى ممر القلعة الداخلي تتخلله مجموعة من المباني والحوانيت، وثمة درج يؤدي إلى القصر الملكي .
وإذا ما تابعنا المسير، فإننا سنصل إلى مسجد إبراهيم الخليل الذي أنشأه الملك الصالح اسماعيل بن محمود بن زنكي سنة 536هـ/1179م . وعلى مدخل المسجد، وعلى جدرانه كتابات تاريخية. ويلي هذا المسجد بناء آخر هو مسجد ذو مئذنة مربعة عالية ، أنشئت في عصر الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي . وليس بعيداً عن هذا المسجد الذي رمم مؤخراً، تقوم ثكنة عسكرية أنشئت في عصر إبراهيم باشا المصري سنة 1252هـ/1834م . وفي وسط هذه الرابية قاعة كبيرة، نصل إليها من خلال سبعين درجة تحت السطح، كانت تستعمل مستودعاً للحبوب والعلف .
ومن القصور التي مازالت قائمة ، قصر يوسف الثاني حفيد غازي، مزين مدخله بمقرنصات جميلة، وأمامه ساحة مرصوفة بأحجار صغيرة ملونة ذات رسم هندسي بديع .
ونتجه من القصر إلى قاعة العرش، ندخلها من بوابة ذات أحجار ملونة، تعلوها مقرنصات، تحتها كتابة تاريخية. ولقد شيدت القاعة في العصر الأيوبي على برجين حول المدخل الخارجي، ثم أكملت ورممت في العصر المملوكي. ثم أضيف إليها في عام 1960 زخارف أثرية خشبية وحجرية . ومن أجمل نوافذ هذه القاعة، نافذة كبيرة ذات شباك مزخرف بصيغ عربية، ومن خلاله تُرى مدينة حلب مترامية الأطراف عند مدخل القلعة، ولقد زخرفت واجهات القاعة الخارجية، بزخارف هندسية حجرية وبأشرطة من الكتابات العربية من أبلغها "قل كلٌّ على شاكلته" .
وتحت قاعة العرش هذه، قاعة الدفاع، وتخترق جدرانها كُوى لرمي السهام، وفتحات لسكب السوائل المحرقة على المداهمين والمُحاصرين .
تعرضت قلعة حلب لغزو المغول بقيادة هولاكو سنة 658هـ/1260م، ولقد هَدَم كثيراً من معالمها، بعد أن وعد بحمايتها إذا ما استسلمت، وتحررت القلعة بعد انتصار العرب على المغول في موقعة عين جالوت. وقام الملك الأشرف قلاوون بترميم ما تهدم منها. ثم جاء تيمورلنك الأعرج سنة 803هـ/1400م، فهدم المدينة والقلعة، وقام المماليك بتحريرها وترميمها .
ثم استولى عليها العثمانيون سنة 923هـ/1516م وجاء إبراهيم باشا بن محمد علي باشا من مصر عام 1831، واستمرت خاضعة له حتى عام 1257هـ/1840م وفيها أنشأ الثكنة كما ذكرنا ، وجعل القلعة مقراً لجنوده .
ومنذ عام 1950 تجري في القلعة ترميمات وتجديدات من قبل المديرية العامة للآثار، كما أجريت فيها حفريات أثرية للتعرف على تاريخ هذه القلعة قبل الإسلام. وأحدث اكتشاف في قلعة حلب، جدار من معبد حدد إله الأمطار والأنواء، وكان معبود جميع شعوب المنطقة ويتألف الجدار من سبعة مشاهد تمثل الإله وكائنات أخرى خرافية بأسلوب فني متميّز .
ولقد تبين أن الرابية كانت مقراً لمعابد حثيّة وآرامية ، واكتشفت آثار تؤكد ذلك محفوظة في متحف حلب . وفي العصر الإغريقي أصبحت الرابية اكروبول المدينة ، واستمرت كذلك حتى اقتحمها العرب المسلمون، وعلى رأسهم خالد بن الوليد، ويقال،تم ذلك بمحاولة عدد من الفدائيين العرب الذين تخفّوا بجلد الماعز، فبدوا قطيعاً يقضم العشب من سفح الرابية، وكان الروم في احتفال وسكر ونشوة، فقتل الفدائيون حامية البوابة، وفتحوا الأبواب بعد إشعال النيران علامة من المهاجمين الذين دخلوا القلعة، وأجلوا من فيها من جند وسكان. واستقر الحكم العربي الإسلامي منذ ذلك الوقت في حلب وقلعتها المنيعة التي صدت هجوم الروم والمغول والتتار ، وكان أول من استعملها سيف الدولة الحمداني ثم المرداسيون وبعدهم آل سنقر ثم رضوان بن تتش أصلح فيها ، ولكن الأيوبيين هم بناتها كما هي اليوم .
إن سور قلعة حلب إهليلجي الشكل، تتخلله أبراج بعضها مربع الشكل وبعضها دائري، ويرتفع السور اثني عشر متراً وهو من الحجر الضخم، والسور والأبراج كلها تعود إلى العصور العربية، بدءا من القرن الثاني عشر إلى السادس عشر الميلادي، تؤكد ذلك كتابات منقوشة عليه مازالت حتى اليوم .
وسور القلعة مزدوج في أكثر أقسامه، ولقد خرّب في مناسبات كثيرة، ومازال في كثير من أجزائه أنقاضاً تنتظر الترميم.
أما الأبراج فإن أبرزها هما برجا المدخل المرتفع وبرج المدخل السابق للجسر. وفي الجهة المقابلة إلى الجنوب برج ضخم ينهض على سفح جدار الخندق المكسو بالحجر، ولقد أنشأ هذا البرج الجميل الأمير المملوكي جكم ، ثم جدده السلطان قانصوه الغوري سنة 916هـ/1508م، كما هو منقوش عليه .
ويصل الصاعد إلى هذا البرج عن طريق درج ممتد على سفح جدار الخندق ويستمر حتى أسوار القلعة، حيث ينتهي بباب سري كان يستعمله الملك الظاهر غازي للخروج من القلعة إلى قصر العدل، وبعد الباب السري قاعة حمام أمامها ممر رصفت أرضه بأحجار على أشكال هندسية. ويؤدي الممر إلى ساحة يتوسطها حوض ماء ، ومازال على جدار الساحة من الشمال بقايا سلسبيل ، ومن الجنوب بقايا إيوان كبير ، وفي الشرق إيوان صغير ، وتكسو الأرض زخرفة حجرية ملونة مازالت بقاياها واضحة .
ويقابل البرج الجنوبي الضخم ، برج مماثل من جهة الشمال قام بتجديده وترميمه أيضاً، السلطان المملوكي الأخير قانصوه الغوري .
تاريخ قلعة حلب
تذكر بعض الكتب التاريخية أن عجائب الدنيا ثلاث: نهر الذهب ، وجب الكلب ، وقلعة حلب.وتذكر كذلك أن أول من أقام القلعة في مكانها الحالي هو سالقوس نيكاتور مؤسس السلالة السورية السلوقية ، أقامها على مرتفع طبيعي يشرف على المدينة ،زاده ارتفاعا"التراكم السكني عبر العصور التي سبقت إقامة القلعة . وتشير بعض الشواهد الأثرية التي عثر عليها في قلعة حلب أن المكان الذي أقيمت فوقه قلعة حلب كان مسكونا" قبل قيامها بكثير ، ومن المتعذر تحديد زمان التوطن وطبيعته بسبب عدم إجراء تنقيبات أثرية منهجية داخل القلعة. وعليه لابد من الانتظار إذا أردنا الحديث عن زمن سكنى بقعتها لأول مرة .
كانت القلعة في البدء تقع بالطرف الشرقي من مدينة حلب إلا أن المدينة أخذت تتوسع تدريجيا" نحو الشرق حتى أصبحت القلعة في وسطها تقريبا" وهي ترتفع اليوم في زهو وجلال محافظة على العهد الذي قطعته على نفسها عبر السنين الطويلة عهد السمو والارتفاع . فظلت القلعة تؤدي وظيفتها التي قامت من أجلها بثبات ووفاء ، فكبرت في أعين السادة واحتلت مكانتها الهامة لديهم ، فعمدوا إلى تحصينها باستمرار وترميمها بعد كل اعتداء .
وصفها الغزي في كتابه (نهر الذهب في تاريخ حلب) بقوله : "اعلم أن موقع قلعة حلب في الحالة الحاضرة متوسط من البلد لكنها إلى الجهة الشرقية كثيرا" والشمالية قليلا"...وشكل جبل القلعة هرمي قد فرش سفحه بالبلاط من بعض الجهة الشرقية ومعظم الجهة الغربية الشمالية ،وقمته بسيطة دار عليها سور متشعث جدا" محيطه ألف ذراع تقريبا" فيه عدة أبراج وبدانات متقدمة عليه إلى سفح الجبل لم تدرعها في محيطه.وارتفاع الجبل من أرض الخندق إلى أسفل السور الدائر على قمته المذكورة خمسة وسبعون ذراعا" تقريبا"، وعرض الخندق الدائر على الجبل نحو ثلاثين ذراعا" ، وينخفض عن أرض البلدة نحو عشرة أذرع وهو مردوم بالأتربة ولولا ذلك لبلغ عمقه عشرين ذراعا"ونيفا"..."
ووصفا ابن بطوطة قبل ذلك في رحلته " تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" أثناء كلامه عن حلب بقوله : "وقلعة حلب وبداخلها جبذان ينبع منهما الماء فلا تخاف الظمأ ويطيف بها سور وعليها خندق عظيم ينبع منه الماء ، وسورها متداني الأبراج قد انتظمت بها المعالي العجيبة المفتحة الطبقات وكل برج منه مسكون ، والطعام لا يتغير بهذه القلعة طول العهد ، وبها مشهد يقصده بعض الناس..."
وتغنى كثير من الشعراء بقلعة حلب واصفين جمالها ومنعتها ومن أولئك الشعراء الخالدين شاعر سيف الدولة الحمداني على حد قول ابن خيري:
وخرقاء قد قامت على من يرومها بمرقبها العالـــي وجانبـها الصعـب
إذا ما سرى برق بدت من خلاله كما لاحت العذراء من خلل السحب
ما زالت قلعة حلب آسرة لألباب كثير من الأدباء والشعراء يتحدثون عنها بإطناب فيه شوق ومحبة ، كيف لا فهي لدى السلاطين والأمراء رمز سلطانهم وحاميته والمكان الأمين الذي يودعون فيه أشياءهم الثمينة كلما ذهبوا لملمة من الملمات.
وهي لدى الشعب الملجأ الذي يلجأ إليه في الملمات هربا" من الغزاة والطامعين .ومن أمثلة ذلك أنه في أواخر عهد سيف الدولة الحمداني 351 هـ.، وعندما أخذ الروم البيزنطيون حلب في نقفور ، التجأ الناس إلى القلعة .فمن دخلها نجا إذ امتنعت عليهم ولم يكن لها يومئذ سور عامر ،فابتدأ منذ ذلك الوقت اهتمام الملوك والأمراء بقلعة حلب.
ومن مظاهر اهتمام السلاطين والأمراء بالقلعة أنهم أخذوا يولون واليا" على المدينة وآخر على القلعة تحسبا" لتكرار العصيان الذي قام به عزيز الدولة فاتك على الحاكم بأمر الله الفاطمي ، فمنذ ذلك الوقت جرت العادة بذلك.
وفي العهد المملوكي كان نائب القلعة في أول الأمر من أصاغر الأمراء ، ولكن بعد الفتنة التي عرفت بفتنة الناصري تقرر أن يكون نائب القلعة أمير مائة ، مقدم ألف وهي أي قلعة حلب ، بذلك تتميز عن القلاع الهامة في مصر وسورية وبخاصة قلعتا القاهرة ودمشق إذ لا يوجد فيها مقدم ألف.
لم تجر العادة أن يحضر نائب القلعة المواكب التي تقام في حلب إذ أنها كانت تعد من رسوم النائب المدينة . وإن حدث أن حضر نائب القلعة المواكب فإنه يجلس دون أمير الميسرة الذي يجلس إلى جانب الحجاب ، وبهذا يكون نائب القلعة أدنى مرتبة من نائب المدينة بحلب.
كانت قلعة حلب تسمى بالقلعة الكبيرة ، تمييزا" لها عن قلعة الشريف التي تنسب إلى الشريف حسن الحتيتي عام 478 هـ ، وبنى عليها سورا" دائريا" وفصل بينها وبين المدينة بسور وخندق خوفا" على نفسه من أهل حلب، وكانوا يبغضونه ويكرهون ولايته عليهم.
ويظهر أن قلعة الشريف كانت مقرا" لنائب المدينة ، في حين كانت القلعة مقرا" لنائبها ففي الوقت الذي كان فيه الشريف المار ذكره واليا" على حلب كان سالم بن مالك واليا" على القلعة الكبيرة.
تحدث أحيانا" خلافات بين نائب حلب ونائب القلعة . ومن أمثلة هذه الخلافات ، الخلاف الذي وقع بين نائب حلب تغري يرمش ونائب القلعة. فحاصر الأول القلعة وأشرف على أخذها ، فتعصب أهل حلب لنائب القلعة ضد نائبهم ، ولكن في النهاية تمكن تغري يرمش من أخذ القلعة . وعندما علم السلطان بذلك عزل نائب حلب وولّى نائب طرابلس بدلا" عنه وسيّر من قاتل تغري وقتله. كان ذلك عام 842 هـ.
بقي الحال كذلك ، منذ أن استنَ الخليفة الظاهر الفاطمي سنة تعيين وال على القلعة وآخر على المدينة ، خلال العهد الأيوبي والعهد المملوكي. ولكنه أبطل في مطلع العهد العثماني ، إذ لم يعين واليا" على القلعة في حين عين واليا" على حلب هو أحمد باشا بن جعفر المشهور بقراجا باشا.
استمرت الحياة السكنية في قلعة حلب كما استمرت موقعا" عسكريا" حيث نجد السلطان سليمان يعتني بترميم أسوار القلعة وأبراجها ، كما يظهر من كتابة على أحد أبراج القلعة ، ويحدثنا الغزي (نهر الذهب 2/41) نقلا" عن أسلافه ، بأن المباني السكنية في قلعة حلب كان مزدحمة حيث كان الموظفون في القلعة والمحافظة يسكنونها. واستمرت كذلك مدة طويلة إلى أن كانت زلزلة عام 1237هـ فتهدمت أكثر بيوتها وهجرها الناس إلى المدينة. وعندما ألغيت الإنكشارية عام 1241هـ ترك باقي السكان القلعة إلى المدينة سوى جماعة من الأسر المتولية على وقف الساتورة عرفت بآل الدوزدار. وبقيت مدافع الأعياد والاحتفالات تطلق من القلعة حتى عام 1307 هـ حين تقدم أهل الدور والمحلات التي تجاور القلعة بالتماسات إلى الحكومة يطلبون فيها إبطال إطلاق المدافع خوفا" على أبنيتهم من السقوط.
يعتقد أن أول من اتخذ القلعة الحلبية مقرا" للحكم والسكن هو سعد الدولة بن سيف الدولة الحمداني، فأتم ما بدأه والده من الأسوار، وكذلك فعل بنو مرداس.
حذا الأمراء من بعده حذوه ، وقد ترتب على اتخاذ القلعة مقرا" لسكن الأمير وحكمه أن أقيمت القصور والساحات والأبراج والأسوار ، وحصِنت القلعة تحصينا" كبيرا".
ويذكر سوفاجيه في كتابه عن حلب أن عدم استقرار الحكم وعداوة السكان للحاكم جعلت من القلعة مدينة حقيقة، وبذلك أصبحت مدينة داخل مدينة. ففي العهد السلجوقي بذلت جهود كثيرة لتصبح القلعة ملائمة للوظيفة الجديدة فقد أمر نور الدين بترميم القلعة ترميما" كاملا" شمل الأسوار والمساجد وأقام فيها ميدان خيل وخضَره بالحشيش سمي بالميدان الأخضر ، وقصرا" سمي بقصر الذهب مكان قصر أقدم عهدا". وعندما تولى ابنه الملك الصالح اسماعيل حسَن دفاعات المدخل ونظم الحديقة.
نالت القلعة الحلبية الكبيرة حظوة عند ملوك بني أيوب بلغت ذروتها في عهد السلطان الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الذي افتتح فيها ورشة عمل كي يجعل منشآتها المعمارية متناسقة رغبة في جعلها متلائمة مع متطلبات حكمه ، وبنى فيها عددا" من القصور وأنشأ صهاريج المياه وحماما" وبستانا" وبنى المسجد الكبير بالقلعة وزوده بمنارة مربعة مرتفعة تؤدي إلى جانب وظيفتها الدينية وظيفة عسكرية،كما حصن القلعة وأوجد لها مدخلا" جديدا" وحيدا" يحميه برجان قويان ، وثلاثة أبواب من الحديد الثخين ، وأمر بحفر الخندق المحيط بالقلعة وتصفيحها بالحجارة الهرقلية (التحصينات المائلة )، كما أنشأ الجسر الحجري الثابت القائم على ثمانية قناطر وممرين سريين يصلان الحصن بخارج القلعة في الظروف الحرجة.ويذكز بعض المؤرخين أنه في عام 616 هـ عندما مهدت أرض الخندق الملاصق للقلعة وجد فيه تسعة عشرة سبيكة من الذهب الإبريز بلغت زنتها سبعة وتسعين رطلا" حلبيا".
وعندما آل الأمر إلى الملك الظاهر غازي وقعت عشرة أبراج من أبراج القلعة مع بدناتها عام 622 هـ، كما وقع الجسر الذي بناه والده الملك الظاهر . فأعاد ترميمها وأقام إضافة لذلك دار بلغت أبعادها 30 × 30 ذراعا".
عندما استولى التتار عام 658هـ.على قلعة حلب خربوا أسوارها وجمع أبنيتها، وعندما عادوا مرة ثانية عام 659هـ إلى حلب بعد هزيمتهم في موقعة عين جالوت بفلسطين خربوا هذه المرة القلعة خرابا" فاحشا" وأحرقوا مسجديها الصغير والكبير إحراقا" لا يمكن جبره, وظلت على هذه الحال مدة طويلة حتى رممها السلطان الأشرف خليل بن السلطان قلاوون. ثم عادت فخربت على يد تيمورلنك، وبقيت كذلك إلى أن وليها الأمير سيف الدين جكم نائبا" للسلطان الملك الناصر فرج بن السلطان برقوق. وعندما خلع طاعة سيده أمر بإعادة ترميم القلعة وألزم الناس بالعمل في الخندق حيث عمل فيه علية القوم تشجيعا" للناس.وأقام البرجين المنفردين الجنوبي والشمالي والبرجين المحيطيين بباب القلعة الفوقاني والقصر الذي فوقهما ولم يسقفه. ولما تسلطن المؤيد شيخ أمر بتسقيف قاعة العرش في مطلع القرن الخامس عشر الميلادي. وظلت قلعة حلب موضع اهتمام السلاطين المماليك حيث ثابروا على ترميم القلعة خاصة عندما أصبحت حلب مركزا" هاما" من مراكز الدفاع عن سلطنتهم ضد الدولة العثمانية ومن أبرز هؤلاء السلاطين قايتباي وقانصوه الغوري.
وتتالف القلعـــــــــــــــــــــــــة من
البرج الرئيسي
يتكون هذا البرج من برجين يفصل بينهما فجوة ، تقوم عليهما قاعة العرش.يدخل من البرج الأيمن إلى القلعة حيث يوجد الباب الذي يعرف بباب الحيات ،أما البرج الأيسر فهو مصمت إلا من فتحات السهام . يعتقد أن القسم الأسفل من هذين البرجين يعود إلى العهد الأيوبي زمن الملك الظاهر غازي 589-603 هـ/1186-1216م . أما قسمه العلوي فيعود إلى العصر المملوكي زمن حكم السلطان الناصر فرج 807-809هـ/1406م .
من أهم العناصر الدفاعية التي زود بها هذا البرج ، السقاطات ، و فتحات السهام ، و المدخل المنكسر (الباشورة) والشراريف، وفتحات السهام ست سقاطات، ثلاثة على كل من الوجهين المؤلفين للبرج الرئيسي منها اثنان مزدوجتان، تتألف من ست فتحات محمولة على سبعة كوابل. وبين سقاطتي الزواية سقاطة ذات ثلاثة فتحات ومحمولة على أربعة كوابل، على الواجهة الجنوبية للبرج الرئيسي سقاطة، وعلى الواجهة الشمالية سقاطة أخرى من نفس النوع.ونلاحظ كذلك على واجهة قاعة العرش من الأعلى سقاطة صغيرة لها فتحات وثلاثة كوابل. تتركز فوق الشباك الرئيس في واجهة القلعة ، هذا إلى جانب سقاطتين نصف دائريتين حملت كل منهما على كابلين .
إن فتحات السهام كثيرة منها ماهو في القاعات السفلية من الأبراج ومنها ماهو في القاعات العلوية ، وكثرة عدد فتحات السهام يدل على أهمية هذا البرج الدفاعية بالنسبة للقلعة. فإذا استطاع العدو اقتحامه تمكن من السيطرة على القلعة، كيف لا وفيها قاعة العرش التي تضم الوالي أو النائب أو الأمير وأركانه . وفيها كذلك يتركز القسم الأكبر من الجند المدافعين عن القلعة. تتوزع فتحات السهام على واجهة البرج وجوانبه وعلى واجهة قاعة العرش وعلى السقاطات .
أما الشراريف التي فوق قاعة العرش فيستتر بها الجند المدافعون عن القلعة والمتمركزون فوق سطح العرش، فهناك سواتر بها فتحات سهام ، وهناك فتحات كبيرة بين السواتر يمكن أن تفيد في رمي السهام والإشراف .
ومن العناصر التحصينية الهامة هنا المدخل الملتوي (المنكسر) الذي زود به مدخل القلعة. يقع مدخله إلى يمين الداخل للقلعة من البرج الرئيسي، وفي هذا امتصاص لقوة المهاجمين ، الذين يجهلون المدخل الحقيقي فهم يدفعون باتجاه الأمام، وعندما يقتربون من المدخل تصيبهم الحيرة، وفي هذه اللحظة يتساقط على رؤوسهم الكلس المطفأ حديثا" أو الزيت المغلي فيتراجعون، وفي حال النجاح بالنفاذ إلى المدخل تعترضهم التحصينات التي تحيط بالممر أثناء الصعود إلى القلعة. هذا المدخل الملتوي (المنكسر) نجده في مدخل قاعة العرش ومدخل القصر الملكي في قلعة حلب .
الكتابات على البرج الرئيسي
عندما يصعد الزائر نحو المدخل الأساسي لقلعة حلب يشاهد شريطا" كتابيا" حول الحصن مكتوبا" بخط كبير واضح ظلّ النص في مكانه الأصلي ، ويعود تاريخه إلى عام 691هـ وهو من النوع النسخي المملوكي القديم، ويتألف من ثلاثة أشرطة وهو على الواجهة الرئيسية. يبلغ طول الكتابة حوالي سبعين مترا" ، وكتب تخليدا" لانتصار السلطان .
بسم الله الرحمن الرحيم
النص: "اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينّا لكم الآيات لعلكم تعقلون".
أمر بعمارتها بعد دثورها مولانا السلطان الأعظم الملك الأشرف العالم العادل الغازي المجاهد المرابط (المثاغر) المؤيد المظفر المنصور صلاح الدنيا والدين أوحد الملوك ناصر الإسلام والمسلمين عماد الدولة ركن الملة مجير الأمة ظهير الخلافة نصير الإمامة سيد الملوك والسلاطين سلطان الجيوش الموحدين ناصر الحق بالبراهين محب للعدل في العالمين قاهر الخوارج قامع المتمردين قاتل الكفرة والملحدين قاهر الطغاة والمارقين قامع عبدة الصلبان اسكندر الزمان فاتح الأمصار هازم جيوش الإفرنج والأرمن والتتار هادم عكا والبلاد الساحلية محيي الدولة الشريفة العباسية ناصر الملة المحمدية خليل بن السلطان الملك المنصور قلاوون أعزّ الله أنصاره ، وذلك في سنة إحدى وتسعين وستمائة بالإشارة العالية المولوية الأميرية الكبيرية الشمسية قراسنقر الجوكنداد الأشرفي كافل المملكة الحلبية أعز الله أنصاره"
وهناك مرسوم صادر عن نائب قلعة حلب موجود إلى يمين الداخل من باب الحيات بالقلعة من العهد المملوكي يعود تاريخه إلى 859 هـ .
نصه " الحمد لله لما كان بتاريخ سبعة عشر من ربيع الأول من شهور سنة تسع وخمسين وثمانمائة برز المرسوم الكريم العالي المولوي المخذومي الأشرفي قاسم القشاشي نائب السلطنة الشريفة بقلعة حلب المحروسة بأبطال المظالم المحدثه بالقلعة بالمشار إليها وهي أنه من مات من البحرية وأرباب الإقطاعات بها لا يدفن إلا بعد القيام بخدمة لنائبها إبطالا" مؤيدا" ابتغاء وجه الله عز وجل ، ويستعدي الله تعالى على "من" يروم تجديدها ويحاكمه الله ويخاصمه لديه ليوم لا ينفع مال ولا بنون ، غلا من أتى الله بقلب سليم ، فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على ذلك الذين يبدّلونه إن الله عليم سميع ، ملعون بن ملعون من يجددها بعد و (.........) إبطالها وعليه اللعنة إلى يوم الدين" .
وإلى جوار النص السابق ، يقع نص آخر إلى يمين المدخل الأساسي أيضا" ، وهو عبارة عن مرسوم صادر عن نائب القلعة عام 874هـ ، تبلغ أبعادها 150/ 40سم ، يتألف من ثلاثة أسطر. وهناك كلمة يوم الدين في نهاية السطر الرابع فقط نسخي مملوكي .
النص: "لما كان تاريخ نهار الخميس حادي عشر المحرم سنة أربع وسبعين وثمان ومائة ، رسم المقر الكريم العالم المولوي السيفي تمر بأي الأشرفي نائب السلطنة الشريفة بالقلعة المنصورة بحلب المحروسة بأبطال ما كان يؤخذ على مصلحة إقطاعات القلعة وكان قبل تاريخه كتب كذلك المرحوم قاسم بن القشاشي إبطالها وملعون ابن ملعون من جدد هذه المظلمة ...الله عليه إلى يوم الدين" .
وفوق باب الثعابين (الحيات) توجد كتابة في مكانها الأصلي فوق ما يمكن عدّه ساكفا" من سطرين ، وتبلغ أبعادها 200×5سم زهي نسخي مملوكي قديم بخط كبير .
النص " أمر بعمارتها بعد دثورها السلطان الأعظم الملك الأشرف صلاح الدنيا والدين خليل محيي الدولة الشريفة العباسية ناصر الملة المحمدية عزّ نصره" .
وتحت النص السابق كتب على الساكف الكبير نص مازال في مكانه الأصلي يعود تاريخه إلى عام 786هـ/1384م. تبلغ أبعادها 700/60سم، يتألف من سطرين نسخي مملوكي بخط كبير .
النص " جددها بعد إهمال عمارتها وإشرافها على الدثور في أيام مولانا السلطان المالك الملك الظاهر أبي سعيد برقوق ، عمر الله ببقائه الأمصار ، وشرف لوجوده دوام دولته الأبية ، أنا العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن يوسف بن سلار نائب السلطنة بها في شهور سنة ست وثمانين وسبعمائة
البرج المتقدم الشمالي
أقامه الأمير جكم ورممه السلطان قانصوه الغوري ، يتكون من أربعة طوابق ، حالته اليوم سيئة ويحتاج إلى ترميم ، زود هذا البرج بثلاث سقاطات جبهية ، على كل واجهة واحدة ذات فتحتين ، كما زود بعدد كبير من مرامي السهام التي اختفى بعضها بسبب التهدم ويتصل هذا البرج بالقلعة بواسطة سرداب .
البرج الأول
تضم القلعة عددا" من الأبراج والمداخل منها ما هو برج منفرد كبرج المدخل المتقدم (البرج الأول) والبرج المتقدم الجنوبي والبرج المتقدم الشمالي ومنها ما هو متصل بسور القلعة. ومن أهمها برجا المدخل الرئيس اللذان تقوم فوقهما قاعة العرش، ويطلق عليهما مع قاعة العرش في بعض الأحيان اسم الحصن لكثافة العناصر الدفاعية فيها .
أول هذه الأبراج البرج المعروف بالبرج الأول أو برج المدخل المتقدم ، يبلغ ارتفاعه حوالي 20م. وهو مستطيل الشكل جدد في عهد قانصوه الغوري وحصن بسقاطة ذات ثلاث فتحات وفتحة للسهام تعلو المدخل،وببابين صنع الباب الجنوبي من الحديد المطروق وهو ذو مصراعين جدد في عهد الملك الظاهر غازي الأيوبي. أما الباب الشمالي فصنع من الخشب السميك الثقيل وصفح بالحديد، ويعتقد أن هذا الباب يعود إلى عهد السلطان الغوري ، هذا إلى جانب شراريف تحيط بسطح البرج ومرامي للسهام . كان البرج يتصل بالقلعة بواسطة جسر خشبي ثم استبدل بجسر ثابت من الحجر يقوم على ثمانية أقواس ، زين أعلى المدخل بحليات معمارية من النوع المعروف بالصنج المزررة .
سبعة منها من الحجر الأبيض الكلسي تأخذ واحدا" يسمح بتداخلها مع الصنج ذات اللون الأسود المصنوعة من الحجر البازلتي فيما عدا الشكل الأوسط الذي يأخذ شكل الكأس. أما عدد الصنج ذات اللون الأسود فبلغ ثمانية وضعت على نحو متناوب مع رفيقاتها البيض ،فوق الصنج المزررة هناك شريط كتابي ، كما زينت واجهة البرج بكتابات على أشكال دائرية ربما كانت رنوكا وبأشكال دائرية أخرى عليها عناصر تزينية ، ثلاثة أخرى إلى يسارها ، كما هناك واحدة تحتها ، واثنين صغيرين على واجهتها تحيط بفتحة للسهام.يلاحظ الناظر إلى واجهة البرج والواجهات الأخرى اختلاف ألوان الحجر.فيبدو بعضا حديثا" وبعضها قديما" تعلوه طبقة تلونت عبر الزمن نتيجة ترسب الأوساخ التي حملها الغبار ، وهذا يدل على الترميمات اللاحقة التي أدخلت على بناء البرج . كما يلاحظ الناظر المدقق أن مدخل البرج بحلياته المعمارية وشريطه الكتابي ربما أضيف إضافة بعد بناء البرج أو عندما أعيد ترميمها في وقت من الأوقات وذلك لعدم تداخل حجارته مع حجارة البرج الأخرى .
ينزل إلى الخندق من درج متجه إلى الأسفل ، ولهذا السبب يعتقد بعضهم أن هناك ممرا" سريا" تحت الجسر يصل بين البرج المتقدم الأمامي(البرج الأول) والحصن (البرج الرئيسي الذي تقوم عليه قاعة العرش) .
الكتابات على البرج الأمامي (المدخل الأول)
يوجد على البرج الأول (المدخل) نص كتابي بمكانه الأصلي يعود إلى عام 913هـ/1507م . ويتألف النص من سطر واحد تبلغ أبعاده (380/40)سم ، داخل إطار ، وهو نسخي مملوكي. فوق النص توجد البسملة التي تبلغ أبعادها (75/12)سم .
بسم الله الرحمن الرحيم
النص: "أمر بتجديد عمارته مولانا السلطان الأعظم قانصوه الغوري عزّ نصره ، بتولي المقر السيفي أبرك الأشرفي ، نائب القلعة المنصورة الحلبية عزّ نصره ، بتاريخ شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وتسعمائة".
كما يوجد نص كتابي آخر عند رأس الجسر فوق الباب الداخلي ، على لوحة الجبهة فوق الساكف . يتألف النص من أربعة أسطر ، تبلغ أبعاده 160/45 سم، السطر الرابع قصير نسخي مملوكي ، مرسوم سلطاني .
يعود تاريخه إلى الفترة ما بين 911-915هـ/1509م .
النص: "لما كان بتاريخ سنة إحدى عشرة وتسعمائة برز المرسوم العالي السلطاني الملكي الأشرفي أبو النصر قانصوه الغوري عزّ نصره إلى نائب هذه القلعة المنصور ، بحفر الخندق وإخراج ما فيها وبناء دائر الخندق بالقلعة المنصورة حماها الله تعالى ، واستكمل عمل ذلك من بنائها إلى مدة آخرها سنة ثلاث عشرة وتسعمائة المتولي فيها قبل توجهه إلى خدمة الأبواب الشريفة ، وهو نائب القلعة. وعاد المقر السيفي أبرك الأشرفي مقدم الألوف بالديار المصرية الشرابخاناه الشريفة ونائب هذه القلعة المنصورة أعزّ الله أنصاره، بتاريخ سنة خمس عشرة وتسعمائة".
وتوجد على الباب الحديدي العائد لمدخل القلعة البرج الأول "كتابة نافرة" أمر بعمله مولانا المللك الظاهر غازي يوسف في سنة ثمان ستمائة للهجرة(1210م.) .
يعتقد أن هذا الباب ليس بمكانه الأصلي ، فقد كان عائدا" إلى (باب الأسدين حول الشجرة ) ولكن عندما جدد السلطان قانصوه الغوري ، آخر سلاطين المماليك ، البرج الأول وقام بتحصينه ، نقله من هناك ليوضع في مكانه الحالي ، واستعيض عنه بباب خشبي سميك مصفح بالحديد .
البرج المتقدم الجنوبي
يقع هذا البرج في أسفل التحصينات المائلة في الجهة الجنوبية من القلعة، يعتقد أن الذي أقامه في العهد المملوكي الأمير جكم ورممه أو أكمله السلطان قانصوه الغوري ، يبلغ ارتفاعه حوالي 28م. زود هذا البرج بثلاثة سقاطات في كل منها فتحة سهام، اثنان منها ترتكزان على زوايا البرج ، تضم كل منهما فتحة سهام . أما الثالثة فهي سقاطة جبهية تضم أربع فتحات محمولة على ثلاثة كوابل (حوامل)ونلاحظ أن هذه السقاطات تختلف في أشكالها عن تلك السقاطات التي شاهدناها في البرج الرئيسي. فهناك حاول المعمار أن يعطيها شكلا" قريبا" من الشكل الدائري .
هناك عدد كبير من مرامي السهام زود بها هذا البرج ، يبلغ عددها ثمان وعشرين مرمى . هذا إلى جانب المرامي التي توفرها الشراريف والسواتر فوق البرج .
يصل ما بين البرج والقلعة درج يسير تحت التحصينات المائلة أو تحت ممر مسقوف ، كان يدخل إليه من باب سري صغير من سور القلعة هو مغلق الآن. هناك عند قاعدة البرج يبلغ طوله 41 م. يتصل بالدرج المشار إليه أعلاه. ويتألف هذا البرج من عدة طوابق ذات أروقة تتحلق حول فسحة سماوية، حالته الآن جيدة .
خالد ديري
06-21-2006, 08:04 PM
التحصينات المائلة
لأجل عرقلة صعود المهاجمين في حال تمكنهم من اجتياز الخندق جعلت التحصينات المائلة ، و هنا في قلعة حلب جرى تصفيح سطح القلعة بحجارة ملس يصعب تسلقها في حال وجود الماء بالخندق أو بدونه ، وهذه الإعاقة تعطي الفرصة للمدافعين لاقتناص الأعداء و ردهم .
تذكر المصادر التاريخية أن الملك الظاهر غازي الأيوبي قام بتصفيح تل القلعة بالحجارة الهرقلية و قد بلغ ميل الرصف حوالي 45 درجة وبلغت أبعادها (أي أبعاد الحجارة) 110×40سم في بعض الأحيان ،وخوفا" من أن تنزلق الحجارة دعمت بأعمدة أسطوانية وضعت على نحو عرضاني أو بناء جدر لتقوية الصخر الحواري خوفا" من الانهيار ولا تزال بقايا تلك الأعمدة والجدر ظاهرة للعيان .
لا تزال بقايا تلك التحصينات المائلة قائمة إلى يومنا هذا ، ويمكن أن يشاهدها الزائر. وقيل إن سبب تخريبها أو إكمال تخريبها أنه جرى قلع حجارتها لبناء المشفى الوطني الواقع أمام القلعة اليوم وذلك قبل الاستقلال الوطني .
قامت المديرية العامة للآثار والمتاحف بتدعيم بعض ما تبقى منها خوفا" من خطر انزلاقها.ولكن مهمة كبيرة مازالت تنتظر المديرية العامة المذكورة وهي رفع الأنقاض وإظهار ما تبقى من تلك التحصينات وترميمها وتدعيمها .
الخندق
يحيط بالقلعة من جميع الجهات ، و يبلغ عرضه نحو 26 مترا و عمقه حوالي تسعة أمتار ، و يعتقد أن عمقه كان حوالي ثمانية و عشرين مترا ، و هو الآن أقل من ذلك بالطبع بسبب الإهمال . كان الخندق يملأ بالماء وقت الحصار ليكزن حاجزا مائيا يمنع المهاجمين من اقتحام القلعة أو يعرقل زحفهم إليها ، و تذكر المصادر التاريخية أن المغول أثناء زحفهم إليها بقيادة تيمور لنك عام 1400 م ، لم يستطيعوا اقتحام القلعة إلا بعد أن امتلأ خندقها، هذا الذي نتحدث عنه ، بالجثث من المهاجمين، و لأهمية الخندق البالغة في الدفاع عن القلعة حرص الملوك و الأمراء و الولاة باستمرار على صيانته و كريه، فقد عمق الملك الظاهر غياث الدين غازي بن صلاح الدين الأيوبي عمق الخندق عام 608 هـ ، و أجرى الماء فيه و بذلك أمن الملك القلعة و حفظها .
يعد الخندق عنصرا من العناصر الدفاعية الهامة لحماية القلاع و المدن، فنشاهده في كثير من القلاع المعاصرة لقلعة حلب مثل قلعة دمشق، صهيون ، شيزر و غيرها .
كما نشاهده في مدينة حلب نفسها في منطقة الباب باب قنسرين حيث لا تزال بقايا خندق المدينة. و غالبا ما كان أصحاب القلاع و المدن يعمدون إلى حفر تلك الخنادق و بذل الأموال الطائلة في سبيل ذلك في حال عدم توفرها طبيعيا لكونها ضرورة من ضرورات الدفاع
الثكنة
يعود بناء هذه الثكنة الى عام (1248 ه /1834 م ) عندما أخذت جيوش محمد علي باشا المصري، ولده إبراهيم باشا بلاد الشام و قسما ن جنوب الأناضول و قد بنيت لتكون مقرا للجند .
و استعملت بعد ذلك في العهد العثماني المتأخر و زمن الانتداب الفرنسي للغرض نفسه . على واجهة هذا البناء كتابة تشير الى أنها بنيت مع غيرها من الأبنية من حجارة للتحصينات المائلة من القلعة ( حجارة السفح ).
تقوم اليوم مديرية الآثار بترميم هذه الثكنة لتكون متحفا لقلعة حلب و مقصفا للزائرين
القصر الملكي و الحمام
يعتقد أن هذا القصر الجميل كان ذا طابقين بناه في أواخر العصر الأيوبي الملك صلاح الدين الناصر يوسف الثاني، و هناك من يرى أن القصر يعود إلى عصر أقدم من عصر يوسف الثاني، و إنما قام هذا الأخير بترميمه و توسيعه. للقصر باب جميل تعلوه مقرنصات جميلة و بديعة . تتوسطها كتابة أضيفت إليه في العصر المملوكي في حوالي 769هـ/1367م وذلك عند جر الماء إليه و جعل قاعة حبس الدم قسما منه حيث استخدمت كصهريج للماء .
للقصر باحة جميلة تتوسطها بحيرة ماء رصفت أراضيها بالمرمر الجميل المشقف المتعدد الألوان . في صدر الباحة الشمالية يوجد سلسبيل، و في الجنوب إيوان آخر أصغر حجما .
تتصل هذه الباحة بحمام بواسطة ممر رصفت أرضه بأحجار أخذت أشكالا هندسية و هي من اللونين الأسود و الأبيض، يتكون الحمام كما هو شأن معظم الحمامات المعروفة بالحمامات العربية من : البراني و الوسطاني و الجواني .
و قد قامت المديرية العامة للآثار و المتاحف مؤخرا بترميم هذا الحمام مع بعض أقسام القصر.
الكتابات على القصر الملكي والحمّام
على واجهة القصر الملكي المزين بمقرنصات جميلة كما أسلفنا أضيفت كتابة في العصر المملوكي عندما جر الماء إلى القصر يرجع تاريخها إلى عام 769هـ/1367م. وفيما يلي نصا:
" بسم الله الرحمن الرحيم ، ونبئهم أنّ الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر وانساق الماء إلى هذه القاعة المباركة في أيام مولانا السلطان الملك الأشرف ناصر الدنيا والدين شعبان ، أعزّ الله أنصاره بالإشارة العالية المولوية المالكية المخدومية السيفية منكلي بغا الشمسي كافل المملكة : الشريفة الحلبية ، أعزّ الله أنصاره. في شهر المحرم سنة تسع وستين وسبعمائة ".
حالة النص سيئة نظرا" لما لحق به من تلف.
المسجد الصغير
يتكون هذا المسجد من قبلية مستطيلة و باحة خارجية و بعض الغرف المطلة على الباحة ، هناك عدة كتابات وقفية على واجهة القبلية تشير إلى أوقاف كان ينفق من ريعها على المسجد . في وسط الباحة يوجد بئر ماء.
أسسه الملك العادل نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي عام 563 هـ 1167 م حسبما تقول الكتابة الموجودة على مدخله. كان لهذا المسجد محراب خشبي جميل نقله أحد الضباط الفرنسيين الذين كانوا يقيمون في حلب عام 1934 و قد قامت مديرية الآثار مؤخرا بترميم بعض الغرف الملحقة به و اعادادها للاستعمال.
أمام المسجد و على الطرف الشرقي من الممر الرئيسي بالقلعة توجد معالم التنقيبات الأثرية التي جرت في الثلاثينات من هذا القرن برعاية بلدية حلب و التي أسفرت عن العثور على جدار مبني من الحجارة الضخمة، كما عثر بجواره على نصب من الحجر البازلتي عليه شخصان مجنحان يرفعان قرص الشمس المتحد مع هلال القمر ، و ربما يعود هذا النصب إلى القرن الثامن أو التاسع قبل الميلاد .
الكتابات على المسجد الصغير
توجد عدة نصوص كتابية على مدخل هذا المسجد وعلى جدار قبليته هي نصوص تتعلق بتدشين المسجد وتخصيص أوقاف لينفق منها على القائمين بالمسجد وترميمه ضمانا" لإدامة الصلاة فيه وهي:
1. نص وقفي " وقف العبد الفقير إلى الله تعالى شيخ الإسلام زين الدين محمد بن الشحنة الحنفي كافأه الله بلطفه نصف فدان بقرية أورم الكبرى من جبل سمعان على فرش وتنوير مصابيح مقام الخليل بقلعة حلب بتاريخ جمادى الأول سنة إحدى عشرة وثمانمائة".
يعود تاريخ هذا النص الكتابي إلى عام 811 هـ ، وتبلغ أبعاده 80/47سم ، يتوضع على وجهة القبلية إلى يسار مدخل قبلية المسجد وهو أربعة أسطر من الخط النسخي.
2. نص تدشيني "بسم الله الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذا المسجد المقام الملك العادل نور الدين الفقير إلى رحمة الله أبو القاسم محمود بن زنكي بن آقسنقر غفر الله له ولوالديه وأحسن خاتمته في سنة ثلاث وستين وخمسمائة".
يعود تاريخه إلى عام 563 هـ1167م . ، وقد نفّذ على لوح مرمري أبيض يبلغ أبعاد اللوح 74/63 سم، وهو موجود على الواجهة الشمالية لقبلية المسجد ،ويتألف النص من خمسة أسطر، نسخي من عهد نور الدين.
3. نص وقفي " ما وقف العبد الفقير إلى رحمة الله شاذبخت الملكي العادلي / على المسجد المقام بالقلعة /المنصورة /القرية المعروفة بنابل وقفا" مؤبدا" / فمن بدّله بعدما سمعه فإنما إثمه/ على الذين يبدّلونه ، إن الله سميع عليم .
يوجد النص على مونسول لبئر ، وهو حاليا" موجود في الجدار الشمالي للمسجد بالجانب الجنوبي من الباحة .
نسخي من عصر نور الدين ويعود تاريخه إلى عام 575 هـ.
4. نص تدشيني" أمر بعمارته الملك الصالح نور الدين أبو الفتح /إسماعيل/ بن محمود بن زنكي بن آقسنقر ناصر أمير المؤمنين يتولى العبد شاذبخت في سنة خمس وسبعين وخمسمائة".
يعود تاريخ النص إلى عام 575 هـ. وتبلغ أبعاده 82/50سم ، وهو موجود إلى جانب الباب الخارجي. يتألف النص من ثلاثة أسطر ، نسخي من عصر نور الدين حالته متوسطة.
المسجد الكبير
يقع إلى الشمال من المسجد الصغير بجوار السور الشمالي للقلعة، و يتألف هذا المسجد من قبلية و فسحة داخلية سماوية في وسطها بحرة ماء ، و يحيط بها رواق يأتي بعده عدة غرف ذات نوافذ صغيرة يمكن أن تستخدم كمرام لسهام عند الضرورة . يظن أن المسجد كان يضم مدرسة ينهل الطلاب من معين مشايخها و يقيمون في الغرف، احترق المسجد و أعيد بناءه عدة مرات.
تشير الكتابة الموجودة على ساكف المدخل أن الملك ظاهر غازي الأيوبي هو الذي أمر بإنشاء المسجد الكبير عام 610 هـ/1215 م ، و من خلال كتابة أخرى موجودة على واجهة المدخل الرئيسي لمسجد إلى مسار الساكف ، و تعود إلى العصر الملوكي 865 /866 هـ نتعرف إلى أن غرف المسجد كانت تستخدم للمبيت .
قامت مديرية الآثار مؤخرا بإعادة بناء المسجد حسب مخططه الأصلي .
الكتابات على المسجد الكبير
هناك عدة كتابات عربية على مدخل المسجد من أهمها:
1. نص تدشيني: " بسم الله الرحمن الرحيم ،أمر بعمله مولانا السلطان الملك الظاهر العالم العادل المجاهد المؤيد المظفر المنصور غياث الدنيا والدين أبو المظفر الغازي بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب خلّد الله ملكه سنة عشر وستمائة ".
يعود تاريخه إلى عام :610 هـ/1215 م. وتبلغ أبعاده 65/45سم . نفذت الكتابة على حجر طويل بشكل ساكف للمدخل ، ويتألف من ثلاثة أسطر نسخي أيوبي.
2. فرمان سلطاني: " أدام الله العزّ والبقاء لمولانا السلطان الملك الظاهر أبي سعيد خشقدم عزّ نصره ، رسمه الأمير الكبير المخذزمي تغري بردى الظاهري نائب القلعة بحلب عزّ نصره، بأن لا يسكن أحد في هذا الجامع ولا يبيت إلا أن يشهد الصلاة ، أو لا يجدد خلاف تغير على مخالفته، وعليه لعنة الله ولعنة الملائكة إلى يوم الدين ".
يعود تاريخ هذه الكتابة إلى عام 865/866 هـ. وهي مكتوبة على واجهة مدخل المسجد إلى يسار الساكف، تبلغ أبعادها 65/60 سم. وتتألف من ستة أسطر، وهي من الخط النسخي المملوكي.
قاعة العرش
يمكن أن يلج إليها القادم من أمام القصر الأيوبي و البناء الذي يعرف ببيت الطواشي ، عبر باحة سماوية تقع أمام قاعة العرش ، لهذه الباحة باب يشرف على الجانب الشمالي من القلعة ، و هو مزين بحليات معمارية كالصنج المزررّة ، و قرص نجمي ذي عشرة أشعة كما زين باب الولوج بحليات معمارية بديعة .
مدخل القاعة الرئيسي مبني على نظام الأبلق، في أعلاه مقرنصات جميلة تحتها كتابة، أقيمت القاعة على برجي المدخل الرئيس للقلعة منذ العهد الأيوبي، تبلغ أبعادها 26،5 x23،5 م .
بدأ ببنائها الأمير "جكم " نائب القلعة من قبل السلطان الملك الناصر فرج بن برقوق عام 809 ه و أكملها السلطان المؤيد شيخ، ثم رممها السلطان قايتباي .
و عندما هبط سقفها اثر التخريب الذي لحق بها ، أعاده السلطان قانصواه الغوري و جعله على شكل قباب بلغ عددها تسعا عام 916 هـ . و عندما قامت المديرية العامة للآثار و المتاحف مؤخرا بترميم القاعة أعادت سقفها على شكل بلاطة من الاسمنت لمسلح و كسته بالخشب، و بهذا تمكنت المديرية المذكورة من تحقيق عدة أغراض ، فقد حافظت على العناصر الزخرفية الخشبية و الحجرية التي كانت سائدة في العهود التي سبقت عصرنا ، و تمكنت من تدريب عدة عناصر على إنجاز مثل هذه الأعمال .
تتألف كسوة قاعة العرش الخشبية من أحد عشر سقفا مزينة بزخارف نباتية ، منها أربعة من الطراز العجمي ، و ثلاثة أخرى نقلت من دور دمشقية صنعت على طراز البطانة العربية المعروفة في القرنين السابع و الثامن عشر .
أما سقف الرقبة من طراز الخط العربي احتوت هذه الرقبة على أربع و عشرين نافذة جصية محلاة بزخارف نباتية .
يفصل بين السقوف المذكورة جسور تتراوح أطوالها ما بين العشرة أمتار و السبعة أمتار ، و بأقطار تصل إلى 75 سم .
كسيت أرض القاعة بمشقفات رخامية ذات أشكال مستوحاة من الدور الحلبية الأثرية ، و توسط القاعة بحيرة ماء على الطراز الأيوبي ، أما الإنارة فتؤمن بواسطة عشر ثريات خشبية ذات تقاطيع من الخط العربي بحشوة من الطراز الفاطمي .
أكبر هذه الثريات تتدلى في منتصف القبة .
بدأ العمل في صناعة السقوف الخشبية و زخرفتها عام 1965 و انتهى عام 1973 .
الكتابات على قاعة العرش
بعد زيارة القصر الملكي والبناء المعروف ببيت الطواشي يصل إلى المدخل الأول لقاعة العرش حيث يصل الزائر إلى فناء مستطيل محصن بجدران عالية وبوسائل دفاع أخرى ، وإلى اليسار يجد المدخل الرئيس لقاعة العرش .
أ- زين المدخل الرئيس لقاعة العرش بكتابة تتألف من بيتين من الشعر هما :
"
لصاحب هذا القصر عزّ ودولة وكل الورى في حسنة يتعجب
بني في زمان العدل بالجود والتقى محاسنه فاقت جميع الغرائب"
ب- هناك كتابة ثانية تزين أعلى الشباك الكبير الذي يتوسط صدر قاعة العرش والمطل على المدينة من جهة جامع ومدرسة الخسرفية ، وهذا نصها :
" بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين. أمر بإنشاء هذا القصر المبارك مولانا السلطان الأعظم ، مالك رقاب الأمم الملك الأشرف قايتباي الذي ما برح على ملوك الأرض أعلا (كذا) شرقا" بخدمة الحرمين الشريفين ، سلطان الإسلام والمسلمين قامع الكفرة والمشركين محي (كذا) العدل في تاريخ العالمين مفيض الجود على ذوي العود عزّ نصره ، بتاريخ ربيع الآخر سنة ثمانين وثمانمائة" .
يوافق هذا التاريخ عام 1475م. ،ويعتقد أن هذه الكتابة أضيفت في عهد السلطان قايتباي .
ت- هناك أيضا" كتابة توجد تحت الشباك الكبير المذكور أعلاه ، تعود إلى نفس عصر سابقتها . ويوجد بجانبها شعاران ( رنكان) يعودان إلى السلطان قايتباي .
ونص الكتابة كالتالي :
" أمر بعمارة هذا القصر المبارك بعد دثورها ( كذا ) مولانا السلطان الملك الأشرف قايتباي عزّ نصره ، وذلك بإشارة الشريف علاء الدين ناظر السادة الأشراف بالديار المصرية، بتاريخ سنة سبع وسبعين وثمانمائة يوافق هذا عام 1472م ."
هناك عدة كتابات أخرى في القلعة ، بعضها في مكانه الأصلي وبعضها الآخر لا يعرف مكانه الأصلي .
خالد ديري
06-21-2006, 08:12 PM
ابواب حلب القديمةباب ا لجنان
( يلفظه العامة باب جنين ) سمي بذلك لأنه يفضي إلى جنان حلب حيث يجري نهري قويق . ذكره ابن العديم في الزبدة ، و البغدادي في المرصد ، قال : أحد أبواب الرقة ، و أحد أبواب حلب ، و علق محققه البجاوي : قال عيسى بن سعدان . كلما مرت به ناسمة من هنا جن على باب الجنان هدمته الحكومة سنة 131 هـ ووسعت به الطريق و لم بق له أثر . و في دمشق باب الجنان سمي بذلك لما يليه من الجنان و هي البساتين ( ذكر ابن الشحنة أن يظاهره مشهداً قديماً يعرف بمشهد علي بن أبي طالب . و كان مكاناً يباع فيه الخمرية . و فيه من الخانات : خان الصابون و خان الزيت ، و خان البطيخ ، و خان البيض ، و خان الدواليك و كان مركزاً لتحويل النقود و شحن البضائع ، و قد شق الفرنسيون جادة عريضة من باب الجنان إلى مسجد الدباغة العتيقة فهدموا بذلك فسماً من الأبنية و الخانات . وبقيت أجزاء من الخانات على الجانب الأيمن ، ثم أكملت الجادة حتى نزلة السجن فهدم بذلك قسم من الفرافرة . على جانبي الجادة تقوم محلات بيع الزيت الكردي ، و البرغل و غيرها ، و داخل سوق باب الجنان يقع مسجد القصر و هو قديم . و قربه زاوية محيي الدين ، و المسجد العمري ، و ذكر ابن شداد أن بباب الجنان طلسماً للحيات في برج يسمى برج الثعابين لا تضر معه حية إن لسعت . و قد ظهر هذا البرج حالياً في حفريات باب الفرج و موقعه أمام ضريح السهروردي . و في باب جنان قسطل أبي خشبة يعود إلى القرن السادس عشر الميلادي .باب ا لحديد
سمي باب الحديد لأن الحوانيت التي تجاوره كان يصنع فيها الحديد و لا يزال حتى يومنا حدادون قربه ، على غير باب الحديد في دمشق ، فقد قال فيه ابن شداد : سمي بذلك لأنه كله حديد فقيل الباب الحديد ، وتركت الألف و اللام تخفيفاً . و كان اسمه باب القناة ، لأنها ( بناه قانصوه الغوري عام 159 . وفيه المدرسة الأتابكية أنشأها شهاب الدين طفرلبك عتيق الملك الظاهر غياث الدين غازي سنة 618 هـ أحرقها التتر و رممت بعدها ثم تحولت إلى دار سكن . و الأتابكية هي الكلتاوية الصغرى . و هو مؤلف من بابين بينهما دركاه و فوقهما حصن منيع .باب الأحمر
و الأحمر تحريف الحمر : قرية في صحراء حلب من شرقها ، و هذا الباب لم يبق له أثر . بل انهدم إلى الأرض . و أخذت حجارته إلى الرباط العسكري سنة 1303 هـ . و كان اسمه باب بالوج . و بالوج معمار رومي عمل فيه / قال الطباخ / هذه المحلة تعرف في دفاتر الحكومة بمحلة أغلبك أو أوغلبك أي ابن البك . و عند الناس بمحلة باب الأحمر . و أغلبك هو ثمان بن أحمد ابن أحمد بن أغلبك المقر العالي الأميري الفخري بن الجناب الأميري الشهابي المشهور بأبن اغلبك الحلبي الحنفي ، و كان من علماء الأمراء و أمراء العلماء ، توفي سنة 885 " ترجمته في إعلام النبلاء ج5 ص 306 ـ 309 " {" كان مكتوباً على الباب : " أمر بعمارته مولانا السلطان الملك أبو النصر قانصوه الغوري عز نصره . بتولي المقر السيفي أبرك ، وشاد الشرابات و الخانات الشريفة الحلبية عز نصره سنة 920"}. و يقع بين باب الحديد و باب النيرب ، على التراب الذي أخرج من خندق الروم و بني عليه السور أيام الملك العزيز . في هذا الحي حمام بالوج ، و الزاوية الصيادية بدأ بتأسيسها الشيخ أبو الهدى الصيادي سنة 1295 هـ ، وفيه عدة سبلان منها سبيل حسبي ، من عائلاته : ( آل الصياد ـ آل الحلاج ، آل قناعة ، آل عيسى ، آل فتال ، آل طرابيشي ، آل عيروض ، آل دبابو ) .
باب السعادة
يقع بين الكلاسة وباب أنطاكية في موقع خراق الجلوم حاليا ، يخرج منه إلى ميدان الحصى ، أنشأه الملك الناصر سنة 645 هجري وبنى عليه أبرجة ودركاها وبابين ، وقد دثر ، ولما أمر السلطان المؤيد شيخ بتجديد الأسوار ظهر هنالك باب مسدود لعله هو ، ثم سده أيضا .
باب السلامة
يقع على الجسر الذي على نهر قويق خارج باب أنطاكية من بناء سيما الطويل ، دثر بعد أن خربته الروم أيام سيف الدولة سنة 351 هجري الباب الصغير : شرقي دار العدل في موقع حمام الناصري حاليا ، دثر ، وكان يخرج منه من تحت القلعة وخانقاه القصر إلى دار العدل .
الباب الصغير
شرقي دار العدل ، في موقع حمام الناصري حالياً / دثر و كان يخرج منه من تحت القلعة و خانقاه القصر إلى دار العدل ، و هو شرقي باب دار العدل .
باب العراق
كان يخرج منه إلى جهة العراق ، وكان موضعه شمالي جامع الطواشي عند حمام الذهب غربي سوق القصيلة ، وداخله مسجد غوث بن سليمان قاضي مصر ، وزعموا أن به حجرا عليه كتابة بخط علي بن أبي طالب جدد الباب أبو علوان ثما ل بن صالح المرداسي بعد سنة 42 هجري ، وفي سنة 55 هجري أنشأ نور الدين زنكي بين يديه ميدانا ، وهو الآن داثر .
باب ا لفراديس
بين باب الفرج وباب النصر ، أمام عوجة الكيالي حاليا ، وقد دثر ، أنشأه الملك الظاهر غازي وبنى عليه أبرجة ، سد بعد وفاته ، ثم فتحه الملك الناصر يوسف ابن ابنه0 13ـ باب دار العدل : دثر ، وكان لا يركب منه إلا الملك الظاهر غياث الدين غازي وهو الذي بناه ، وكان محل السراي حاليا
باب ا لفرج
هو الباب الصغير سمي بهذا الاسم تفاؤلا لما وجد من التفريج بفتحته ، وقد فتحه الملك الظاهر غازي ، وكان في محله باب يسمى باب العبارة أو باب الثعابين ، وباب الفرج لم يبق له أثر ، يقع باب الفرج بين باب الجنان وباب الفراديس ، ولقد جدد بناؤه في عهد الأمير سيف الدين كمشبغا الحموي عام 663 هجري ،وقد ذكره ابن العديم في زبدة حلب ( لقد افتتحت الجادة العظيمة المعروفة بجادة باب الفرج في عام 13 هجري ، وفي عام 1316 هجري وضع أساس منارة الساعة في موضع قسطل يعرف بقسطل السلطان وأكملت عمارتها في عام 1317 هجري ( في عام 1979 م بدئ بتنفيذ مشروع باب الفرج ويشمل تهديم قسم كبير من المران القديم في القلة وبحسيتا والمصابن وحمام التل لإقامة أبنية برجية استثمارية وخلال عمل الجرافات ظهرت آثار أزيلت منها السور والقنطرة ذات الأسدين والرنكين، والتي تعود إلى عهد الملك الظاهر بيبرس ، وفي عام 1982 م ظهر خلال الهدم سور باب الفرج الممتد من الساحة حتى باب النصر ) ، وحدود المشروع : شمالا شارع الخندق ، شرقا شارع عبد المنعم رياض ، كما يمتد من عوجة الكيالي حتى السبع بحرات ، فنزلة البنوك ، فشارع المصابن ، فساعة باب الفرج .
باب المقام
يخرج منه إلى المقام المنسوب للخليل ، وعرف مدة بباب نفيس ، في هذه الحارة كثير من الترب والمزارات والمدارس ( ذكر وصفها في نهر الذهب للغزي ) ، وجدد بناءه الملك الأشرف أبو النصر برسباي في ا لقرن الخامس عشر الميلادي ، وقنطرته ما تزال قائمة ، ولصق الباب من الغرب يقع مسجد ومقام الأربعين وهم الأربعون قطبا من الأولياء ، وخان الشاوي ، ولصقه من ا لشرق يقع القسطل ، وخلفه مسجد وتكية ، وفي هذا الحي يوجد المسجد العمري في زقاق الحوارنة ، ومدرسة الدفتر دار ، وقسطل باب المقام ، وعدة سبلان ، وخان الدرج ، وحمام الصالحية وذكر ابن شداد أسماء أحد عشر حماما في باب المقام ، وكان فيه خانقاه أنشأها الأمير مجد الدين أبي بكر ، وفيه أيضا قبة الشيخ وهي تربة خاير بك تضم ضريح الأمير خاير بك ، وجادة باب المقام هي إحدى أكبر ثلاث جادات قديمة في حلب ، وعلى الطريق بين القصيلة وباب المقام يقع جامع الطواشي بناه عام 944 هجري ـ 1537 م الطواشي صفي الدين جوهر ، ولصقه تقع المدرسة الألجانية وفي مجاورة المقام أنشأ الأمير حسام الدين القيمري المدرسة القيمرية وقد دثرت ، وخارجه المدرسة الكاملية قسم من أهالي باب المقام يعملون في تجارة الأغنام ، ويمتلك بعضهم القرى ، وكان يحتشد في ساحته صباحا الجمال حاملة أوراق نبات السوس التي تستعمل في إشعال الأفران ، وكان الخندق المحيط بالسور الخارجي قائم حتى الخمسينات ثم ردم مع امتداد البناء ، وعلى طريق الباب كان يقوم ضريح ولي اسمه الحزين .
باب النصر
كان يعرف قديما بباب اليهود لأن محال اليهود من داخله ومقابرهم من خارجه فاستقبح الملك الظاهر غازي وقوع هذا الاسم عليه فسماه باب ا لنصر( كما ذكر في كتاب نهر الذهب للغزي ) بعد أ ن هدمه وبناه ن وهو باب قديم مشتمل على ثلاثة أبواب هدم الأول منها مع فتح جادة الخندق عام 133 هجري .
أما الباب المتوسط فهو قائم إلى الآن لكنه محجوب عن النظر إذ تستخدم فتحته حانوتا لبيع المغربية والمرطبات ويغطي أعلاه سقف الحانوت وقد اسود الأثر من دخان الطبخ ، وفي الساحة أمامه تقوم المكتبات والمطابع ، ومنه يخرج إلى حي البندرة ، وسوق الخابية ،والفرافرة .
ويقوم أيضا سوق باب النصر حيث توجد قيسارية الملقية ، وما يزال إلى الآن فيها أنوال ، وتباع في حوانيتها الجلود والغزل لقد ذكر الغزي في نهر الذهب حدود حي باب النصر وما فيه من آثار :
جنوبا حارة الفرافرة ، وشرقا شاهين بك ، وشمالا جادة الخندق ، وغربا سويقة علي وبندرة الإسلام ، وفيه المدرسة الرضائية المعروفة بالعثمانية وهي جامع ، أنشأها عثمان باشا عام 1143 هجري ، وجامع المهمندار المعروف بجامع القاضي تجاه المحكمة الشرعية أنشأه حسن ابن المهمندار في أواسط القرن السابع الهجري ، والمدرسة القرناصية وكانت جامعا بناه بكتمر القرناصي الحلبي عام 77 هجري ، ومسجد عمري وقسطل الناصري وقسطل الجورة يعود إلى أيام الملك الظاهر غازي ، وقهوة العجيمي ،وقهوة السياس ، ومصبغتان ، وفيه حمام الزمر ، وهناك دار مجاورة لقسطل الناصري من آثار السلطان صلاح الدين الأيوبي .
باب النيرب
يؤدي إلى قرية النيرب وقد زالت آثاره وأصل كلمة نيرب من السريانية ( نارب ) منبسط من الأرض وذلك حسب ما ذكر في ( لغة حلب السريانية للأب شلحت ) ، وقد ذكره ابن الشحنة : باب النيرب وهو أحد أبواب حلب سمي بذلك لأن الناس تخرج منه للذهاب إلى هذه القرية ، وهي كلمة أكادية ومعناها المدخل والمجاز وذلك لأنها كانت الطريق المؤدية إلى سورية للمقبل من بين النهرين ، وقد زالت آثار هذا الباب بسبب التوسع العمراني في هذا الحي حمام الذهبي مجاور لتربة الإمام شمس الدين محمد الذهبي وفيه مسجد آشق تمر وقد أنشئ بالقرب منه وأوقف عليه حمام وفرن وخان ومعصرة وحوانيت ، وفيه ينزل القرباط يسكنون قسما من الحي قرب جامع التوبة ، وقد أحدث في الحي وألحق به تجمعان سكنيان هما الحاووز ، والمرجة ، وتكثر فيه القيساريات والخانات ، وكان البدو ينزلون بضاعاتهم في خاناته مثل خان كنجو وخان الحواضرة تباع فيه منتوجات البادية ، وقسم كبير من أهله يعملون بتهريب وبيع الأسلحة والأدوات الكهربائية ،وفي حي باب النيرب تقوم الصناعات التقليدية مثل البسط والصايات واللبابيد والعبي والأسكفة ، وكان فيه مضافات عربية للحكم حيث يقوم شيخ المضافة بحل الخلافات ، وفي زقاق الزيتونة كان يعقد كل يوم اثنين وخميس سوق للغزل تباع فيه خيوط الصوف المغزولة ، وفيه عشيرتان متنافستان هما العساسنة والبكارة ، وهناك عشيرة السخانة أيضا ، وجادة باب النيرب إحدى أكبر ثلاث جادات قديمة بحلب لقد بدئ بتهديم قسم كبير من الأبنية لإنشاء شوارع وساحات عامة ومساكن حديثة بهدف إعادة توزيع سكان الحي وتجميله .
باب أنطاكية
كان يؤدي إلى أنطاكية ، يطل على الجهة الغربية في الجهة التي تحمل اسمه من المدينة ، وفي باب أنطاكية جامع الشعيبية وهو أول جامع بناه المسلمون بحلب عند فتحها ويسمى الآن جامع التوتة ، ومن باب أنطاكية يؤدى إلى العقبة يسارا وإلى الجلوم يمينا وفي مدخله كلة معروف معلقة في السقف بسلسلة ومربوطة بعصا ، وما تزال تنتشر الحوانيت والمخازن التي يقصدها البدو وأهل القرى للبيع والشراء منها (حوانيت الحدادة وصناعة البراذع والحدوات ) .
باب دار العدل
دثر ، وكان لا يركب منه إلا الملك الظاهر غياث الدين غازي و هو الذي بناه ، وكان محل السراي حالياً .
باب قنسرين
يؤدي إلى قنسرين وهذه الكلمة عمورية الأصل قن النسور، ومحله قديم قبل الإسلام ، ويتألف من أربعة أبواب : باب يلي المدينة ، وباب يلي البرية ، وبابان بينهما ، وقنسرين يسمى في يومنا العيس نسبة إلى عيساو من بني إسرائيل وقبره على تلها كما يزعمون ، ويقع بين قلعة الشريف والجلوم وساحة بزة وفي دركاه الباب خان وفي مدخله كان يوجد طاحون لطحن الحبوب وداخله ضريح الشيخ خليل الطيار ، وفيه البيمارستان الأرغوني الكاملي ويسمى الجديد ، وفيه حمام الجوهري وحمام المالح , وجامع الديري ومسجد الشيخ شريف ، وجامع الكختلي ، وفيه مسجد الطرسوسي أمام الكريمية وقربه المدرسة الأسدية بناها أسد الدين شيركوه وخارجه المدرسة السيفية بناها الأمير سيف الدين عام 617 هجري .
خالد ديري
06-21-2006, 08:15 PM
أسواق حلب القديمة
سوق الزرب
يقع في الجهة الشرقية للمدينة أما عن اسمه الأصلي فهو سوق الضرب حيث -كانت تضرب العملة المعدنية في العهد المملوكي وقبله، ( أو من بيع مضارب البدو) ويتألف السوق من ( 1 7 ) محلا تجاريا إلىجانبيه الشمالي والجنوبي يمتهن أصحابها بيع المنسوجات وحاجيات البد و كما يوجد في ضفته الجنوبية ضريح وجامع الشيخ معروف الشهيد وهناك مسجد آخر شرقي المسجد الأول هو مسجد سوق الزرب واجهة مدخل السوق الشرقية زينت بمثلث فوق المدخل يذكرنا بالنسب اليونانية وقد سقف السوق بقبو سريري ذي فتحات علوية هي أصلا ملا قف أهملت فيما بعد.
سوق العبي
اسمه التاريخي سوق النشابين ويعتبر امتدادا لسوق الزرب نحو الغرب وهو أقصر من السوق السابق إذ يحتوي على ( 53 ) محلا تجاريا تتجر بالعباءات وأنواع المنسوجات من مناديل وأقمشة وغيره
وفيه متجران لبيع المواد الكيماوية وفي بداية السوق ومن الجهة الجنوبية يوجد ضريح وجامع ا بن الشحنة وكذلك سبيل له واجهة معدنية مزخرفة بجانب الضريح وهنالك سبيل آخر عند التقاء السوق مع سوق الفرايينَ ، والسوق سقف بقبو سر يري له فتحات علوية.
سوق العطارين
اسمه التاريخي سوق الأبارين ، ويعتبر تتمة المحور الرئيسي وهو مؤلف من جزأين : ينتهي الأول بنهاية محور سوق استنبول الجديد ذي الاتجاه شرق – غرب المتعامد مع العطارين كما يوجد في بداية السوق وفي الجهة الجنوبية مسجد صغير هو مسجد ( يشبك ) تجاوره (عبارة) صغيرة تنتهي ببناء من طابقين مبني حديثا غطيت أرضيته ببلاط حديث وكسيت واجهته بأنواع الغرانوليت والدهانات وزينت واجهات المخازن بالألمنيوم
ويوجد في هذا الجزء الأول مدخل صغير للجهة الشمالية يربط سوق العطارين بسوق الذراع، أما الجزء الثاني فهو الممتد غرب الأول وهو أقصر قليلا منه ولا يوجد فيه أي شيء مميز،إن المهنة الأساسية لسوق العطارين هي بيع التوابل ومشتقاتها وبالرغم من تبدل وظيفة السوق الأساسية لحساب تجارة الأقمشة إلا أن السوق بقي محافظا على وظيفته الرئيسية ، ويبلغ تعداد المحلات (82) دكانا منها (43) عطارا و(33) بائع منسوجات.
سوق السقطية
ممتد غرب العطارين وهي سوق طويلة بأجزاء ثلاث يباع فيها أنواع الأطعمة من أرزاق ناشفة ومعجنات (المواد الأولية لصنع الحلويات) حتى الفواكه و الخضراوات وقد لوحظت ظاهرة غريبة هي بيع اللحوم المذبوحة (تهريبا) وفي السقطية متجر واحد لبيع الأقمشة وآخر لبيع الأحذية مقابل(79) دكانا لبيع الأغذية من أصل (86) هي مجموع الدكاكين في السقطية.
هذا ويتفرع من السوق عدة محاور شرق وغرب تربطه بالأسواق الموازية لعل أهمها المحور المؤدي لسوق خان الجمرك جنوبا وهو يبدأ بقبة فوق السقطية ثم أخرى مع تقاطع سوق الجمرك وأخرى أمام الخان.
وعلى الضفة الشمالية للسقطية وقبل نهاية السوق غربا يوجد مدخل يؤدي إلى سوق المحور ومسجد صغير هو (مسجد الكميني ) وقد ذكره ابن الشحنة في الدر المنتخب.
سوق القصابية
وهو سوق صغير يأخذ الاتجاه : شمال ـ جنوب، ينتهي محوره الشمالي بخان القصابية، والجنوبي بقيسارية صغيرة هي ( قيسارية ا لجلبي ) أغلب تجارته الأغذية وخصوصا المكسرات المسمى بائعها بالطواف.
سوق البهرامية
وهو امتداد لسوق السقطية تجاه الغرب سمي بهذا الاسم لوجود المدخل الرئيسي لجامع ومدرسة بهرام باشا (جامع البهرامية ) فيه.
إن أغلب تجارة السوق هي الأغذية ففيه ( 32 ) محلا لبيعها مقابل ( 52 ) هي مجموع دكاكين السوق
هذا ويختلف سوق البهرامية عن الأسواق المذكورة سابقا بأن بعض أجزائه غير مسقوفة أبدا والجزء المسقوف بشكل كامل هو الجزء المقابل لجامع البهرامية وهو آخر جزء مسقوف من الأسواق تجاه الغرب.
سوق باب إنطاكية
وهو نهاية المحور شرق ـ غرب من الجهة الغربية، وهو مستقيم إلا في جزئه الأخير المتصل بباب إنطاكية حيث ينكسر باتجاه الشمال فالغرب ثانية وذلك لأسباب دفاعية تتعلق بالباب نفسه.
السوق غير مسقوفة ، على ضفته الشمالية والغربية خانا التتن القديم والحديث وظيفته الأساسية غير مميزة ففيه بائعوا الأقمشة إضافة إلى الأغذية كما أن فيه نسبة كبيرة من صناع المهن اليدوية.
وفي الجزء الغربي من السوق يوجد مسجد صغير هو جامع الشعيبية وهو أقدم جامع في حلب، ويتميز بواجهته ذات الزخارف المصرية الفرعونية ويوجد مسجد صغير آخر ضمن باب إنطاكية سمي باسم الباب وهناك مسجد الكمالية وهو أكبر من المسجدين السابقين ويوجد غربي خان التتن الجديد
إننا بدراسة سوق باب إنطاكية نكون قد درسنا محور اختراق رئيسي من محاور المدينة وهو المحور شرق ـ غرب وهذا المحور التاريخي والمنتهي أصلا باكر وبول حلب ( القلعة ) مائل طبوغرافيا فمنسوب مدخل سوق الزرب أعلى من مدخل باب إنطاكية بخمسة عشر مترا تقريبا.
سوق قره قماش
وهو يأخذ الاتجاه شمال ـ جنوب ، وتفصل نهايته الجنوبية بين سوقي الزرب والعبي.
ويتفرع عنه من الجهة الشرقية خان خاير بك والذي يقابله مدخل سوق الدهشة ، والسوق غير مسقوف ، والتجارة الغالبة عليه هي تجارة الأقمشة ولعل الاسم التركي ( قره قماش ) أي القماش الأسود يدلنا على عدم تبدل وظيفة السوق القديمة والتي كانت بيع الأقمشة المستعملة خمارا وعباءات للسيدات الحلبيات.
سوق الدهشة
ويتفرع من ( قره قماش ) ليأخذ الاتجاه شرق ـ غرب وسبب التسمية يعود للدهشة التي كانت تنتاب المشاهد وهو يطوف أرجاء السوق قديما لروعة وجمال وكثرة الأقمشة المعروضة والتي كانت تصدر إلى الشرق والغرب في عهد ازدهرت فيه التجارة في حلب ازدهارا كبيرا.
لقد أخلص السوق لوظيفته القديمة ، ومازالت تجارة الأقمشة هي الوحيدة في ( 49 ) دكانا موجودة في السوق.
سوق الصابون
وهو المقابل لمدخل خان الصابون ويأخذ الاتجاه شمال ـ جنوب، وأغلب تجارته الأقمشة والبسط وفيه ( 34 ) دكانا.
سوق الحراج
وهو السوق الذي كانت تباع فيه أنواع الفحم والحطب الناتجة عن معاملة (حراج) الغابات، ويقع إلى الغرب من سوق الصابون وهو موازي له، وتتفرع عنه باتجاه الغرب مجموعة أسواق البالستان، والصياغ.
أغلب تجارته البسط والسجاد، إضافة إلى عدة دكاكين صياغة، وتؤلف في مجموعها ( 33 ) دكانا.
سوق المناديل
( سوق الطيبية ) ( سوق القباقبجية ) يصل سوق استنبول الجديد غربا بنهاية سوق الصابون وباب خان الصابون شرقا وتتوزع على جانبيه مجموعة فعاليات منها: ( قيسارية الحكاكين )، و فيه وإلى يمين خان الصابون يقع سبيل رجب باشا ( سمي باسم مجدده وهو من إنشاء ازدمر بن مزيد وقد سرق أخيرا قفصه النحاسي )، وعلى الجهة الجنوبية لسوق المناديل نجد مدخلا لسوق الصياغة.
إن المهنة التاريخية للسوق ( بيع المناديل ) قد تغيرت كليا لسببين :
الأول : انتشار بيع المناديل.
الثاني : طغيان أنواع من التجارة الأخرى وأهمها تجارة الذهب.
يحوي سوق المناديل ( 37 ) دكانا منها ( 13 ) محل صياغة مقابل ( 14 ) محلا لبيع الأقمشة.
سوق الصياغ
هو اسم يطلق على عدة أجزاء منها سوقان متوازيان ممتدان بين سوق الحراج في السوق وسوق استنبول الجديد غربا، وبينهما فتحة تصلهما ببعضهما البعض، والجزء الثالث هو ذلك السوق الذي يدخل إليه من سوق المناديل وله باحة مربعة الشكل مسقوفة بسقف بيوتي حديث فيه فتحات علوية و تتوزع هذه الدكاكين حول هذه الباحة.
إن مدخل السوق كان من الجهة الشرقية ( من سوق الحراج ) إلا أنه أصبح من ( سوق المناديل ) وتحول المدخل الشرقي إلى مجموع ( 6 ) دكاكين.
إن مجموع الدكاكين التي تنطوي تحت اسم سوق الصياغ هو ( 99 ) دكانا بمختلف أجزاء السوق وقد ذكر هذا السوق في أعلام النبلاء.
سوق البالستان
ويسمى أيضا بالباذستان أو البازوجية وهو مواز لسوقي الصياغ المذكورين، ويصل بين الحراج واستنبول الجديد، إن تجارته الغالبة هي تجارة البسط والسجاد، ومجموع محلاته ( 39 ) دكانا.
سوق الطرابيشية
ويسمى أيضا بسوق القاوقجية، يقع على امتداد سوق الدهشة للجهة الغربية ويأخذ الاتجاه شرق ـ غرب ومهنته التاريخية هي صناعة وبيع الطرابيش ولكن هذه المهنة قد اندثرت مع زوال لبس الطرابيش وأصبح السوق الآن لتجارة الأقمشة وذلك في ( 63 ) دكانا التي تؤلف السوق.
سوق الدراع
يقع إلى الجنوب من سوق الطرابيشية ومواز له ، ويؤلف السوق كغيره من أسواق المدينة وحدة جميلة ومترابطة
إن المهنة الحالية للسوق هي بيع وخياطة الأقمشة للرجال فيبدو السوق وكأنه مشغل خياطة كبير تتوزع على جانبيه طاولا ت التفصيل المقابلة لكل دكان وترى البائعين ـ الخياطين وقد جلسوا يعملون بهمة ونشاط بحيث أن الداخل إلى السوق لا يشعر إلا وكأنه في بيته لكثرة ما يسمع من عبارات الترحيب.
ونرى مصابيح الإنارة ( النيون ) وقد توزعت على الجانبين وكأنه أحد مراسم قسم العمارة.
إن النور الوارد من الفتحات العلوية كان يتحكم بها عن طريق لوحات عاكسة موضوعة تحت الفتحات ، يمكن تحريكها، وتعمل على عكس النور الوارد من أعلى ، وجعله منتشرا غير مباشر.
سمي سوق الدر ا ع بهذا الاسم لأن ( الدر ا ع )هو واحدة القياس المحلية والتي تقابل ( المتر ) المستعمل حاليا بكثرة ويساوي الدر ا ع الحلبي ( 71 ) سنتيمترا وهي واحدة بيع الأقمشة وما تزال مستخدمة في هذا النوع من التجارة وفي السوق ( 59 ) دكان كلها تمتهن بيع الأقمشة وخياطتها للرجا ل.
سوق استنبول الجديد
ويشغل أحد أهم مدخلين للمدينة من الجهة الشمالية ويسمى أيضا بسوق النسوان
ضفته الغربية بجزأين : الجزء الأول يؤلف مجموعة من الدكاكين وتستند على جدار الجامع الكبير
أما الجزء الثاني الخارجي ومجموعة أخرى مبنية بالصاج فشكلها قميء يجب أن تزال، ذلك لأنها تشوه واجهة المكتبة الوقفية المقابلة في الجهة الشرقية، كذلك فإن هذا الجزء الخارجي من السوق مسقف بجملون معدني يجب إزالته أيضا، هذا وفي منتصف السوق مدخل الجامع الكبير من الجهة الشرقية.
إن أغلب تجارة السوق هي الأقمشة ومشتقاتها إضافة إلى النوفوتيه بأنواعها والتي تؤلف في مجموعها ( 91 ) دكانا التي يضمها السوق.
سوق الصرماياتية
ويسمى سوق النعال أو القوافين وهو ملاصق للجدار الجنوبي للجامع الكبير وأغلب تجارته ما تزال الأحذية الشعبية بأنواعها وبالأخص الصرا مي الحمر التي تشتهر حلب بصناعتها.
سوق الحبال
يغطي الجزء الآخر من جدار الجامع الجنوبي ويمتد غرب سوق الصرماياتية ويتاجر بالحبال، هذا ويتميز هذا السوق مع السوق السابق بالضيق وصغر الدكاكين والتي عددها ( 88 ) دكانا.
وسوق الحبال هو الاسم الذي يطلق أيضا على السوق المقابل لخان الحبال ( خان فرنسا ) الواقع على امتداد الجزء الأول الملاصق للجدار القبلي للجامع الكبير والمؤلف من ( 49 ) دكانا تتاجر أغلبها بتجارة الخيش والحبال.
سوق الباتيه
ويقع إلى الجنوب مباشرة من سوق الحبال ومواز له
أغلب تجارته الأقمشة، وفيه عدد من محلات بيع الجلود الخام المستعملة للأحذية المختلفة، ويبلغ عدد محلاته ( 5) دكانا.
سوق العتيق
ويمتد غرب الباتيه موازيا الجزء الثاني من سوق الحبال وأغلب تجارته الجلود الخام، وفيه عدة محلات لبيع الحبال والخيش، ويبلغ عدد محلاته ( 48 ) دكانا.
سوق الحور
يقع على محور الباتيه ـ العتيق نحو الغرب ويوازي سوق الحبال، واسمه يدل على أنه كان يختص ببيع خشب أشجار الحور قبل أن تفقد هذه التجارة أهميتها.
أما اليوم فإن له تجارة ذات طبيعة مختلفة وهي تجارة تبديل وشراء العملات الأجنبية بعيدا عن رقابة السلطات، أما عن عدد دكاكينه فيبلغ ( 44 ) دكانا.
سوق الفرايين
ويشكل محور دخول رئيسي للمدينة من جهتها الجنوبية، ويرتبط اسمه باسم خان الفرايين الملاصق للسوق.
ولا يأخذ السوق منحى مستقيم، إذ يبقى نصفه الجنوبي بالاتجاه : شمال ـ جنوب ، إلا أنه ينحرف باتجاه الشمال الغربي حتى نقطة التقاء سوق العبي بالعطارين حيث تعود لتأخذ الاتجاهات الصريحة والمحاور المتعامد.ة
ويوجد على الضفة الشرقية للسوق عنصران هامان هما خان الفرايين ذي المدخل الجميل الذي تعلوه قبة جميلة، ومدخل آخر شمالي الأول لقيسارية الفرايين.
أما من الجهة الغربية فهنالك تفرع واحد من طرف السوق يؤدي إلى سوق الحمام.
إن هذا السوق مازال من الأسواق المحافظة على وظيفتها التاريخية فهنالك ( 38 ) دكانا تتاجر بالفرو من أصل ( 77 ) دكانا.
سوق الحمام
كان في الأصل حماما يسمى حمام ( الد لية ) ويدل على ذلك تكوينه الداخلي فالدكاكين التي فيه لم تكن سوى خلوات ( الوسطا ني ) (والجواني )، وفي منتصف السوق قبة مازالت موجودة منفذة بالخشب ، ويختص سوق الحمام بتجارة الأقمشة وفيه ( 26 ) دكانا.
سوق ماركوبولي
هو السوق الذي يربط سوق العطارين شمالا بمدخل خان العلبية جنوبا ، ومنه يمكن الدخول إلى قيسارية العلبية من ضفته الغربية ، كما أنه يتعامد مع سوق الجوخ وسوق الحمام ، ومعظم تجارته الأقمشة أما عدد دكاكينه فهي ( 29 ) دكانا.
سوق الجوخ
يلاصق خان العلبية من الجهة الشمالية ويتألف من (ويلاصق خان الجمرك) 4 محلات تتاجر جميعها بالمنسوجات، ويتميز السوق باتساعه وشدة انتظامه.
سوق استنبول العتيق
يأخذ شكل الحرف (l).
ضلعه القصير يصب في سوق العطارين، والطويل في سوق خان النحاسين، وتتاجر جميع دكاكينه ( 38 ) في تجارة الأقمشة النسائية، ولدى إغلاق هذا السوق فإنه لا يغلق كل دكان لوحده بل إن السوق يغلق مساءاً من جهتيه وتبقى بضائع التجار وحاجاتهم على ما هي عليه حتى صباح اليوم التالي.
سوق الشام
يلاصق خان النحاسين من جهته الشمالية، ويتاجر بالأقمشة، وعدد دكاكينه ( 38 ) دكانا.
سوق خان الجمرك
يأخذ الاتجاه شرق ـ غرب ويلاصق خان الجمرك من جهته الشمالية ويتم دخول الخان من منتصف هذا السوق وهو مؤلف من ( 55 ) دكان منها ( 48 ) تتاجر بالأقمشة والباقي دكاكين صياغة.
سوق خان الحرير
يشكل مدخلا للمدينة من الجهة الشمالية، ومنه يتم الدخول لمجموعة خانات : الجاكي، البنادقة، والحبال من الجهة الشرقية، و خان الحرير من الجهة الغربية ، وأغلب السوق غير مغطى إلا في بعض أجزائه، وهو مؤلف من ( 43 ) دكانا أغلبها لبيع الأقمشة.
سوق الحدادين
يشكل مدخلا للمدينة من جهتها الشمالية وله ضفة واحدة هي الغربية وذلك لأن ضفته الشرقية هي الجدار الغربي للجامع الكبير، ومنه البوابة الغربية، ويقابلها على الضفة الغربية للسوق باب المدرسة الحلوية.
المهنة الغالبة على السوق هي الحدادة العربية، صناعة الفؤوس، الأزاميل ، المسامير ، وكذلك تصنيع التنك ، أما عن عدد دكاكينه فهي ( 37 ) دكانا.
سوق أرسلان داد
يشكل مدخلا للمدينة من الجهة الشمالية وهو يلاصق الجدار الشرقي لخان الصابون.
الجزء الخارجي منه يواجه الساحة الكائنة أمام خان الوزير وجامع الفستق،وأغلب تجارة السوق هي الأقمشة والجلود ويبلغ عدد المحلات ( 33 ) دكانا.
سوق خان النحاسين ـ المحمص ـ
يأخذ الاتجاه شمال ـ جنوب، ومنه يتم الدخول لخانات : النحاسين ـ البرغل ـ العبسي وكذلك حمام النحاسين وجامع العادلية وخان الفنصة.
نصفه الشمالي فقط مسقوف ، وأغلب تجارته الأحذية الحديثة والتقليدية الحلبية ، ويتألف السوق من ( 84 ) دكانا.
سوق الأحد
كان بين قسطل الحرامي والجابرية والآن بين أغير و الرمضانية ويعقد هذا السوق صباح كل أحد ويلتقي فيه الناس من كل الأحياء وتباع فيه بضائع من كل الأنواع ويعقد هذا السوق حاليا في البرية تجاه قاضي عسكر
سوق الإبرية
( ذكره ابن الشحنة في الدر المنتخب ).
فيه حمام دلبة ( الإبرية ) غربي الجامع الكبير وقد خرب ومكانه الآن المخفر الأموي وربما اسم الإبرية من أشغال الإبرة.
سوق باب الجنان
يباع فيه اللحم والزيتون والجبن وأمامه ساحة لبيع الخضار ويسمى أيضا ( سوق العتمة ).
سوق باب النصر
يتصل بسوق الخابية فيه المكتبات والمطابع وبائعوا الأحذية.
سوق باب قنسرين
يقع داخل محلة باب قنسرين.
سوق باب النيرب
يقع داخل محلة باب النيرب.
سوق الألمه جي
يقع في حي الألمه جي.
سوق الأعلى
مقابل برج الغنم وقد ذكره ابن شداد في الأعلاق.
سوق النطاعين
ذكره ابن شداد في الأعلاق.
سوق الهوا
( سوق خان التتن ) الممتد من باب أنطاكية ، يخرجون منه إلى العراء وينتسمون الهواء ( فيه خان إبرك، خان المرة، خان المجني، وقف الحرمين ) ، وقد عده ابن الشحنة في الدر المنتخب من حارات حلب.
سوق الياروقية
ذكره ابن شداد في الأعلاق.
سوق الغنم
مكانه في برية المسلخ وقد تحول الآن إلى حديقة وبالقرب منه حمام أوغلبك ، وقد نقل سوق الغنم وانقسم إلى قسمين :الأول يعقد في جبرين والثاني في نقارين .
سوق الفرى
شرقي باب القلعة على كتف الخندق، بناه الملك الغازي وقد خربه الأمير جكم نائب حلب.
سوق الفقاعيين
ذكره ابن شداد في الأعلاق.
سوق القاضي
عند حمام القاضي ( حمام القاضي بهاء الدين بباب العراق ) وقد ذكر في كتاب الآثار التاريخية والإسلامية في حلب.
سوق العصر
ما بين باب أنطاكية وباب جنين وهو عبارة عن براكات وبسطات يباع فيه الأثاث العتيق والأحذية القديمة والألبسة المستعملة.
سوق العفص
يباع فيه نبات العفص مكانه شرقي خان الجمرك سوق العطارين: تباع فيه أنواع العطور والصابون المطيب والنباتات طيبة الرائحة وأنواع التوابل.
سوق العريان
يقع في حي العريان ما بين باب الحديد وسوق النحاسين كان سوقا للصياغ تباع فيه مصاغات البدو فقط ثم صار حاليا.
سوق للمطاط ( سوق اللستيك )
سوق الطير
ذكره ابن شداد في الأعلاق وذكر أيضا سوق الطير العتيق وسوق الطيوريين.
سوق الطباخين
ذكره ابن شداد في الأعلاق وموقعه في بانقوسا.
سوق الزكي
قرب جامع الزكي .
سوق الزهر
ببانقوسا وقد خربته البلدية ولكن لا يزال قسم منه موجود ا وكان فيه خان الحوت ومطحنة تامر.
سوق السلاح
ذكره ابن شداد في الأعلاق.
سوق السنكرية
في باب الجنان.
سوق السيد
أحدث في مكان قهوة الكميني فقد هدمت وبني مكانها سوق وبنيت هي في الأعلى ومكانه مقابل سوق الحور.
سوق السراجين
تصنع فيه سروج الخيل والنطاقات الجلدية وأغلفة المسدسات ويشكل الامتداد الشمالي لسوق القطن.
سوق الدلائين
ذكره ابن شداد في الأعلاق تصنع وتباع فيه الدلاء.
سوق الدواب
في دكاكين حجيج تباع فيه الدواب.
سوق الرشا دية
يقع في السفا حية.
سوق الزجاجيين
ذكره ابن شداد في الأعلاق.
سوق العقا دين
تصنع وتباع فيه الخيطان والقيطان ( نوع من الخيوط القطنية اللينة ) .
سوق الخابية
قرب حمام القاضي كانت تباع فيه الخوابي وسائر الخزفيات.
سوق الخضرية
تباع فيه ثمار البساتين ويسمى بالمدينة.
سوق الخميس
مخصص لليهود يتزودون منه لما يطبخ في يوم الجمعة والسبت (يقع قريبا من محل سكنهم بين بحسيتا والبندرة).
سوق الخرازين
ذكره ابن شداد في الأعلاق، تباع فيه أنواع الخرز.
سوق الخشابين
ذكره ابن شداد في الأعلاق.
سوق الخيل
قال ابن الشحنة في الدر المنتخب: إنه يعرف قديما ببابي القوس، وبه بابي جامع الحدادين، وتباع في هذا السوق الأقمشة أيضا ( وهو مكشوف ينفتح على ساحة باب الحديد وسوق بانقوسا ).
سوق حجي أفندي
تباع فيه الأحذية الرخيصة.
سوق الحرافشة
ذكره ابن شداد في الأعلاق.
سوق الحرير القديم
كان قائما في العهد المملوكي، وتباع فيه أيضا الأدوات النحاسية.
سوق الحصار ين
ذكره ابن شداد في الأعلاق، وكان فيه مسجد صاحب شيزر تباع فيه الحصر .
سوق الحلوية
غالب حوانيته للتجارة الرخيصة ( غير متقنة الصنع ).
سوق التركمان
ذكره ابن شداد في الأعلاق .
سوق التونية
في باب الجنان ، يباع فيه الفحم والحطب.
سوق التوكل
في رأسه يقع مسجد علي ، وفيه خان الدوه لك.
سوق التنانيريين
ذكره ابن شداد في الأعلاق .
سوق الجمال
كان مكانه بين برية المسلخ وقصر العدل ، ويعقد كل يوم عصرا .
سوق الجنفاص
أي النسيج الذي لا يشف .
سوق الجواشن
سوق الجوخ
وهو سوقان : الجديد قبلي العطارين ، والعتيق سوق الجوخ الجديد.
سوق الجيج
سوق يومي ، كسوق الجمعة وسوق الأحد ، ومما يعرض فيه الدجاج ، يقع في حي الشميصاتية.
سوق الزغير
بين سبيل دلي محمود وأغير، كان فيه قيساريات تضم أنوالا عربية ، وفيه قهوة مقهى يلعب فيها الأراكوز والحكواتي.
سوق الياسمين
في الصليبة، كان يباع فيه الياسمين، والآن يباع فيه الصوف، ويعرف بسوق الصوف، وفيه كنيسة السريان الكاثوليك.
سويقة علي
( ذكرت في نهر الذهب ) : كان فيها مسجد يسمى مسجد علي يصعد إليه ببضع درجات مركب على حوانيت تحته جارية في وقفه ، وفيه قبر رجل يسمونه عليا، وفيها جامع المهمندار، وجامع الحاج موسى، وجامع سيجر، ومسجد النارنجية وكان يعرف بمسجد البلاط بني في عهد نور الدين الزنكي، وفيها الزاوية الجوشنية وهو جامع الأقصراوي شمالي خان قورد بك.
سويقة الحجارين
من السبع بحرات حتى البنك السوري جنوبا ، كان فيه حمام يدعى بحمام سويقة الحجارين أزاله الهدم الحديث، وقد عمرت سويقة الحجارين في العهد الأيوبي ( حلب لسوفاجيه ) بسبب تكاثر المؤسسات الصناعية.
سويقة حاتم
في هذه المحلة تقع المدرسة الشرفية بنيت عام 1242 م، 517 هجري بناها ابن العجمي، ورممت بما يبعدها عن صفتها الأثرية ، وتوجد أيضا الخانقاه الزينية ، وزاوية بيت الكيالي ، والزاوية الجعفرية، والمدرسة الأرغونية، ومسجدان في زقاق الزهراوي، ودار الحديث تجاه مسجد البكفالوني بنيت عام 776 هجري، والمدرسة الرواحية أنشأها أبو القاسم هبة الله بن رواحة الحموي عام 622 هجري، وثمة سبلان وقساطل، وكان فيها تجاه الباب الشمالي للجامع الكبير بيمارستان ثم صار دارا للكحالة، ويعتبر الجامع الكبير واقعا في دائرة سويقة حاتم .
خالد ديري
06-21-2006, 08:16 PM
الحمامات العربية القديمة
حمام البابيدية
محله :
قبالة القلعة
هي الحمام المعروفة قديما بحمام الناصري(القرن الرابع عشر للميلاد) وهو أجمل حمامات حلب ومن أشهر حمامات سورية.
حمام البساننة
محله :
البسانتة
يقول الغزي: في هذه المحلة حمام يعرف بحمام البساتنة وهو قديم جاريا في أملاك السلطان عبد الحميد خان الثاني وبعد الانقلاب الدستوري العثماني الحق بالأملاك الأميرية.
حمام البياضة
محله :
البياضة المستدامية
هي مقابل جامع الصروي إلى الجنوب أنشأها الأمير الخواجا جمال الدين يوسف ابن النفيس .
قال الغزي: حمام يعرف بحمام البياضة تجاه جامع الصروي بميلة إلى الجنوب وهو مما أنشأه جمال الدين أبو المحاسن بن الزيني نفيس بن عبد الصمد أحد أعيان الخواجكية في وقته بحلب سنة754 وكان جملة أوقافه على تربيته النفسية.
حمام الجديدة
محله :
الشميصاتية
هي حمام قديمة يقال لها الحمام الجديدة عمرها خاص بك بن يوسف يقول الغزي في كلامه على آثار محلة الشميصاتية: وفي هذه المحلة حمامان احدهما يقال له حمام الأفندي جار في أوقاف التكية المولوية والآخر يقال له الحمام الجديد عمره خاص بك بن يوسف سنة 810 ووقفه على الخيرات.
حمام الجوهري
محله :
بناها الأمير أقبغا سنة 1384 م 789 ه
فخمة بإنشائها فضلا عن التفاصيل في بنائها المطبوع بطابع الحمامات الملوكية في سورية الشمالية فإنها أكثر بساطة .
حمام الذهبي
محله :
داخل باب النيرب
هي حمام حسنة البناء قديمة العمران تعرف بحمام الذهبي لمجاورتها لتربة الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي أبي عبد الله مؤرخ الإسلام 672-748 مع أن المعرف إن الإمام الذهبي ولد بدمشق ورحل إلى القاهرة وطاف في أرجاء العالم الإسلامي ورجع إلى بلده وبها مات ويقول الغزي عنها: تعرف بحمام الذهبي إضافة إلى ولي مدفون في حجرة متصلة بالحمام من شمالها الشرقي لها شباك على الجادة زعم البعض انه هو شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان بن قايماز الذهبي الدمشقي المحدث الكبير المؤرخ صاحب كتاب تاريخ الإسلام... المتوفى سنة 748 كما ذكره ابن الوردي ثم إن هذا الحمام عرف بحمام ناصر الدين بك لانه دخل في أوقافه ويقول ابن الوردي ف تاريخه وفيه – أي في ذي الحجة من عام 748 صلى بحلب صلاة الغائب على شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان بن قايماز الذهبي الدمشقي منقطع القرين في معرفة أسما الرجال محدث ومؤرخ... واستعجل قبل موته فترجم في تواريخه الأحياء المشهورين في دمشق وغيرها واعتمد في ذكر سير الناس على أحداث يجتمعون به وكان في أنفسهم من الناس فآذى بهذا السبب مصنفاته أعراض خلق من المشهورين لم يذكر شيئا عن مكان قبره ولكن الناس صلت عليه صلاة الغائب معناها انه دفن في دمشق، وابن الوردي مؤرخ ثقة عالم بأحوال حلب عاش فيها طويلا ومات، فأغلب الظن إن الذهبي الذي تنسب إليه هو ذهبي آخر.
حمام الصالحية
محله :
باب المقام
هي حمام حسناء البناء تجاه سبيل البيك بناها اذدمر بن مزيد الجر كسي سنة890.
يقول الغزي: هذا الحمام من إنشاء أذدمر بن عبد الله الجر كسي في حدود سنة 890 ويقول قبل ذلك مكتوب على بابها: انعم بحمام مبانيها زاهية وقد أزدهرت حسناُ معانيها البهية كتب السعود لوارديها أرخو ببنائها هذا نعيم الصالحية رأيت في السجل أن هذا الحمام وقفه الحاج علي بن محمد ابن أحمد البولادي، أحمد ابن الحاج حسين بن احمد المعروف بابن خليفة.
حمام النحاسين
محله :
باب إنطاكية
بناء جميل له طابع عمراني راثع وهذا الحمام بلا شك من الحمامات المعروفة قديما بحمام الست كما تدل على دلك قائمة الحمامات القديمة المذكورة في القرن الثالث عشر ميلادي.
حمام محمد باشا
محله :
باب إنطاكية
هي حمام قديمة مجهولة .
يقول: الغزي في هذه المحلة حمام يعرف بحمام البساتنة وهو حمام قديم وكان جاريا في أملاك السلطان عبد الحميد خان الثاني وبعد الانقلاب الدستوري الحق بالأملاك الأميرية.
خالد ديري
06-21-2006, 08:18 PM
الخانـــــــــــــــــــــــــــات
مقدمةالخانات
إن أقدم ذكر لحلب يعود إلى ما قبل القرن الخامس والعشرين قبل الميلاد في عهد ريموش بن سارغون الكاديمي مؤسس أول إمبراطورية في الشرق. وأصل اسمها آرامي ومعناها اللبن أو البياض وسميت به إما لبياض تربتها أو لغزارة لبنها وكانت تعرف أيضا باسم بيروا في أيام الملوك السلوقيين وبقيت كذلك على عهد قياصرة الروم إلى أن فتحها العرب عندئذ لم يعد هناك ذكرلاسم بيروا. أما عن الأمور التي امتازت بها عن غيرها من البلدان فحسن ترتيبها واعتدال بقعتها وعذوبة مائها وطيب هوائها وصحته في الفصول الأربعة وحسن خلق أهلها وخلقهم وسلامة صدورهم من المكر والخديعة وجودة أفكارهم ودقة نظرهم في العلوم. إنها مدينة تجارية كبيرة تتعامل مع آسيا وأفريقيا وأوربا فهي قاعدة مهمة لاقتصاديات منطقة شمالية واسعة تبدأ بالبحر المتوسط وتنتهي بالخليج الفارسي. من هذا المنطلق ما أحرانا أن نقف عند أسواقها ا لتي هي من أجمل أسواق مدن الشرق الإسلامي فقد اشتهرت منذ القديم بطابعها العمراني الجميل وأقبيتها الضخمة التي تصون المارين والتجار من الحر والمطر. يضاف إلى ذلك الخانات العظيمة التي يجب أن نستفيد منها ونحول بعضها إلى أندية وفنادق من نوع خاص لنقدم للسائحين مضافات لائقة في حدود فن عمراني لا يجارى. هذه الخانات التي كان يخصص قسمها الأرضي لتخزين البضائع وعرضها، وقسمها العلوي لسكن الغرباء. لقد تحولت الخانات إلى حارة أوربية مغلقة تحوي التجار والمبشرين ورجال القنصلية. يتألف الخان عادة من مدخل ذو غرف جانبية يسمح بدخول العربات وقوافل الجمال تعلوه واجهة تذخر بالزخارف مع باحة كبيرة وغرف عديدة من ا لجهات الأربعة وتحتوي حلب على أكثر من سبعين خانا نذكر منها: خان أبرك – الحاج موسى الساوي أو الشيخ إبراهيم الشوربجي – فركلوس –أبو شعر الهزابين- الأكنجي – الفاخورة – الحنة – أوج خان – الحوت – القاضي – استنبول – الحواضرة – القصابية – الباكية – الحرير – القدس – البرغل – الحبال – قرطبة- البرتقال – خير بك – قرمان – البصل - الدبس – القولي – البيرقدار – الدكاشرة – القطن – البيض – الدوه لك – الكتان – البنادقة – الدرج – كنجو – باب مقام – السمك – المجني – بني صوله – السهيل – المركوبولي – التتن – السيد – المرة – الجاكي – السبيل – الملقية – الجلبي – صلاحية – النقر – الجمرك – الصابون (الطاف) – النحاسين – الجورة – الصوفي – الوزير – الحزين – العادلية – خايربك – الحاج حسين – خزنة – العبسي – الفحم- الحاج موسى الأعوج.
خان الوزير
من أجمل خانات حلب بناه أحد ولاة حلب في القرن السابع عشر الميلادي (1682 م ) وهو مؤلف من غرف للتجارة في طابقين، وأروقة ممتدة وفي منتصف ساحته يقوم مسجد الخان (عالية) وقد ألغي وحول إلى محلات لتجارة الأقمشة ويقع الخان شرق الجامع الكبير إن محلة خان الوزير ذات فعالية تجارية كبيرة فيها جامع الصحابي وهو مدرسة أنشأها أحمد يعقوب ا لصاحب عام 750 هجري ويعرف الآن بجامع الفستق وكان فيه قيسارية تحوي غرفا وأنوالآ يدوية و تؤجرِ غرفها للمبيت أو العمل وفيها المطبخ العجمي وقد رمم بعد اقتطاع جزء منه مع فتح الجادة وكان متحفا للتقاليد الشعبية وتفكر الحكومة بإحيائه وجعله مطعما، وفيها قاعة الصقال وحمام الواساني وهو قديم جدا خرب مع فتح الجادة. إنه يملك أكثر من واجهة حرة غير ملتصقة بالجوار فضلا عما يحويه من زخارف وعناصر معمارية غنية كالأعمدة المضفورة في واجهته الداخلية و التناوب في المداميك في الواجهة الخارجية والمزررات والمقرصنات التي تزين نوافذ الغرفة التي تعلو مدخل الخان والتي خصصت غالبا لشيخ التجار وقد سقفت بقبة. إن الخان اليوم في حالة يرثى لها فقد ضاع معظم جناحه الشمالي وواجهته الخارجية الغربية مشوهة والإضافات التي تزداد يوما بعد يوم تنال من باحته وتنضم للمركز والأروقة يلتهمها امتداد المحلات والمخازن.
خان الصابون
بناه الأمير ازدمر في فجر القرن السادس عشر الميلادي ويقع إلى الجهة الشمالية للمدينة ويتميز بواجهة مدخله الخارجية الرائعة والمزخرفة بإطارات هندسية ورسوم نباتية بديعة وكتابات عربية بالخط المزوى وألواح مشبكة ورنوك تدلنا على مهارة الفن المعماري الحلبي وتعتبر هذه الواجهة من أجمل ما تركه الطراز المملوكي في عمارة حلب. إن الواجهة اليوم مشوهة بالأخشاب وأنابيب التمديدات الكهربائية والأسلاك الكهربائية والرفارف المعدنية ، ويظهر على الواجهة الخارجية يمين المدخل آثار سلسبيل وجدت صورة واجهته المعدنبة المزخرفة في مصورات سوفاجيه، ولكنها الآن غير موجودة فقد سرقت واجهة السلسبيل كما ذكر الدكتور طلس في كتابه ( الآثار الإسلامية ).
خالد ديري
06-21-2006, 08:20 PM
الفنادق
الاسم تصنيف العنوان غرف
مع
حمام غرف
بدون
حمام أسرّة أجنحة هاتف فاكس
بولمان الشهباء **** شارع الجامعة 91 0 205 9 2667200
2667210 2667213
شهباء الشام ***** شارع الكواكبي 252 0 416 19 2661600
2270100 2270150
أمير/ بلاس **** باب جنين 124 0 202 7 214800 2215700
بيت و كيل
( موتيل ) **** الجديدة شارع المحافظة 18 0 41 0 2217169 2247083
دار زمريا/موتيل **** الجديدة زقاق أبو عجور 13 0 26 0 3636100 3632333
الكوكب **** شارع الاطفائية 67 0 146 0 4643990 2227621
السياحي *** سعد الله الجابري 95 0 130 5 2251602 2251606
بارون *** شارع بارون 32 13 74 2 2210880 2216710
رمسيس *** شارع بارون 33 8 70 2 2216700
2216701 2216701
المتحف الوطني
أوقات الدوام :
• شتاءً: 9 صباحاً- 4 بعد الظهر.
• صيفاً: 9 صباحاً- 6 بعد الظهر.
• العطلة الأسبوعية يوم الثلاثاء.
أسعار بطاقات الدخول
• العرب السوريون و اللبنانيون 30 ل.س.
• الطلاب و العسكريون 15 ل.س.
• العرب و الأجانب 150 ل.س.
لمحة تاريخية:
تم إنشاء متحف حلب عام 1931 في قصر عثماني.
و عندما أخذت البلاد استقلالها و قامت سلطة وطنية في البلاد كان لابد من الاهتمام بتراث البلاد الحضاري و دراسته ونشره و عرضه، فأعيد تنظيم المتاحف السورية بموجب مرسوم جمهوري عام 1953. و أحدثت متاحف اقليمية و متاحف متخصصة و متاحف مواقع أثرية. ضم متحف حلب بموجب التنظيم الجديد أربعة فروع هي:
• فرع الآثار السورية من العهود الشرقية القديمة: أي من أقدم العصور حتى عام 333 ق.م.
• فرع الآثار السورية من العهود اليونانية و الرومانية و البيزنطية: من عام 333 ق.م حتى الفتح العربي عام 636م.
• فرع الآثار العربية الإسلامية: من عام 636م حتى قبل مئتي عام.
• فرع المخلفات و التقاليد.
و نظراً لأن كافة التنقيبات الأثرية في المنطقة الشمالية ترفد متحف حلب بكافة الآثار المكتشفة، فقد ضاق ذلك القصر بآثار المتحف فقررت السلطات الأثرية بناء متحف جديد، فتقرر بعد مناقشات عديدة و دراسات كثيرة هدم القصر العثماني و بناء متحف جديد حديث مكانه، وتم وضع حجر الأساس لمبنيي المتحف عام 1961 في نفس الموقع القديم، و انتهى البناء عام 1966 و افتتح رسمياً عام 1967.
وفي منتصف السبعينات تم افتتاح المتحف بأقسامه الحالية و أصبح يضم متحف الآثار السورية القديمة و المتحف الكلاسيكي و المتحف الإسلامي وفي أوائل الثمانينات تم افتتاح قاعة متحف ما قبل التاريخ و متحف الفن الحديث.
الأقسام:
• متحف آثار ما قبل التاريخ.
• متحف الآثار السورية من العهود الشرقية القديمة ( الألف الخامسة -333 ق.م).
• متحف الآثار السورية من العهود اليونانية والرومانية والبيزنطية (333 ق.م-636 م ).
• متحف الآثار العربية الإسلامية (636 م – حتى قبل مائتي عام من وقتنا الحاضر ).
• متحف الفن الحديث.
متحف آثار ما قبل التاريخ :
مقدمة:
خصصت القاعة الأولى من الطابق الأرضي للمتحف لجناح آثار ما قبل التاريخ الذي ضم نخبة من أهم المكتشفات الأثرية التي يعود أقدمها لحوالي 200000 عام و حتى الألف الثالث قبل الميلاد، لما يسمى بالعصور الحجرية.
المواقع الأثرية المنقب فيها:
• نهر الفرات: تل أبو هريرة، تل المريبط، تل حالولة، تل العبر، ...)
• نهر الخابور: تل كشكشوك، تل البويض.
• وادي نهر عفرين: كهف الديدرية
أهم المقتنيات الأثرية:
• أدوات صوانية و أوبسيديون و عظمية و أختام طينية و رسومات لأشكال أنثوية تمثل الخصوبة و بحالة جيدة و تعتبر من أوائل الرسومات المكتشفة في العالم القديم و التي يعود تاريخها للألف الثامن قبل الميلاد وهي من مكتشفات موقع حالولة .
• نموذج لهيكل عظمي لطفل من عهد نياندرتال ( 200000-40000 ) ق.م تم كشفه من قبل بعثة سورية – يابانية مشتركة في كهف الديدرية شمال حلب بالإضافة لأدوات حجرية و عظمية وجدت في الموقع.
عبرت هذه المكتشفات عن الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية للإنسان السوري عبر هذه العصور. و تم عرض هذه المكتشفات ضمن خزائن عرض مخصصة لهذه الغاية مع صور و خرائط وشروحات متنوعة بينت نماذج و طرق استعمال هذه المكتشفات من خلال التنقيبات الوطنية أو الأجنبية أو المشتركة التي تمت.
متحف آثار الشرق القديم :
مقدمة :
يعتبر هذا المتحف من أهم المتاحف في المتحف الوطني بحلب ويمكن أن يكون أهم من متحف الآثار الشرقية القديمة في المتحف الوطني بدمشق ، هذه الأهمية عائدة إلى أن هذا المتحف هو المتحف الوطني على مستوى القطر عند تأسيسه أولاً ولأنه يضم أهم وأجمل القطع النفيسة التي اكتشفت في أهم مواقع الشرق القديم في سوريا وربما في الشرق الأوسط كله ، ثانياً ، إن طريقة العرض التي اتبعت هي التسلسل الزمني للموجودات مع الحفاظ قدر الإمكان على المناطق الجغرافية وتنقيبات كل بعثة على حده وفي بعض الأحيان عرضت القطع التي تجمعها رابطة المادة أو الوظيفة كمجموعة واحدة.
الأجنحة و القاعات :
• الجناح الأول من متحف الآثار السورية القديمة :
• الجناح الثاني من متحف الآثار السورية القديمة :
• الجناح الثالث من متحف الآثار السورية القديمة :
الجناح الأول من متحف الآثار السورية القديمة :
القاعة الأولى :
المواقع الأثرية المنقب فيها :
• تنقيبات البعثة الانكليزية التي رأسها مالوان في مواقع تل براك ( محافظة الحسكة ).
• شاغر بازار (محافظة الحسكة ).
• تل أسود ( محافظة الرقة ).
• تل المفش ( محافظة الرقة ).
أهم المقتنيات الأثرية :
• جزء من الشريط المذهب الذي عثر عليه في معبد العيون بتل براك من فترة جمدت نصر
• الفخار الملون من عصر حلف والعبيد وفخار الألف الثالثة والألف الثانية
• مجموعة من الأختام الاسطوانية والمسطحة
• الدمى التي عثر عليها من معبد العيون ودمى طينية وحجرية تعود إلى مختلف العصور ( الألف الرابعة – الألف الثانية ) مجموعة من الخرز
• الرقم الطينية التي عثر عليها في تل شاغر بازار والتي تعود إلى العصر البابلي القديم ( مطلع الألف الثانية ).
القاعة الثانية ( قاعة ماري ) :
المواقع الأثرية المنقب فيها :
التنقيبات الأثرية التي قامت بها البعثة الفرنسية برئاسة الأستاذ أندره بارو في ماري.
أهم المقتنيات الأثرية :
• مجموعة التماثيل التي تلبس الكوناكس بعضها يعود إلى أواخر الألف الثالثة والبعض الآخر يعود إلى مطلع الألف الثانية ومن أهمها تمثال لمجي ماري وايدي ناروم ( الطحان ) وتمثال العاشق.
• رأس المحارب وتمثال لاسغان وتمثال الرب شمس ( تمثال كابان ) وهو أول تمثال اكتشف بالصدفة في مدينة ماري.
• مجموعة قوالب الخبز الطينية.
• تمثال اشتوب ايلوم حاكم مدينة ماري وتمثال حاملة الإناء وتمثال الأسد الحارس البرونزي ومجموعة من الحلي والدمى والأختام الاسطوانية .
• لوحة من الرسوم الجدارية التي عثر عليها في قصر زمريليم وهي تمثل رجلاً يقود ثوراً إلى التضحية ولوحة فسيفسائية من الصدف تمثل مشهد انتصار الملك يظهر فيه الملك وحامل الراية وجنوده والأسرى من الأعداء .
إن ما عرض في قاعة ماري يدل على أن مملكة ماري تأثرت حضاريا ً بحضارة بلاد ما بين النهرين فالتأثيرات السومرية والبابلية ظاهرة في التماثيل النذرية الصغيرة وفي تمثال ايشتوب ايلوم وتمثال حاملة الكأس وغيرها كما أننا نلاحظ رغم هذه التأثيرات طابعاً محلياً مميزاً ، ميز الفن هنا عن الفن في بلاد ما بين النهرين وهو أن تماثيل ماري أكثر جمالاً وتناسقاً من معاصرتها في العراق القديم وأصغر حجماً في بعض الأحيان وربما يعود هذا إلى طبيعة بلاد الشام الهادئة وإلى نقص في الحجر الخام .
القاعة الثالثة ( قاعة حماة ) :
المواقع الأثرية المنقب فيها :
تل حماه ، الذي يعرف اليوم باسم القلعة ، حيث نقبت فيه البعثة الدانمركية في الثلاثينات من هذا القرن ( 1931-1938 ) التي تعود إلى العهود الشرقية القديمة .
أهم المقتنيات الأثرية :
ختم حثي ومجموعة من الفخار والأدوات الحجرية والدمى الطينية الآدمية والحيوانية إلى جانب قطع أخرى متنوعة.
القاعة الرابعة ( قاعة رأس شمرا ) :
المواقع الأثرية المنقب فيها :
بعثة التنقيب الفرنسية في الفترة ما بين عام (1929-1953 ).
أهم المقتنيات الأثرية :
معظم الآثار المعروضة تعود إلى فترة الازدهار التي عاشتها مدينة رأس شمرا في العصر البرونزي الحديث .
• طاسة ذهبية عليها مشاهد من الميثولوجيا السورية.
• فأس برونزي منزل بالذهب.
• مجموعة من التماثيل البرونزية الكنعانية والمصرية.
• مجموعة من الأوزان والحلي والرقم المسمارية القطع الفخارية المستوردة والمصنوعة محلياً والأختام الأسطورية.
• تمثال من اليوريت للأميرة أخنوميت.
• مجموعة من الاواني من الالباستر.
• مجموعة من الأسلحة.
• نصب إلى الرب ايل.
من خلال معروضات قاعة رأس شمرا نتبين أن هناك علاقة وثيقة كانت قائمة بين رأس شمرا ومصر .
الجناح الثاني من متحف الآثار السورية القديمة:
يضم هذا الجناح ثلاث قاعات وهي : قاعة تل حلف ( العصر الآرامي ) وقاعة أرسلان طاش وتل حاجب وقاعة تل أحمر ( تل برسيب )
القاعة الأولى ( قاعة تل حلف ) :
المواقع الأثرية المنقب فيها :
تل حلف ( غوزانا ) من قبل البعثة الألمانية في الفترة ما بين 1911-1929
أهم المقتنيات الأثرية :
• تمثال لربة جالسة.
• تمثال الربة عشتار.
• لوحة تمثل أنكيدو وجلجامش.
القاعة الثانية ( قاعة أرسلان طاش وتل حاجب ) :
المواقع الأثرية المنقب فيها :
تنقيبات البعثة الفرنسية في الفترة ما بين 1928 – 1929
أهم المقتنيات الأثرية :
• تمثال بازلتي.
• تمثالين لأسدين حارسين.
• مجموعة من الأنصاب البازلتية الصغيرة.
أهم المعروضات في هذه القاعة هي، و لا شك، المجموعة العاجية التي يندر أن يقتنيها متحف من المتاحف العالمية و هي تعود إلى العهد الأرامي من القرن التاسع و قد عثر عليها في قصر الحاكم الآشوري أرسلان طاش.
القاعة الثالثة ( قاعة تل أحمر ) :
المواقع الأثرية المنقب فيها :
تل أحمر (برسيبا ) من قبل بعثة أثرية فرنسية برئاسة الأستاذ تورو دانجان في الثلاثينات
لقد كانت برسيبا قاعدة لإحدى الممالك الأرامية الهامة عبر نهر الفرات و قد هزمها الآشوريون عدة مرات و فرضوا عليها الجزية و لكنها كانت تعود بدافع من الروح الوطنية للتمرد و عدم دفع الجزية و لكن الآشوريون أجهزوا عليها في النهاية و جعلوا برسيبا مركزاً لأحد حكامهم.
أهم المقتنيات الأثرية :
• لوحات الرسوم الجدارية التي وجدت في القصر الملكي.
• النصبان الكبيران اللذان يمثلان الملك الآشوري اسرحدون منتصباً و أمامه ملك مصر و ملك صيدا راكعين بعد أن هزمهما في إحدى المعارك.
• كذلك هناك لوحة عليها كتابة مسمارية مؤلفة من / 47 / سطراً حكت انتصارات الملك الآشوري شلمناصر الثالث.
الجناح الثالث من متحف الآثار السورية القديمة:
سمي هذا الجناح عند افتتاحه بجناح المنوعات لأنه ضم قطعاً من أماكن متفرقة و مصادر متعددة فقد عرضت فيه القطع الأثرية المصادرة و التي قام المتحف باقتنائها عن طريق الشراء إلى جانب تلك التي أنتجتها الحفريات الأثرية. ومع الزمن أخذ هذا الجناح يتحرر من التسمية حيث يمكن القول أنه أصبح اليوم يضم قاعتين كبيرتين.
القاعة الأولى :
المواقع الأثرية المنقب فيها :
• تل الخويرة من قبل البعثة الألمانية.
• عين دارا.
• النيرب و خان شيخون.
• طريق المصادرة و الشراء.
أهم المقتنيات الأثرية :
• تماثيل نذرية صغيرة إلى جانب بعض الدمى
• مجموعة من الأختام الأسطوانية و المسطحة التي اقتناها المتحف عن طريق المصادرة و الشراء.
• مجموعة من القطع البازلتية ذات النحت البارز التي عثر عليها في تنقيبات مديرية الآثار في عين دارا.
• مجموعة من الدمى الطينية المكتشفة في النيرب و خان شيخون.
القاعة الثانية (قاعة ايبلا ) :
المواقع الأثرية المنقب فيها :
تل مرديخ ( ايبلا ) من قبل البعثة الإيطالية
أهم المقتنيات الأثرية :
• دمى فخارية و صحون من العصر اليوناني – الفارسي
• قطعاً من الألف الثانية ( العصر اليمحاضي )
• من أهم القطع المعروضة رقماً فخارية عثر عليها في القصر الملكي في ايبلا و تعود إلى أواخر الألف الثالثة ( عصر ازدهار ايبلا ).
مكتشفات الحملة الدولية لإنقاذ آثار حوض الفرات:
عند إنهاء الحملة الدولية لإنقاذ آثار حوض الفرات أقامت المديرية العامة للآثار و المتاحف في نهاية عام 1974 معرضاً لنتائج التنقيبات الأثرية التي قامت في نطاق تلك الحملة و كان الغرض من ذلك إطلاع العلماء و الجمهور على نتائج تلك الحملة و كانت النية أن يكون المعرض مؤقتاً إلا أنه نظراً للأهمية الكبيرة لمعروضاته التي لاقت استحساناً كبيراً من الرواد على مختلف مشاربهم رئي الحفاظ عليه أكبر مدة ممكنة و لا يزال قائماً إلى الآن.
أهم المقتنيات الأثرية :
أهم معروضاته قطع تمثل عهوداً مختلفة من حضارة وادي الفرات في عصور: ما قبل التاريخ ( أبو هريرة – المريبط )؛ الحجري النحاسي ( حبوبة الجنوبية – جبل عارودة – الطنيرة )؛ البرونزي القديم ( سلنكحية )؛ البرونزي الوسيط و الحديث ( تل افرى – ممباقة – حبوبة كبيرة )؛ الحديدي في ( تل العبد – الرميلة – دبسي فرج ) و العصور الإسلامية ( مسكنة – طعس – قلعة جعبر ).
متحف الآثار الكلاسيكي:
مقدمة:
أهم المعروضات و أكثرها في هذا المتحف جاءت من منبج هذه المدينة التي تبعد عن مدينة حلب إلى الشمال الشرقي بحوالي 120كم و قد أصبحت مدينة مزدهرة و ذات مركز ديني ممتاز في العهدين الروماني و البيزنطي كما أصبحت في العهد الروماني مركزاً من مراكز الإنتاج الفني في شمال سورية بعد اندثار مدرسة تدمر الفنية و كلا المدرستين رغم أنهما نشأتا و ترعرعتا في ظل الحكم الروماني و استفادتا كثيراً من الفن الروماني إلا أنهما تميزتا بالطابع المحلي و يقودنا هذا الاعتقاد إلى أن الفنان المنبجي أو التدمري استوعب التقاليد الفنية الرومانية و استفاد منها لكنه بقي فناناً محلياً أصيلاً حافظ على تقاليد بلاده المحلية مخلصاً لها.
إن وفرة الآثار و مستواها الفني في هذا الجناح، ( ما عرض منها في الجناح أو الفسحة السماوية الداخلية أو الحديقة الخلفية، و ما لم يعرض و بقي حبيس المستودعات ) يؤكد تأكيداً قاطعاً أهمية سورية الشمالية في تلك العهود و ما نشاهده اليوم من أطلال كثيرة للمدن المهجورة في منطقة جبل سمعان، براد، خراب شمس، القاطورة، ست الروم، رفاده، قلب لوزة، الأندرين و خناصر و ما حولها لدليل على ذلك.
المواقع الأثرية المنقب فيها :
• حفريات جبل خالد و حفريات مسكنة ايمار و حفريات جنديريس
• المصادرة و الشراء
• تنقيبات ليونار وولي بموقع المينا في لواء الاسكندرون
• حفريات دورا أوروبوس ( الصالحية )
متحف الآثار العربية و الإسلامية:
مقدمة:
المواقع الأثرية المنقب فيها :
حفريات مسكنة، و قلعة جعبر، و قلعة حلب، و تنقيبات باب الفرج في مدينة حلب، و تنقيبات حاضر قنسرين في تل الحاضر.
المصادرة و الشراء و الإهداء.
أهم المقتنيات الأثرية :
قطع فخارية منوعة كالجرار و القدور و المطرات و الأباريق و الأسرجة إلى جانب العديد من الأواني الاخرى التي تستخدم في الاستعمال اليومي و أهم المعروضات الفخارية جرتين كبيرتين من الرصافة تعودان إلى القرن السابع الهجري / 13 / م.
مجموعة من الزجاج عبارة عن كؤوس و مكاحل و قوارير زجاجية و مجموعة من الأدوات الطبية و الصيدلانية و أهم القطع الزجاجية قارورة لونها أزرق غامق عليها زخارف نباتية و هندسية نفذت بواسطة الحز على الزجاج و تعود إلى العصر الفاطمي.
قسم الاواني الخزفية.
قسم المعادن بما فيها من قدور نحاسية مزخرفة ومطعمة بخيوط الفضة و مجموعة الأسلحة و الدروع و التروس.
قسم الحلي الذي يضم مجموعة من الأساور و الأقراط الذهبية و الفضية و الزجاجية و المكتشفة في تنقيبات باب الفرج.
و من أهم المقتنيات اسطرلاباً و هو عبارة عن آلة رصد فلكية من القرن / 7 / هجري / 13 / م و التي تعد من أعظم انجازات العلماء العرب و المسلمين.
سجادة من نوع كوبا تحمل كتابة تشكل بداية الكتابة الكوفية تعود إلى أواخر القرن الحادي عشر الهجري / 17 / م.
منجنيقاً خشبياً عثر عليه في قلعة النجم على ضفاف نهر الفرات و هو من العهد العثماني.
قبر حجري عليه كتابة كوفية مزهرة و رنوك مملوكية.
مجموعة من المصاحف المذهبة من العهد العثماني.
مجموعات من النقود الذهبية و الفضية و البرونزية من عهود إسلامية متنوعة.
سقف خشبي كان قد نقل من بيت صادر و أعيد تركيبه في القاعة الصغيرة.
متحف الفن الحديث :
مقدمة :
تأسس هذا المتحف في عام 1971ليرعى الحركة الفنية في حلب والمنطقة الشمالية من سوريا ويساعد على تطويرها .
يضم المتحف مجموعة من اللوحات الفنية الزيتية لفنانين من القطر العربي السوري وخاصة من مدينة حلب تمثل مختلف المدارس الفنية السائدة في العالم كالمدرسة الواقعية والتكعيبية.
أهم الفنانين :
محمود حماد، نعيم إسماعيل، إسماعيل حسني حقي، فاتح المدرس، سامي برهان، وحيد مغاربة، محمد عساني، فتحي محمد و غيرهم.
أهم اللوحات المعروضة :
• لوحة للفنان الراحل لؤي كيالي
• مجموعة مؤلفة من أربع لوحات تمثل سوق المدينة القديم، الجامع الكبير، الشيخ أبو بكر، لفنان مجهول يذكر البعض أنه الفنان الفرنسي ميشليه الذي عاش في حلب ورسم هذه اللوحات في عام 1925.
• قسماً خاصاً لأعمال الفنان الراحل فتحي محمد نقلت من مركز الفنون التشكيلية التابع لمديرية الثقافة بحلب هذا إلى جانب بعض الأعمال النحتية القليلة.
متحف قلعة حلب
مقدمة :
يشغل متحف القلعة مبنى الثكنة في قلعة حلب وهي ثكنة عسكرية تعود إلى العصر العثماني وقد بنيت عام 1834على يد إبراهيم بن محمد علي باشا المصري.
افتتح هذا المتحف في 26/أيلول /1994 ضمن فعاليات ندوة طريق الحرير.
أوقات الدوام :
• شتاءً: 9 صباحاً- 4 بعد الظهر.
• صيفاً: 9 صباحاً- 6 بعد الظهر.
• العطلة الأسبوعية يوم الثلاثاء.
أسعار بطاقات الدخول :
• العرب السوريون و اللبنانيون 30 ل.س.
• الطلاب و العسكريون 15 ل.س.
• العرب و الأجانب 150 ل.س.
أقسام المتحف :
خصص القسم الأول من المتحف للتوثيق الأثري ولعرض المخططات الهندسية الخاصة بأعمال الترميم الأثري في القلعة.
خصص القسم الثاني لعرض النماذج والمجسمات ( مجسم كبير للقلعة 200/1، نموذج لمنجنيق ، نموذج لعربة ، مدفع بدواليب خشبية ).
خصص القسم الثالث لعرض القطع الأثرية المكتشفة في القلعة وهي:
• مجموعة من القطع الخزفية تعود إلى الفترة ما بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر.
• تابوت رخامي من العهد الروماني على وجهه أكاليل غار وصور كيوبيد ووجه الميروزا وفي الزوايا ربة النصر.
• نسخة عن قطعة أثرية من حجر الديوريت الأسود عليها كتابة مسمارية تعود إلى القرن الثامن عشر قبل الميلاد.
• نسخة عن القطعة الأثرية التي اكتشفت في معبد القلعة وهي تعود إلى العهد الحثي أي القرن التاسع والثامن قبل الميلاد ( الأصل موجود في متحف حلب ) على واجهتها الأمامية مخلوقان مجنحان خرافيان يحملان قرص الشمس رمز الإله شمس ويحيط به هلال القمر رمز الإله سن.
متحف التقاليد الشعبية والصناعات التقليدية
مقدمة:
تأسس هذا المتحف في البداية كفرع من فروع المتحف الوطني بحلب ولكن بعد إنجاز البناء الجديد للمتحف الوطني رئي إفراد متحف خاص لمتحف التقاليد الشعبية مستقل عن المتحف الوطني فصدر مرسوم إحداثه عام 1973 واتخذ البناء العربي الإسلامي المعروف باسم المطبخ العجمي المقابل لخان الوزير مقراً له وحيث أن البناء المذكور غير صالح لأن يكون مقراً للمتحف آنف الذكر نظراً لضيق رقعته ولارتفاع نسبة الرطوبة فيه تقرر نقله إلى دار أثرية عربية من القرن الثامن عشر هي دار أجقباش قامت المديرية العامة باستملاكها مع دار عربية أثرية أخرى لتكون مقراً له هي دار غزالة . ويشغل متحف التقاليد الشعبية الآن دار أجقباش فقط.
الموقع:
يقع بيت أجقباش في محلة الجديدة في شارع الياسمين بجوار كاتدرائية السريان الكاثوليك.
أوقات الدوام :
• شتاءً: 9 صباحاً- 4 بعد الظهر.
• صيفاً: 9 صباحاً- 6 بعد الظهر.
• العطلة الأسبوعية يوم الثلاثاء.
أسعار بطاقات الدخول
• العرب السوريون و اللبنانيون 30 ل.س.
• الطلاب و العسكريون 15 ل.س.
• العرب و الأجانب 150 ل.س.
أهم المقتنيات الأثرية :
• طقم من الكراسي الصدفية.
• مجموعة من السجاد.
• مجموعة من أدوات الزينة الفضية.
• مجموعة أسلحة.
• مجموعة من أدوات الاستعمالات المنزلية والألبسة معظمها يعود إلى القرن الماضي وأوائل القرن الحالي.
متحف تاريخ العلوم عند العرب
الذي يعده معهد التراث العلمي في جامعة حلب ويضم معدات من صناعات الغزل والنسيج والزجاج والأصباغ ونظام الري وأدوات طبية وصيدلانية، ونماذج من الألبسة الحلبية والصور والمخططات.
خالد ديري
06-21-2006, 08:21 PM
الجامع الأموي الكبير
( 96 هجري ـ 716 ميلادي )_ ( العهد الأموي )
موقعه :
يقع في سويقة حاتم شمال الجلوم الكبرى
تاريخه :
بناه سليمان بن عبد الملك ليضاهي فيه ما عمله أخوه الوليد في جامع دمشق ، وعندما دخل الإمبراطور البيزنطي نقفور فوكاس الثاني حلب أحرقها وأحرق جامعها ثم رحل عنها ، وعندما عاد سيف الدولة إليها رمم بعض المسجد المذكور ، ثم لما تولى ابنه سعد الدولة بنى فيه قرعويه القبة التي في وسطه طول كل عمود منها سبعة أشبار وفي هذه القبة جرن رخام أبيض غاية في الحسن يقال أنه كان مذبحا في بعض الكنائس في حلب ، أما الجهة الشرقية فقد بناها القضاة بنو العماد الذين كانوا أصحاب طرابلس الشام ، وفي أيام نور الدين الزنكي أحرقته الإسماعيلية مع الأسواق التي حوله فاجتهد نور الدين بعمارته ولم يكن الجامع على التربيع فأحب نور الدين أن يجعله مربعا ، ونقض الصف القبلي من الشرقية وكانت سوقا موقوفا على الجامع فأضافه إليه بعد نقضه فاتسع الجامع به وحسن مرآه ، وفي سنة(679 هجري ـ 1281 ميلادي ) احترق الجامع على يد صاحب سيس ( مدينة في جنوب تركيا الآسيوية ) ، فلما كان قرأ سنقر نائب حلب عمّره بتولي القاضي شمس الدين بن صقر الحلبي ، وفي سنة ( 824 هجري ـ 1422 ميلادي ) وقعت الغربية وكان سقفها جملونا خشبا فعزم الأمير يشبك اليوسفي نائب حلب على عمارتها قبوا ، وكان في صحن الجامع صهريج واسع عظيم ، أما في سنة ( 482 هجري ـ 1094 ميلادي ) فكان تأسيس منارة الجامع وعمرت على يد قاضي أبو الحسن محمد بن يحيى بن محمد الخشاب عوضا عن منارة كانت قبلها ، وكان يوجد على الباب الشمالي من الجامع مارستان وله بوابة عظيمة وقد أغلق بابه وأدخل في الدور المجاورة له قال ابن شداد وابن الشحنة وابن الخطيب ( نقلا عن تاريخ ابن العظيمي ) أنه في سنة(435 هجري ـ 1043 ميلادي ) ظهر في بعلبك حجر منقور فيه رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام فنقل إلى حمص ثم إلى مدينة حلب في نفس السنة ، ودفن بهذا المقام ( المقام الأعلى في القلعة ) في جرن من الرخام الأبيض ووضع في خزانة إلى جانب المحراب وأغلقت ووضع عليها ستر يصونها ، ثم قال ابن الشحنة نقلا ( عن ابن بطلان) : ولما احترق المقام في حادثة التتر سنة( 659 هجري ـ 1260 ميلادي) نقل رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام من القلعة إلى المسجد الجامع في حلب ودفن غربي المنبر وقيل شرقه وعمل له مقصورة وهو يزار
ملاحظات حول الجامع الأموي :
ـ بدأ الترميم في الشهر العاشر من سنة 1999ميلادي بتدعيم الأساسات للأعمدة وقد كشف وجود بعض المناطق الضعيفة في الأعمدة والأساسات ليست صالحة فهي لم تصل إلى المنطقة القاسية ، فكانت الأعمدة تصل إلى منطقة الهزازة وهي بين 30 ـ 40 سم تحتها طبقة ضعيفة لا يجوز أن تتعرض للرطوبة فهي قابلة للانضغاط وتحتها طبقة حوارية قاسية سماكتها 25 مترا
ـ بدأت عملية تطويق الأعمدة بالبيتون المسلح حتى تصل إلى الطبقة القاسية حيث وصل تدعيم الأعمدة وإيصال الأساسات إلى طبقة الحوار وكان الحفر يدويا وليس آليا حتى لا يحصل خلخلة بالأساسات
طوقت الجدران والأعمدة عن طريق عمل ظفر من البيتون المسلح (50 سم) حتى تم تطويق الجدران الخارجية أما الجدران الوسطى فقد تم تطويقها من الطرفين
ـ هناك شقوق سببها المناطق الضعيفة والأساسات غير نظامية ،وعند حفرها ظهرت خلخلة ترابية ، وقد ظهر بالحفر آبار كثيرة ( 5 ـ 8 مترا ) تحت الأعمدة والأساسات وهي تؤثر على الأساسات وتسبب خلخلة
ـ الآن تم تدعيم الأساسات وبقي عملية الإكمال والجهة المشرفة على الترميم هي الوحدة الهندسية وأيضا هي الوحدة الدارسة أما التعهد فهو للإنشاءات العسكرية وأيضا الأوقاف لها دور
ـ ظهر آثار جرر فخارية وقطع من صحون وتيجان أعمدة ،وهذه القطع تعود إلى العصور الإسلامية وقد ظهر قبر مليء بالجرر والعظام يعود إلى 2000 قبل الميلاد ، وهناك اقتراح بعمل متحف تابع للجامع ومكتبة
ـ المئذنة مائلة باتجاه الشمال والغرب بحدود 30 سم والآبار عندها قد تم ردمها بالبيتون المسلح أما التدعيم فهو على نوعين أفقي وشاقولي ، والأشرطة الكتابية ستبدل والأحجار المهترئة ستلغى وتستبدل بحجر قاسي ومتين من نوع الحجر الأصلي ، وبقي أعمال صحية وكهربائية وميكانيكية تحتاج إلى دراسة
ـ المدة المحددة لهذا العمل هي لنهاية عام 2002 ميلادي ولكن هذا يتبع لدقة العمل وللمفاجآت التي سوف تظهر أثناء الحفر فقد تظهر أمور غير متوقعة تكون هي السبب في إطالة مدة العمل فالدراسة النظرية شيء والواقع شيء آخر
ـ الآثار التي ظهرت فخار بكميات كبيرة وعظام بني آدم حيث يوجد مدفن في القبلية يعود إلى 2500 ـ3000 قبل الميلاد وهناك أجزاء من الأعمدة المرمرية منها بازلتية وحجرية وحجر تدشين بالكتابة اللاتينية
المنطقة كانت بستان وحمام لأنه وجد فيها آبار وظهر حراق في الرواق الشمالي بالإضافة إلى بعض النقود الإسلامية والمجاري منها من الرصاص والفخار أي شبكة ري قديمة وتصريف غير مستخدمة
ـ الجامع صار له توثيق كامل حيث وثقت الكتابات الخارجية الإسلامية ، وتم التوثيق يدوي عن طريق المهندسين المعماريين فقد أخذت صور وتم معالجتها عن طريق الكومبيوتر ثم ترجع إلى مخطط هندسي فوتوكرا متري
ـ ظهرت لوحات فسيفساء على عمق مترين تحت الأرض وظهرت أنابيب صرف
ـ تم حرق الجامع وتخريبه ، ثم حدث زلزال مما سبب في ميل المئذنة وقد ظهرت أجزاء من الأعمدة تهدمت بسبب الزلزال فتم ردمها وبناء الجامع من جديد
ـ تم تدعيم كامل للأعمدة والجدران للقبلية ، وقد ظهر في القبلية مصارف وجزء من عمود ولوحة فسيفساء وجدران مستعرضة
ـ الأساسات مستمرة في الأعمدة الوسطية للقبلية فتم تدعيمها من الطرفين ، حيث أن الأعمدة في الوسط مائلة بسبب وجود سقف خشبي تأثر بسبب الحريق فاستبدل بسقف حجر فأصبح فيه ضعف فمالت الأعمدة
ـ يوجد محراب لاحق ، وسوف يتم تجديد للأماكن المهترئة مع المحافظة على الشكل القديم ، وسوف يتم عمل تصريف للمجاري جديدة ، ويتم إما تلبيس الجدران بحجر أو ترميم القديم
خالد ديري
06-21-2006, 08:22 PM
أسوار حلب و بعض المعالم
إن الأسوار الحلبية ردت غزوات المعتدين على تعاقب أزمان ومراحل التاريخ.
قالوا كان يضرب المثل بأسوار مدينة حلب ومنعتها، وكان قديماً مؤلفاً من ثلاثة أسوار مبنية بالحجارة من بناء الروم، ولما تخربت بعد محاصرة كسرى، قام بترميم أسوارها وبنى ما انهدم منها بالآجر الفارسي، وذلك مابين باب الجنان وباب انطاكية، وظلت على هذا الشكل حتى استولى عليها المسلمون، فأقام بنو امية عدة أبراج، ثم خربت بعد محاصرة ملك الروم سنة351هـ، ثم جدد أسوارها سيف الدولة سنة 353هـ، وكان اسمه مكتوباً على بعض أبراجها، ومن بعده بنى ولده سعد الدولة أبراج أخرى، وانتهى من بناء أسوارها سنة 367هـ، ثم على زمن دولة بني مرداس بنى معز الدولة أبو علوان أبراجاً بعد سنة 420هـ، وبنى فيها غيره من الملوك بعده مثل عماد الدين الزنكي.
ثم بنى محمود زنكي الأتابك سنة 535هـ حائط قصير دون سور المدينة، وكان هذا السور ممتداً من الباب الصغير إلى باب العراق، ومن قلعة الشريف إلى باب قنسرين، ثم إلى باب انطاكية، ومن باب الجنان إلى باب النصر، ثم إلى باب الأربعين، لكن الملك الظاهر غياث الدين غازي أمر برفع السور الذي بناه نور الدين، وجدد السور القديم، وجعله على علو السور الأول، وأمر بحفر الخنادق سنة 592هـ، واهتم بتحرير خندق الروم الذي عرف بهم، لأنهم حفروه لما جاؤوا حلب أيام سيف الدولة، وهو محيط بالمدينة، فأمر الملك الظاهر برفع ترابه وإلقائه خارجاً.
وفي سنة 642هـ جدد الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز أبراجاً من السور، وكانت هذه الأبراج عظيمة كل واحد منها يضاهي قلعة، وعددها أكثر من عشرين برجاً، ارتفاع كل واحد منها فوق الأربعين ذراعاً، وعرضه ما بين الأربعين والخمسين، وكل برج له رواقات تستر المقاتل من حجارة المنجنيق والنشاب، والذي دعاه إلى ذلك خوفه من رجوع التتر إلى حلب بعد أن حاصروها ورجعوا عنها خائبين، فاستمرت حلب على هذه المنعة والحصانة إلى أن عاد إليها التتر، فوقعت تحت سيطرة هولاكو سنة 658هـ، فخرب أبراجها وأسوارها تخريباً فاحشاً، وبقيت على هذا الخراب إلى سنة 693هـ، حيث قام الأمير سيف الدين كشمبغا الحموي بعمارتها، وفتح لها أبواباً، وكان بين باب الجنان وباب النصر باب يقال له باب العبارة، فجدد بناءه، وسماه باب الفرج، ثم بقي السور مرمماً إلى أن جاء تيمورلنك، فاستولى على حلب وخربها وأحرقها وهدم أسوارها ونزح عنها، فكان بعد ذلك أن جاء الملك المؤيد شيخ سنة 820هـ، فخفض أسوارها، وأمر ببنائها على ما كانت عليه قديماً، فشرع في ذلك وأمر بجمع المال من حلب وغيرها، فانهدمت مدارس ومساجد، وأخذت أملاك كثيرة بغير حق، إذ أنها كانت مبنية على أماكن من السور القديم.
الأضرحة
• ضريح النبي زكريا:الجامع الكبير.
• ضريح إبراهيم هنانو: حدود المشارقة قرب الفيض.
• ضريح إبراهيم المشاطي: جامع المشاطية.
• ضريح الأبراجي:بين حارة الباشا وحارة الضوضو.
• ضريح الشيخ أحمد الريش:حارة الريش.
• ضريح الشيخ الأحمدي:قرب قرلق.
• ضريح سبط العجمي أحمد بن إبراهيم: الكلتاوية.
• ضريح أحمد الكختلي: باب قنسرين.
• ضريح باح سيتا: باب الفرج.
• ضريح بروبيك: قرلق.
• ضريح بلال بن رباح:الجبيلة.
• ضريح الشيخ بلال: قرب قاضي عسكر.
• ضريح الترمذي: برية المسلخ.
• ضريح الجندي المجهول:المشارقة.
• ضريح الشيخ الحداوي: الشميعاتية.
• ضريح الشيخ الخزين: باب المقام.
• ضريح الأمير خاير بك: باب المقام.
• ضريح الشيخ خضر: جنوبي الشيخ فارس.
• ضريح دلي محمود: السبيل.
• ضريح أبي ذر: الجبيلة.
• ضريح رقبان: حمزة بيك قرب قاضي عسكر.
• ضريح سعد الأنصاري بن أيوب: الأنصاري.
• ضريح سعد الله الجابري: المشارقة.
• ضريح سعد اليماني:المشاطية.
• ضريح الشيخ سليمان: الصاجليخان.
• ضريح الشيخ شرف الدين: قسطل الحرامي.
• ضريح نبي الله شمعون: الدباغة العتيقة قرب خان استانبول.
• ضريح الشيخ صامت: الكلتاوية.
• ضريح الأمير طقتم الكلتاوي.
• ضريح عبد الكريم الصوفي: باب قنسرين.
• ضريح علي بن أبي طالب:الفردوس.
• ضريح علي بن أبي الرجاء:الكلاسة.
• ضريح علي الهمذاني: السيد علي.
• ضريح الشيخ علي الطيار.
• ضريح علم الشرق:بين قرلق وقاضي عسكر.
• ضريح الشيخ علي المجذوب :المعادي.
• ضريح العلمي: الدحديلة.
• ضريح علي الجواد بن الإمام الباش: الكلتاوية.
• ضريح عمر المرعشلي.
• ضريح الشيخ الغزولي:البانقوسا.
• ضريح الشيخ فارس: جبل الشيخ فارس.
• ضريح قراسنقر.
• ضريح الشيخ القنبري:العريان.
• ضريح كبة : قاضي عسكر شرقي الساحة.
• ضريح الشيخ أبي بكر المراغي:الشيخ فارس.
• ضريح الشيخ محمد بزة: ساحة بزة.
• ضريح الشيخ محمد ضوضو: الضوضو.
• ضريح شهاب الدين محمود بن بوري: الكلاسة.
• ضريح الشيخ مقصود: جبل السيدة.
• ضريح النسيمي: الفرافرة.
• ضريح ابن نصير: ابن نصير.
• ضريح الشيخ نمير: الشيخ نمير قرب باب قنسرين.
• ضريح الهروي: صلاح الدين جنوبي غربي حلب بين الأنصاري وسيف الدولة والحمدانية.
• ضريح الشيخ براق: الشيخ براق قرب بانقوسا.
• ضريح يعقوب بن يغمور: بادنجك بني أواسط القرن الحادي عشر.
ساعة باب الفرج
في عهد ولاية رائف باشا على حلب سنة 1313 هـ شرع بإقامة برج الساعة العظيم في ساحة باب الفرج سنة 1316 هـ.
وقد احتفل بوضع حجره الأساسي في ربيع الأول من تلك السنة. وقد كان في موضعه قسطل قديم مربع الشكل يُعرَف بقسطل السلطان، شُيِّدَ في أيام السلطان سليمان خان العثماني.
و قد استمرت عمارته مدة سنة وتمت سنة 1317 وقد كتبت عليه أبيات نظمها الشيخ أحمد الشهيد مفتي حارم وهي:
أنشـا لنا الملك الحميـد مـآثرًا عظمت صناعتها وأي صناعه
حامي حمى الدين المكين ومن له أضحت سلاطين الورى أتباعه
مـن ذاك في حلب أقام منـارة تثني عليه بســاعة سـماعه
أيـام دولـة رائف فخـر العلى والي حمى الشـهباء أبرك ساعه
ولذاك نادى في الورى تاريخـها أثـر يقـوم إلى انفصال الساعه
ويقول الغزي: (قسطل السلطان خارج باب الفرج على مقربة منه، عمره السلطان سليمان خان سنة 940 حين قدومه إلى حلب: وقد هدم قسطل السلطان المذكور وجدد في مكانه حوض مستور بني عليه برج الساعة).
ثكنة طارق بن زياد
موقعها :
تقع الأرض في منطقة السبيل خلف جامع الرحمن على هضبة مرتفعة و تعتبر ثكنة طارق بن زياد من أكثر المناطق ارتفاعا في مدينة حلب و تتساوى مع قلعة حلب في الارتفاع عن سطح البحر ، حيث تشرف على مدينة حلب بشكل كامل من الجهة الغربية والجنوبية والشرقية وعلى قلعتها الأثرية ، وهي محاطة بشوارع رئيسية وفيها أبنية أثرية بمساحة /20.000 / متر مربع وتتميز هذه المنطقة ببعدها عن أماكن الازدحام والضجيج والتلوث البيئي .
يحدها من الشمال حديقة كبيرة مرتفعة على نفس المنسوب، تبلغ مساحة الموقع/170000/ متر مربع تقريباً والحديقة/ 150000 / متر مربع ، ويشكل الموقع مركز سياحي هام للمدينة ، وبهذا فهي تتمتع بموقع استراتيجي ممتاز.
المشفى العسكري القديم
موقعه :
هو مستشفى كبير أنشأه إبراهيم باشا بن محمد علي باشا حين استولى على حلب و نقل حجارته من القلعة و سائر الأبنية الأثرية المتهدمة في حلب، ثم و في أيام الدولة العثمانية انشئت غربه حديقة و في أيام الحرب العالمية الأولى زيد في هذه الحديقة زيادة عظيمة و عمر في أطرافها عدة مباني بطراز معماري جميل زيدت بها غرف المشفى فصار من أعظم مستشفيات سورية .
المطبخ العجمي
موقعه :
يعتبر المطبخ العجمي من أقدم الأبنية الأثرية الموجودة في مدينة حلب حيث يعود تاريخ بنائه الى القرن الثاني عشر الميلادي، و يتمتع بموقع مميز، حيث أنه يبعد حوالي /120/ م عن قلعة حلب العظيمة، و لا يفصله عن أسواق حلب القديمة إلا شارع خان الوزير ، و يبعد عن المسجد الأموي 120 م ، فهو تحفة فنية في وسط حلب القديمة .
مواصفات المنشأة
يتألف المبنى من طابق أرضي و طابق أول و سطح و ساحة تستعمل كموقف للسيارات و يتألف من الأقسام التالية:
1- المدخل: هناك مدخلين الأول رئيسي ينخفض عن الشارع حوالي 120 م و عرضه 1,5 م ، جدرانه مشغولة من الخشب العجمي ، و هناك جامات عرض على الجانبين مخصصة لعرض بعض التحف الأثرية ، و يوجد فيه ركن استقبال و مشاجب ، و مدخل خلفي يمكن استخدامه كمدخل خدمة .
2- صالة المطعم الرئيسي: تبلغ مساحتها 190 متر مربع ، و تحتوي على ثلاثة ايوانات، جدرانها مشغولة بالخشب العجمي و مبنية من الأحجار المزخرفة ، تعلوها قبة كامل مساحة الصالة التي تتوسطها بحرة ماء، و تعتبر أكبر صالة شرقية في مدينة حلب .
3- صالة الكافتيريا:مساحتها 50 متر مربع، و صالة محيطة بها جدرانه من الخشب العجمي ، و تخدم عبر باب مفتوح على المطبخ .
4- فسحة سماوية: بمساحة 50 متر مربع أرضيتها من البلاط المزخرف و تتوسطها بحرة و رواق يؤدي الى مطلع درج يؤدي الى السطح، و يوجد فيها باب الى المطبخ للتخديم .
5- المطبخ:مساحته 100 متر مربع ، مجهز بكافة التجهيزات الثابتة من خزن علوية و أرضية و طاولات التحضير .
منتجع السفيرة
موقعه :
يقع المشروع على بعد / 15 / كم شرقي مدينة حلب ، وتتدفق المياه من آبار زراعية عمقها / 430 ـ 500 / م حيث حرارة المياه / 26 ـ 38 / درجة .
المياه ذات محتوى معدني جيد / 4.5 / غ / ل ونسبة جيدة من كبريت الهيدروجين / 6.5 / ملغ / ل وقد بينت التحاليل صلاحيتها لعلاج أمراض الجهاز الحركي والتنفسي و الأمراض الجلدية .
كما تتوفر دراسة عن نوعية المياه وبرنامج تفصيلي لإقامة مركز علاجي متكامل .
خالد ديري
06-21-2006, 08:23 PM
المشـــــــــــــــــــــــــــــاهد الدينية
مشهد الأنصاري
الموقع:
محلة الأنصاري (سيف الدولة).
قال أبو الحسن الهروي: (في هذا المشهد قبر عبد الله الأنصاري...). وله خارج الضريح قبلية صغيرة وليس له وقف فيما أعلم فلما ولي نيابة حلب الأمير سيف الدين قصروه التمرازي منتقلاً إليها من نيابة طرابلس سنة 830 شرع بعد إقامته قليلاً في توسيع هذا المشهد وبناه بالحجارة الكبار وعقد على ضريح قبة ووسع الصحن وجعل شماليه ايواناً ذا شبابيك مطلة إلى جهة الشمال ولما توفيت ابنته وكانت مخطوبة دفنها إلى يمنة الداخل بالقرب من الباب ثم عقد عليها قبة، وكان قد مات له ولد صغير عزيز عنده يسمى يونس فدفنه بالقبة التي فيها ضريح الأنصاري ثم ندم على ذلك فلما توفيت ابنته المذكورة دفنها بالقرب من باب المشهد وعقد عليها القبة التي ذكرنا وجعل لها شباكين كبيرين أحدهما ينظر إلى الشرق ويشرف على المدينة والآخر ينظر إلى جهة الشمال... وهذا المشهد اليوم مشهور بمشهد سعيد الأنصاري.
ولما تولى حلب أزدمر بن مزيد في سنة 899 بنى تربة بجوار مشهد الأنصاري لما ماتت زوجته السيدة سورباي ودفنها هناك وتعرف هذه التربة عند أهل الأنصاري بالجامع الجديد وهو بناء له إيوان كبير عال بحجارة ضخمة تحيط به قبتان عاليتان في اليمنى منهما قبران أحدهما للسيدة سورباي وجانب البناء منارة متهدمة. وهذا البناء مشرف على السقوط. وعلى باب التربة من الداخل (الحمد لله هذه تربة الست المصونة جهة مولانا ملك الأمراء السيفي ازدمر كافل المملكة الحلبية المحروسة أعز الله نصره بتاريخ شهر ربيع سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة) ومن خارج التربة (أنشأ هذه التربة المباركة أيام الملك الأشرف السيفي ازدمر مولانا ملك الأمراء بحلب المحروسة عز نصره بتاريخ ثلاث وتسعين وثمانمائة).
وقد كتب على باب مشهد الأنصاري من داخل القبة (أنشأ هذا المكان المبارك المقر الأشرف العالي المالكي المخدومي السيفي قصروه الأشرفي كافل المملكة الشريفة الحلبية المحروسة أعز الله أنصاره بمحمد وآله) وعلى الجدار الجنوبي من القبة خارجها (بسملة أنشأ هذا المكان المبارك في أيام مولانا الظاهر الملك الأشرف خلد الله ملكه المقر الأشرف العالي المولوي المالكي المخدومي ركن الإسلام والمسلمين كهف الفقراء والمساكين زعيم جيوش الموحدين سيف أمير المؤمنين السيفي قصروه مولانا ملك الأمراء كافل المملكة الشريفة الحلبية المحروسة أعز الله أنصاره وجعل الوقف على هذا المكان المبارك ابتغاء لوجه الله تعالى نصف قرية الياروقية جوار المكان المبارك، ومن الجبول كل يوم ثلاثة دراهم من الملح تقبله الله تعالى بتاريخ سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام) وعلى الباب الثاني كتابة قد محي بعضها يفهم منها أن البناء كان سنة ثلاثين وثمانمائة. وإلى جانب القبة الكبيرة قبة أصغر كتب في أعلاها من الجنوب ما نصه (بسملة أمر بإنشاء هذه التربة المباركة المقر الأشرف الأميري الكبيري المخدومي السيفي مصرباي الأشرفي النائب بالقلعة المعمورة بحلب أعز الله أنصاره. ومن قبر أحداً يكون خصمه محمد يوم القيامة إلا بإذن بانيها بتاريخ سابع عشرين ذي القعدة سنة إحدى وتسعماية). وقد تشعثت قبة القبر في السنوات الأخيرة. وفي سنة 1342هـ فرش الطريق إلى محلة الأنصاري وأخذ الناس يبنون القصور في تلك المنطقة وامتد العمران بينهما وبين حلب، والقبر قد درس منذ زمن بعيد.
مشهد الحسين
أنشىء سنة 592هـ/1195م في عصر الملك الظاهر غازي ويمتاز بقبابه وعقوده وبالمتدليات الثمينة الكبيرة، وبزخرفة رقبتها الداخلية. وقد جدده الملك الظاهر بيبرس سنة 661هـ/1261م ثم السلطان عبد الحميد الثاني. ويعدّ مركز احتفالات الشيعة. وعمارته ذات باحة وإيوان مرتفع ومصلى مسقوف بثلاث قباب، وفي ركن من المصلى غرفة هي مقام بدون قبور، مسقوف بقبة عالية ذات رقبة، وتم ترميم المشهد مؤخراً.
مشهد الصوفية
الموقع:
محلة أغيور.
هو مشهد صغير يقع جنوبي تكية بابا بيرام باتصالها قال الغزي (ومن آثار هذه المحلة مدفن يقال له مشهد الصوفية في جنوبي التكية المتقدم ذكرها ـ أي تكية بابا بيرام ـ جدد بابها الشيخ عبد الحميد المذكور (أي الشيخ عبد الحميد دده شيخ تكية بابا بيرام) سنة 1297 وفيه عدة قبور (منها قبر الشيخ محمد بن قاسم بن أوس الصوفي الأربلي) ورأيت فرماناً مذيلاً بتوقيع صورته (الواثق بالملك الظاهر عبده اسماعيل الملك الظاهر وتاريخه سنة 808) وهو يتضمن أن ثلاثة أرباع قرية تل حبش وقف على هذه التربة).
وهذا المشهد من المشاهد الصوفية المباركة التي يقصدها أهل حلب عامة ونساؤهم خاصة ويتباركون بقبوره ويزعمون لأصحابها كرامات.
مشهد قرنبيا
الموقع:
محلة الضوضو. في خارج هذه المحلة وفي القسم الشرقي من كروم الفستق بين مدينة حلب وقرية النيرب مشهد نزه تسميه العامة (قرنبيا) يقال أنه محرف عن (مقر الانبيا).
قال الغزي: (كان يعرف قديماً بمقر الأنبياء فحرفته العامة وسبب بناء هذا المشهد أن شيخاً من أهل منبج رأى في حلمه عدة مرار كأن علي بن أبي طالب مرّ يصلي فيه وأنه قال له: قل لقسيم الدولة يبني على هذه الربوة مشهداً فقال الشيخ لعلي: ما علامة ذلك قال: أن تكشف الأرض فتظهر أنها مفروشة بالرخام المفصص وفيها محراب وقبر على جانبه فيه بعض ولدي فقص الشيخ ذلك على قسيم الدولة فكشف الأرض ورأى الإمارات فبنى على تلك الربوة مشهداً عليه...).
وهو اليوم مشهد معمور تقصده العامة للتبرك به.
عادل المسعود
06-21-2006, 08:23 PM
أخي العزيز : خالد ديري
الله يعطيك العافية معلومات شاملة وقيمة تسلم على الجهد
ولك تحياتي
خالد ديري
06-21-2006, 08:25 PM
مطار حلب
يضم مطار حلب الدولي الأقسام التالية:
أولاً: صالة الركاب الجديدة:
صالة الركاب الجديدة منشأة حضارية متكاملة جمعت بين الفن المعماري الأصيل والحداثة وتم تزويدها بأحدث التجهيزات والتقنيات.
تبلغ المساحة الإجمالية للصالة (28) ألف متر مربع مؤلفة من أربع طوابق استيعابها السنوي (2.5)مليون مسافر.
تقدم كافة الخدمات اللازمة للمسافرين وشركات الطيران ( كالخدمات المصرفية والصحية والسوق الحرة والخدمات الهاتفية والبريدية والسياحية ورعاية الطفولة ومواقف سيارات وبولمانات وشاحنات وتحتوي على مطاعم وفندق وقاعات شرف).
وتضم التجهيزات التالية:
1) نظام الإعلانات المتحركة:
وهو نظام متطور يبين المسافرين والمودعين معلومات عن الطائرات المغادرة والقادمة ونقاط الوزن وبوابات المغادرة والقدوم عن طريق لوحات وشاشات إلكترونية موزعة على كافة أرجاء صالة الركاب ويتم التحكم بها عن طريق كمبيوتر مركزي.
2) نظام الأقشطة والموازيين:
ويتألف من قسمين:
أ- قسم المغادرين : ويحتوي /17/ ميزان و/17/ كنتوار موزعة على ثلاث مجموعات ومزودة بلوحات إلكترونية وأجهزة قطع وترحيل إلكتروني بحيث يمكن تخديم وترحيل ثلاث طائرات في وقت واحد والموازيين ترتبط بأقشطة آلية لنقل الأمتعة.
ب- قسم القادمين: ويتألف من أقشطة دوارة لإستلام الأمتعة.
3) نظام الصوتيات والبث الإذاعي:
وهو نظام حديث ومتكامل ويقوم بمهمة إذاعة نداءات للمسافرين عن مواعيد مغادرة وقدوم الرحلات وكل ما يتعلق بحركة المسافر، كما أنه يؤمن بث إذاعي (موسيقى) لكافة أرجاء الصالة على مدار الساعة ومزرد بثلاث مصادر هي (كاسيت – Cd- إذاعة).
4) الأدراج الكهربائية:
يوجد ثلاثة أدراج كهربائية تؤمن الربط بين صالة المغادرة وصالة الترانزيت والسوق الحرة والمطعم.
5) نظام مصاعد وأبواب آلية حديثة:
يوجد /14/ باب آلي حديث و /5/ مصاعد لتخديم المسافرين.
6) مقسم آلي حديث:
تم تركيب مقسم بسعة /300/ خط يؤمن الاتصالات بين جميع أقسام المطار ومع الخارج بموثوقية عالية وهو من أحدث المقاسم وتابع للتوسع حتى /1200/ خط كما زود قسم التنسيق والحركة في المطار بهواتف آلية مباشرة للرد على استفسارات الأخوة المواطنين عن حركة الطائرات على مدار 24 ساعة.
7) نظام إنذار الحريق:
وهو نظام آلي متكامل ويتألف من دارة رئيسة في غرفة التحكم ومجموعة كبيرة من الحساسات الحرارية والدخانية وأبواق موزعة في مختلف أرجاء الصالة.
8) أجهزة كشف الحقائب:
لتأمين سلامة المسافرين والطائرات ولتسهيل حركة المسافرين وهي أجهزة حديثة ومتطورة ومزودة بشاشات وحواسب.
ثانياً:مهبط الطائرات والتتجهيزات الملاحية:
مهبط مطار حلب وفق المقاييس والأبعاد الدولية. وهو يؤمن هبوط وإقلاع كافة أنواع وطرازات الطائرات ومزود بأحدث الأجهزة الملاحية التي تؤمن سلامة إقلاع وهبوط الطائرات وتشكل منظومة متكاملة وهي:
1) نظام الهبوط الآلي (i.s.l.)
وهو يؤمن سلامة هبوط الطائرات في الأحوال الجوية الصعبة والرؤية السيئة ويتألف من ثلاث محطات رئيسية موزعة على أطرافه وامتداده وهو مزود بحواسب آلية ومولدات احتياطية لتأمين استمرارية العمل ويتم مراقبة وضبط هذا النظام عن طريق غرفة تحكم آلي.
2) محطة المرشد الملاحي (v.o.r.dmf.)
لتأمين عملية توجيه الطائرات وتحديد بعدها عن المطار.
3) محطة المنارة اللاسلكية (ndb )
لتأمين توجيه الطائرات.
4) أجهزة الاتصالات مع الطائرات (v.h.f)
لتأمين الاتصال بين برج المراقبة والطائرات وتزويدها بالمعلومات والتعليمات والمعطيات لتأمين سلامة الهبوط والإقلاع.
5) المنارة الضوئية الدوارة فوق برج المراقبة.
6) منظومة إنارة للمهبط
مؤلفة من ثلاثة دارات يتم التحكم بها آلياً من برج المراقبة الجوية.
ثالثاً: ساحات وقوف الطائرات :
يضم المطار ساحات لوقوف الطائرات تستوعب حتى /12/ طائرة بوقت واحد وهي مزودة بأحدث أجهزة الإنارة بواسطة الأبراج الفائضة بالإضافة إلى منظومة إنارة ملاحية مرتبطة آلياً ببرج المراقبة الجوية كما يوجد ممر موازي لدخول وخروج الطائرات من وإلى ساحات وقوف الطائرات.
رابعاً: محطة تزويد الطائرات بالمحروقات:
يضم المطار محطة لتزويد الطائرات بالمحروقات وتحتوي على خزانات كبيرة وآليات حديثة لتزويد الطائرات وكادر فني مدرب.
خامساً: محطة أرصاد جوية:
لتأمين سلامة الطيران وإعطاء نشرات جوية فورية عن الضغط والحرارة وأحوال الطقس لكافة الطائرات المغادرة والقادمة.
سادساً: مباني فنية وإدارية:
يضم المطار مباني فنية لكافة الاختصاصات في المطار (لاسلكي- صيانة – ميكانيك – أشغال...) بكادر فني مدرب ومؤهل للمحافظة على عمل المطار على مدار 24 ساعة.
سابعاً: الإطفاء والإنقاذ:
وهو من المواضع الأساسية في سلامة الطيران حيث يضم المطار دائرة للإطفاء والإنقاذ مزودة بآليات إطفاء وإسعافات وكادر مدرب للتعامل مع كافة الطوارئ للطائرات.
ثامناً: برج المراقبة الجوية:
وهوالمسؤول عن الحركة الجوية وتأمين الإقلاع والهبوط للطائرات وسلامة الطيران وتزويد الطائرات المقلعة والهابطة والعابرة بكافة المعلومات والفصل بين الطائرات في الأجواء ويضم كادر مدرب وتجهيزات حديثة.
تاسعاً: أمانة الجمارك وصالة شحن ومستودعات:
ويوجد في المطار أمانة جمارك تتولى أمور الشحن الوارد والصادر والتخليص الجمركي للبضائع وهي مزودة بمستودعات وصالة شحن.
عاشراً: الخدمات الأرضية وصيانة الطائرات:
تقوم بها مؤسسة الطيران العربية السورية لكافة الشركات العاملة في مطار حلب وتحتوي على آليات ومعدات وكادر فني مدرب للتعامل مع كافة طرازات الطائرات.
المشاريع التي تنفذ حالياً:
1) تم تنفيذ طبقة إكساء كاملة للمهبط بطول /3190/م.
2) يجري الآن توسيع لساحات وقوف الطائرات وإزاحته باتجاه الجنوب.
3) تركيب منظومة كاميرات لتأمين سلامة الطيران في ساحات ترتبط مع المراقبة الجديد.
4) تركيب نظام إنارة ملاحية حديث للمهبط (cath ).
5) تجديد منظومة الاتصالات (v.h.f ).
6) تجديد جهاز (v.o.r.dam ) للمطارات.
7) تجديد آليات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف.
8) تركيب منظومة رادار لكافة المطارات السورية.
المشاريع المستقبلية:
1) إنشاء مهبط ثاني مواز للمهبط الأول بأحدث التجهيزات.
2) توسيع ساحات وقوف الطائرات باتجاه الشرق.
3) تجهيز وتعديل صالة الركاب القديمة وتحويلها إلى صالة شحن متكاملة.
4) مشروع أتمتة المطارات السورية وربطها بشبكة حواسب.
5) تجهيز بوابات مغادرة من الطابق الأول مع تجهيزات الوصول للطائرة.
كما أن طاقة كل مطار هي وفق مايلي:
المطار استيعاب المساحات
(طائرة) طاقة المطار
(مليون راكب) الحركة الفعلية
(ألف راكب) نسبة الإستفادة
مطار دمشق الدولي 28 2.5 1670 67%
مطار حلب الدولي 12 1.5 318 21%
مطار الباسل الدولي 6 0.5 23 5%
مطار دير الزور 2 0.08 7 9%
مطار القامشلي 2 0.08 17 21%
خالد ديري
06-21-2006, 08:27 PM
الكنائــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــس
كنيسة الأربعين شهيدا للأرمن الأرثوذكس
تقع في بوابة الياسمين تم تجديدها عام 1869 م ، وربما تعود أساسات الكنيسة القديمة في أقبية الكنيسة الحالية إلى القرن السادس للميلاد
تمتاز الكنيسة باحتوائها على العديد من الأيقونات والصور الرائعة من أهمها صورة للعذراء مريم من عصر النهضة ومن مدرسة الفنان رافائيل
ويزين جدار الكنيسة الشمالي أيقونة رائعة كبيرة جدا تمثل " الدينونة الأخيرة " بمشاهدها المختلفة من سماء ومطهر وجهنم ، وهي من رسم زعيم مدرسة الأيقونات الحلبية الخوري نعمة الله وابنه حنانيا عام 178 م والصورة مقدمة من المقدسي كركور شماع وقد أجاد الفنانان تصوير قسمات أشخاصهما والحالة النفسية المعبرة لكل منهم حسب المكان الموجود فيه من شفافية وطهارة الفردوس إلى بشاعة نار جهنم وقسمات وجه الأبالسة فيها وهناك أيقونات أخرى للمدرسة الحلبية في الكنيسة مثل أيقونة القديس جاور جيوس وأيقونة عماد السيد المسيح وأيقونة العذراء مع الطفل يسوع وإلى جانبها القديس يوسف ويوحنا المعمدان ولوحات أخرى للأربعين شهيدا
كنيسة الأرمن الكاثوليك
كان الأرمن يصلون معا في كنيستي الأربعين شهيدا والعذراء مريم ، وعند انفصال الكاثوليك عن الأرثوذكس الغريغوريين جلب مطران حلب براءة تثبيت من روما عام ( 1742 م ) واعترف العثمانيون بالأرمن الكاثوليك عام ( 183 م ) فعاد المطران إبراهيم الكولمي واشترى دارا من آل قرا ألي وحولها إلى كنيسة دون أن يهدمها بالكامل مستخدما إيواناتها الأصلية وذلك عام ( 1831 م ) وقد اكتملت عام ( 184 م ) أيام المطران باسيليوس عيواظ وبلطت عام ( 187 م ) وسميت على اسم السيدة العذراء أم المعونات ، وكان مدخلها من ساحة فرحات ثم فتح لها باب من التلل عام ( 191 م)
كنيسة السيدة للروم الكاثوليك
استغرق بناؤها من عام ( 1834 م ) حتى عام ( 1843 م) وقد جددت عام ( 1852 م ) وهي كنيسة ضخمة بأبعاد 52*33مترا وفيها جناح علوي وتمتاز بايقونوستازها الرخامي الرائع بنقوشه وتماثيل ملائكته الفريدة وهو من صنع فنان حلبي هو ابن فستوك وكان ذلك عام 1863 م
ويتشكل الجزء الأيمن منه من الأحجار البيض وا لسود والصفر التي كانت معهودة في أبنية المماليك وقد فتح للكنيسة مدخل من ساحة فرحات عام ( 1934م ) وعلق على جدرانها من الداخل اجمل الأيقونات الممثلة للسيد المسيح والعذراء والقديسين
ومن الجدير بالذكر وجود ( مطبعة الإحسان ) وهي مكتبة تطبع الكتب الدينية والأدبية بسعر الكلفة متابعة مهمة أول مطبعة ظهرت في العالم العربي وكانت في حلب أيام البطريرك أثناثيوس دباس عام ( 1706 م ) وقد صنع حروفها محليا الشماس عبد الله زاخر
كنيسة العذراء مريم للأرمن الأرثوذكس
وهي كنيسة صغيرة مجاورة لكنيسة الأربعين شهيدا وتطل على نفس باحتها وهي مذكورة بمخطوطات من عام ( 1429 م ) و (1476م )
رممها المطران الحلبي خشادور عام ( 1535 م ) وقد حولت الكنيسة إلى متحف يعرض الأواني والكؤوس والمباخر وعصى المطرانية والملابس الدينية التي تستعمل في خدمة القداس أو الصلوات بالإضافة للعديد من المخطوطات الدينية القديمة كما أقيم عام ( 199 م ) في باحة الكنيسة نصب مهيب يذكر بمذابح الأرمن في تركيا عام ( 1915 م )
كنيسة العذراء للروم الأرثوذكس
تقع في وسط شارع بوابة الياسمين ، أبعادها 35*24 متر وهي كنيسة بازليك جميلة وغنية بالأيقونات الحلبية من رسم عائلة المصور "
كما تحتوي على ايقونوستاز خشبي جميل مع كرسي مطرانية بديع الزخرفة وقد سعى بترميمها المطران كيرلس القبرصي عام 1861 م ، وهي مكرسة للعذراء مريم ومنسوبها أعلى من باقي الكنائس يصعد إليها بدرج وتقع دار المطرانية مقابل الكنيسة على بعد حوالي 3 مترا وهي دار جميلة ذات إيوان وباحة جددت في القرن التاسع عشر
كنيسة اللاتين في العزيزية
ومن أهم الكنائس الحديثة وأكبرها حجما هي كنيسة اللاتين للآباء الفرنسيين في العزيزية
وهي مكرسة على اسم القديس فرنسيس الأسيزي مؤسس الرهبنة الفرنسيسية ، وقد بدئ بإنشائها في مقبرة الطائفة في العزيزية عام (1934 م ) وانتهت وتم تدشينها بتاريخ 10 تشرين الأول عام (1937م )، وهي كاتدرائية عظيمة الأبعاد على طراز البازليك ذات ثلاث أبهاء تفصل بينها الركائز الضخمة وتتميز بسعة هيكلها وأرغونها الضخم الرائع وقد بنيت على طراز كنائس القرن السادس الكلاسيكية ببرجيها الأماميين مثل كنيسة قلب لوزة ويقوم إلى جانب الكنيسة دير اللاتين الذي يقيم فيه الآباء الفرنسيسون ويضم قاعة متحف صغير غني بالكتب واللقى الدينية.
لقد قام التجار الأجانب أثر زلزال (1822م ) المدمر ببناء منازل خارج سور المدينة في( حي الكتاب ) فشيد الرهبان الفرنسيسيون في الحي كنيسة على اسم القديس "انطونيوس ا لبادوا ني" هدمت سنة( 1975م)كما شيدوا في حي "الرام " في السليمانية عام( 1910 م) كنيسة وديرا ومدرسة كانت تضم أكثرمن 2200طالبا وطالبة من عرب وأرمن
أما فيما يتعلق بالرهبان الأجانب فكانوا يقيمون الصلاة مثل الفرنسيسيين في قنصلية البندقية أو في قنصلية فرنسا ، كما تمركز بعضهم في " خان البنادقة " وكان لليسوعيين كنيسة برعاية الجالية الفرنسية في "خان الحبال"وللآباء الكبوشيين كنيسة في " خان القصابية " ولآباء الكرمل كنيسة بحماية الجالية الايطالية في " خان البنادقة" ، كما كان للانجيليين البروتستانت معبد لخدمة الجالية البريطانية في " خان الجمرك "
خان القدس (الهوديكون)
له حاليا مدخلان الأول من التلل والثاني من بوابة القصب ، وكلمة الهوكيدون تعني بالأرمنية البيت الروحي ، وهو عبارة عن خان صغير بطبقتين ، كانت تجتمع فيه جموع الحجاج الأرمن الذاهبة إلى الحج في الأراضي المقدسة في فلسطين
ولازالت بعض غرف الإقامة في الطابق العلوي تحمل كتابات أرمنية على مداخلها تعود إلى القرن السادس عشر ، وللأسف حول الخان بأكمله إلى حوانيت ودكاكين بيع ألبسة ونوفوتيه شوهت معالمه
كنيسة سيدة الانتقال للسريان الكاثوليك
وهي إحدى الكنائس الخمس التي ذكرها الرحالة بيترو دي لافاله عام ( 1625م ) وأبعادها هي 32*16مترا وقد جددت إثر حرقها عام ( 1852م ) وتتصل بها من الغرب دار المطرانية
وهناك ثلاثة هياكل متجهة نحو الشرق وهيكل آخر نصب شمال الكنيسة ومكرس لمار آسيا الحكيم وقد أهملت الكنيسة بعد بناء الكنيسة الجديدة قرب مركز الإطفاء القديم في نهاية التلل ، ولم تعد تفتح أبوابها إلا يوم ذكرى عيد مار آسيا الحكيم في 16 تشرين الأول من كل عام
كنيسة مار الياس للموارنة
هي كنيسة واسعة الأرجاء تمتاز بقبتها العلية وبرحابتها وبساطة إنشائها ، وقد تصدر هيكلها الرخامي الرائع ذو الأعمدة الصفر شرقي الكنيسة أسفل القبة ، بنيت هذه الكنيسة عام (1873م ) وتم تجديد القبة عام ( 1914 م ) وكان بناؤها بالبيتون المسلح الذي استعمل أول مرة بحلب وقد شارك أحد البلجيكيين بالبناء وكان ذلك أيام المطران ميخائيل أخرس ( كانت الكنيسة القديمة مكان المطبعة المارونية حاليا )
وسميت المنطقة التي توجد فيها الكنيسة " وراء العمارة " نسبة لعمارة هذه الكنيسة التي لها جدران عالية مطلة على الحارات الجانبية وواجهة مطلة على ساحة فرحات
مما هو معروف عن الطائفة المارونية احتواء مكتبتها الشهيرة على العديد من المخطوطات النفيسة والنادرة والتي كان للمطران جرمانوس فرحات فضل تأسيسها ، ونشاهد تمثاله وهو جالس وسط الساحة المسماة باسمه وقد كان أديبا وشاعرا لغويا أبدع العديد من المؤلفات وقد أقيم هذا التمثال تكريما له عام ( 1932 م ) بمناسبة مرور 2 سنة على وفاته
خالد ديري
06-21-2006, 08:28 PM
بعض اثار مدينة حلب
قلعة سمعان
أقيمت هذ القلعة حول العمود الذي قضى عليه القديس سمعان العمودي معظم حياته ، و قد استمر العمل فيها من حوالي سنة 476 حتى 491 برعاية و توجيه الامبراطور " زينون " الذي جند لها العمال الاختصاصيون من جميع الولايات الشرقية و الاف العمال المحليين . لانجاز أضخم و أجمل كنيسة في العالم المسيحي انذاك .
و اندمجت في هذه الكنيسة المصلبة الكبرى الأنماط المعمارية الثلاثة : البازلتي المثلث الأسواق ، و المصلب ، و المستدير ذو التخطيط المركزي ، في بناء واحد يؤلف كلا عضويا متناسقا فريدا في نوعه في تاريخ الهندسة .
بنيت الكنيسة على شكل صليب مؤلف من أربعة أجنحة متعامدة فيما بينها ما عدا الجناح الشرقي الذي يميل مع الحنية 6 درجات أي 2،43 م منحرفا نحو الشمال . و قد ارتبطت الأجنحة مع بعضها حول العمود بواسطة شكل مثمن قطره 28 م كانت تعلوه قبة خشبية عظيمة ، و كان يغطي كل جناح سقف خشبي مائل يستند على الجدران بجملونات مثلثية .
كان كل جناح بحد ذاته عبارة عن كنيسة ذات بهو مركزي و بهويين جانبيين يفصل بينهما صفان من الأعمدة و الأقواس العالية ، بينما بنيت الحنية في الجناح الشرقي حيث أقيم الهيكل فيها ، كما أقيمت في شمال غرفة الخدمة ( الدياكونيكون ) و غرفة ذخائر الشهداء ( المرتيريون ) في الجنوب ، و هما على شكل نصف دائري ، و مما يذكر أن هاتين الغرفتين تكونان عادة في جميع الكنائس على شكل مربع أو مستطيل .
أما طول الكنيسة من الشرق الى الغرب بما في ذلك البناء المثمن الأوسط فهو 100 م ، و من الشمال الى الجنوب 88 م و عرض كل حناح 24 م .
تاريخ انشاء القلعة
تم بناء المثمن و الأجنحة الأربعة للكنيسة حوله و كذلك كنيسة المعمودية بين الأعوام 476 -490 م ، ثم بدء بمتابعة بناء الدير و المقبرة و الكنيسة جنوب المعمودية في نهاية القرن الخامس للميلاد ، و كذلك تعود الى نهاية القرن الخامس و بداية القرن السادس الأبنية الفندقية الملحقة بكنيسة المعمودية و القريبة الى الغرب منها .
في فترات لاحقة تعرض الدير الى عدة هجمات من عدة جهات ، لذلك حول الدير الى قلعة و بني السور حول الهضبة بكاملها و جهز بالأبراج العديدة و عددها 13 برجا ، و كان ذلك في القرن العاشر مما جعل التسمية " قلعة سمعان " تطلق على كنيسة القديس سمعان العمودي .
و لا زالت بعض الأبراج بادية في السور الشمالي قرب مقبرة الرهبان ، و في القسم الجنوبي الشرقي من الأسوار .
القديس سمعان العمودي
ولد حوالي 386 في بلدة سيس (قرب أضنة حاليا ) ، مال منذ صباه الى الحياة النسكية فقضى أول عشر سنوات في دير على سفح جبل الشيخ بركات .
و بسبب مبالغته في أعمال التقشف اضطر الى مغادرة الدير سنة 412 لينضم الى جماعة رهبانية صغير ة في قرية تلانيسيوس حيث واصل جهاده النسك بحرية أكبر .
ذاعت شهرة قداسته فصار الناس يقصدونه من كل حدب و صوب . و ابتكر طريقة النسك على العمود ، الذي كان يزداد ارتفاعا بازدياد أعداد الجموع التي كانت تقصده .
كان القديس سمعان خطيبا يعظ مرتين في اليوم ، و لا يبخل بالرشاد و النصائح و المساهمة في حل الخلافات و دعوة الوثنيين الى الايمان .
قضى على هذه الطريقة أكثر من أربعين عاما حتى توفي برائحة القداسة سنة 459 .
البناء المثمن
و يدعى أيضا الكنيسة الوسطى ، و هو بناء مثمن الأضلاع يحيط بقاعدة العمود المربعة تعلوها قطعة من الحجر ارتفاعها حوالي المترين و قطرها 1،15 م ، هي ماتبقى من عمود القديس سمعان الذي تاكلت أطرافه بسبب تهافت الحجاج على اقتطاع ذخائر و تذكارات منه .
يتصل المثمن الأوسط مع كل جناح من أجنحة الكنيسة المصلبة الشكل بقوس عال متقن البناء يستند على عمودين ينتهيان بتاجين كورنيثيين ، و كان هناك أربعة أقواس فرعية أخرى و بنفس الارتفاع تشكل المثمن الرائع باحجاره و اظفاره التي كانت تستند عليها ألواح القبة الخشبية و قد ازدانت بزخرفة صلبان مختلفة و بهذا كان المثمن منفذا بحيث يتمكن جميع المؤمنين الموجودين في أبعد نقطة من الأجنحة الأربعة للكنيسة من مشاهدة العمود المنتصب و سطه .
و هذه الوحدة من الفراغ بين المثمن و أبهاء أجنحة الكنيسة أكملتها وحدة القياسات و الأبعاد ، اذ كانت عروض أبهاء الكنيسة مماثلة لطول ضلع المثمن و أطوال مماثلة لقطره .
أجنحة الكنيسة حول المثمن :
لقد تألف كا جناح من الأجنحة الأربعة حول المثمن من كنيسة ذات ثلاثة أبهاء على نمط الكنائس البازلتية المعروفة في القرن الخامس في المنطقة .
الجناح الجنوبي :
و هو حاليا المدخل الرئيسي للكنيسة ، يمتاز بواجهته البديعة بأبوابها و مقدمة مدخلها ( النارتكس ) و أعمدتها و تيجان أعمدتها الكورنثية التي تميل أوراق الأكانت ( الخرشوف ) فيها مع الريح يمينا و يسارا ، بالاضافة الى وجود أقواس تفريغ الحمولة أعلى سواكف الأبواب .
الجناح الشمالي :
و هو يشبه الجنوبي أبعادا و هندسة لكنه أقل منه زخرفة ، و يتكون من 13 قنطرة عادية فوق أعمدة و هو محاط برواق من قناطر و أعمدة بجهاته الثلاث ( المسدودة حاليا ) يوجد مدفن منحوت من الصخر للرهبان .
الجناح الغربي :
المنحدر و المطل على وادي عفرين و قد استند بأبهائه الثلاثة على ثلاثة أقواس قامت فوق ركائز و كأنها شرفة تطل من الأعلى على الوادي البعيد ، و قد قامت الأعمدة و الأقواس تفصل بين الأبهاء الثلاثة من الكنيسة ، و لم يبق من هذه الأعمدة سوى قواعدها و بعض تيجانها .
الجناح الشرقي :
ينتهي بثلاث حنيات نصف دائرية ، و يقوم الهيكل على الحنية الوسطى ، و يتألف بدوره من ثلاثة أبهاء كانت تفصل بينها أقواس تستند على أعمدة و عددها في الجناح الشرقي تسعة ، بينما هي في الأجنحة الأخرى سبعة أعمدة فقط ، و البعد بين كل عموديين 3،5 م .
لذلك كان الجناح الشرفي حيث تقام الصلوات أيام الاحاد و الأعياد أطول من الأجنحة الأخرى
الدير الجنوبي الشرقي
حمل هذا الدير تسمية " الفندق الكبير " ويقع في سفح جبل سمعان الجنوبي ، ويضم هذا الدير بناءين مع أروقة : الشمالي منها بأبعاد ( 38 * 17 مترا ) والآخر بأبعاد ( 28 * 50 ،18 )، وتقوم بعض الأبنية الثانوية المتهدمة إلى الغرب من البناءين ، وفي الشرق توجد كنيسة جنائزية صغيرة ذات طبقة علوية نصفها محفور في الصخر ونصفها الآخر مبني ، تحتوي طبقتها الأرضية سبعة أضرحة وضريحين في الجانبين ، يصل بينهما جسر حجري للعبور مصنوع من ركائز ونجفات تحمل البلاطات .
الطبقة الأرضية في البناء الشمالي مقسومة إلى قاعتين تفصل بينهما غرفة ضيقة ، وهذا البناء يضم ثلاث طبقات تشتمل طبقتان منها على شرفة أو رواق .
ويتألف البناء الجنوبي أيضا من ثلاث طبقات ، الطبقة الأرضية مقسومة إلى قاعتين القاعة الجنوبية أصغر من الأخرى ، وتشكل بهوا لكنيسة صغيرة داخلية هيكلها بارز إلى الخارج 0أما عن تاريخ بنائها ففي القرن السادس للميلاد .
الدير الجنوبي الغربي
يشبه بتركيبه الدير الجنوبي الشرقي إلا أن جناحه الشمالي تعرض لإضافات متأخرة ، وتتجه أبنية الدير من الجنوب إلى الشمال وتقع الكنيسة في القسم الجنوبي ، وهناك دار سكن في الشرق وبناءان لسكن أهل الدير في الشمال والغرب وقد حفر تحت البناء الغربي مقبرة الدير والأضرحة .
كانت الكنيسة مؤلفة من بهو واحد واسع أبعاده ( 40 ،17 * 60، 8 مترا ) مع هيكل ثلاثي وسقف مستوي في الهيكل بدل الحنية ، ويطل الهيكل بأقواسه الثلاث على البهو ، وقوس الهيكل واسع وأعلى من الأقواس الجانبية ، أما مكان الشهادة فملحق بجنوب الكنيسة ويضم ضريحا كبيرا ، وكان يحيط بالكنيسة رواق من الغرب والجنوب ، وقد اتصل رواق بناء الدير في الجنوب برواق الكنيسة ، والطبقة العلوية لبناء الدير مؤلفة من ثلاث غرف منفصلة ، وكان السور المجدد لأملاك الدير يقسمها إلى قسمين غير متساويين الشمالي لايضم أبنية منظورة بينما نميز في القسم الجنوبي بين الصهاريج والأبنية المتهدمة منهلا كبيرا للمياه بأبعاد ( 20 * 20 مترا )مما يوحي بأن المنطقة كانت مخصصة لاستقبال المسافرين والحجاج .
الدير الشمالي الغربي
يشبه بتركيبه الدير الجنوبي الغربي إلا أن جناحه الشمالي تعرض لإضافات متأخرة ، وتتجه أبنية الدير من الجنوب إلى الشمال وتقع الكنيسة في القسم الجنوبي ، وهناك دار سكن في الشرق وبناءان لسكن أهل الدير في الشمال والغرب وقد حفر تحت البناء الغربي مقبرة الدير والأضرحة .
كانت الكنيسة مؤلفة من بهو واحد واسع أبعاده ( 40 ،17 * 60، 8 مترا ) مع هيكل ثلاثي وسقف مستوي في الهيكل بدل الحنية ، ويطل الهيكل بأقواسه الثلاث على البهو ، وقوس الهيكل واسع وأعلى من الأقواس الجانبية ، أما مكان الشهادة فملحق بجنوب الكنيسة ويضم ضريحا كبيرا ، وكان يحيط بالكنيسة رواق من الغرب والجنوب ، وقد اتصل رواق بناء الدير في الجنوب برواق الكنيسة ، والطبقة العلوية لبناء الدير مؤلفة من ثلاث غرف منفصلة ، وكان السور المجدد لأملاك الدير يقسمها إلى قسمين غير متساويين الشمالي لايضم أبنية منظورة بينما نميز في القسم الجنوبي بين الصهاريج والأبنية المتهدمة منهلا كبيرا للمياه بأبعاد ( 20 * 20 مترا )مما يوحي بأن المنطقة كانت مخصصة لاستقبال المسافرين والحجاج .
دير كنيسة سمعان
يتألف من بناء ذي طبقة أرضية وطبقتين علويتين فوقهما ، يتقدم واجهته رواق ذو أعمدة ماعدا الواجهة الشرقية ، وخصص جزء من الطبقة الأرضية إسطبلا لإيواء الحيوانات وقد أضيفت إليه بعض الجدران الفاصلة في القرون الوسطى ، وكانت إقامة الرهبان فيه في الجهة الشرقية منه ، أما في القسم الجنوبي فتوجد ملحقات الدير الاقتصادية ،
وقد قامت إلى الجنوب الشرقي لجناح الكنيسة كنيسة الدير التي كانت تستعمل لصلوات الرهبان اليومية وهي من طراز البازليك المؤلف من بهو رئيسي في الوسط وبهوين جانبيين يفصل بينهما أقواس وأعمدة أما الحنية فهي باتجاه الشرق دائما ، وإلى كل من جانبيها غرفة مستطيلة للخدمة في الشمال ولحفظ ذخائر الشهداء أو القديسين في الجنوب ، وقد ارتمى في الزاوية الجنوبية الغربية من الكنيسة حجر كبير بديع الزخرفة ربما كان غطاء جرن المعمودية المستعمل لعماد الأطفال في الباحة الفاصلة بين الدير والكنيسة الكبرى وفي طرفها الغربي تقوم منصة صخرية كأنها أعدت للخطابة ، بينما قامت خارج الواجهة الغربية لكنيسة الدير أحواض صخرية لعلها كانت تستعمل معاصر لصناعة الخمور أو زيت الزيتون
قرية تلانيسوس أو دير سمعان
تقع في السفح الغربي لقلعة سمعان ، كانت عبارة عن قرية زراعية توسعت وأصبحت مدينة لإقامة الحجاج الذين يقصدون المنطقة لزيارة عمود كنيسة القديس سمعان ، ونجد فيها العديد من الفنادق وأماكن التجمع العامة ، وهناك أيضا ثلاثة أديرة كبيرة تحيط بالقرية .
كنيسة القديس سمعان العمودي
أقيمت الكنيسة حول العمود الذي قضى عليه القديس معظم حياته ، وكانت على شكل صليب مؤلف من أربعة أجنحة متعامدة فيما بينها ما عدا الجناح الشرقي الذي كان يميل مع الحنية ست درجات منحرفا نحو الشمال ، وقد ارتبطت الأجنحة مع بعضها حول العمود بواسطة شكل مثمن قطره 28مترا كانت تعلوه قبة خشبية عظيمة ، وكان يغطي كل جناح سقف خشبي مائل يستند على الجدران بجملونات مثلثية .
وتعتبر كنيسة القديس سمعان جوهرة كنائس ( المدن المنسية ) ومن أجمل روائع الفن المسيحي ومن أعظم وأ ضخم الكنائس التي بنيت في العالم
إن كل جناح بحد ذاته عبارة عن كنيسة ذات بهو رئيسي وبهوين جانبيين يفصل بينهما صفان من الأعمدة والأقواس البديعة العالية ، بينما بنيت الحنية في الجناح الشرقي حيث أقيم الهيكل فيها كما أقيمت في شماله غرفة الخدمة وغرفة الشهادة في الجنوب وهما على شكل نصف دائري لقد قامت وسط مثمن الكنيسة قاعدة العمود المربعة يعلوها ما تبقى من عمود القديس وهو قطعة من الحجر ارتفاعها حوالي المترين وقطرها حوالي 15،1مترا وهي كل ما تبقى من العمود الذي كان ارتفاعه حوالي 18مترا ، وقد تآكلت أطرافه بسبب تهافت الحجاج على أخذ ذخائر من عمود القديس سمعان للتبارك بها وحملها تذكارا إلى بلادهم .
أما المثمن الأوسط فقد اتصل مع كل جناح من أجنحة الكنيسة المصلبة الشكل بقوس عال متقن البناء يستند على عمودين ينتهيان بتاجين كورنيثيين وكان هناك أربعة أقواس فرعية أخرى وبنفس الارتفاع تشكل المثمن الرائع بأحجاره وأظفاره التي كانت تستند عليها ألواح القبة الخشبية وقد ازدانت بزخرفة صلبان مختلفة ، وبهذا كان المثمن منفذا بحيث يتمكن جميع المؤمنين الموجودين في أبعد نقطة من الأجنحة الأربعة للكنيسة من مشاهدة العمود المنتصب وسطه .
لقد تألف كل جناح من الأجنحة الأربعة حول المثمن من كنيسة ذات أبهاء ثلاثة على نمط الكنائس البازليك المعروفة في القرن الخامس في المنطقة ، أما الجناح الغربي المنحدر والمطل على وادي عفرين فقد استند بأبهائه الثلاثة على ثلاثة أقواس قامت فوق ركائز وقد قامت الأعمدة والأقواس تفصل بين الأبهاء الثلاثة في الكنيسة ولم يبق من هذه الأعمدة سوى قواعدها و بعض تيجانها ، أما الجناح الشمالي للكنيسة فقد حفظت جدرانه الخارجية بشكل جيد وقد ضم جداره الشرقي تجويفا حوى ثلاثة أضرحة ضخمة من القرن العاشر ربما لمحسنين أو لرجال دين عملوا خيرا للكنيسة ودفنوا فيها ، أما الجناح الجنوبي وهو يماثل الأجنحة الأخرى في مخططه إلا أنه يمتاز بواجهته البديعة بأبوابها ومقدمة مدخلها وأعمدتها وتيجان أعمدتها الكورنثية بالإضافة إلى وجود أقواس تفريغ الحمولة أعلى سواكف الأبواب ، وتشاهد الأحجار المصفوفة في البهوين الجانبيين ومن بينها حجر حوى نقش الصليب بشكل حرفين ومما يؤكد أن الكنيسة هي كنيسة حج إلى مكان عمود القديس سمعان العمودي وجود بابين للبهو الأوسط خلف مقدمة بناء الواجهة الجنوبية المؤلفة من ثلاثة أقواس عظيمة ، كان يستعمل أحد البابين للدخول والآخر للخروج لتنظيم مرور الحجاج العديدين ، أما الجناح الشرقي فهو ينتهي بثلاث حنيات نصف دائرية ، والهيكل يقوم في الحنية الوسطى ويتألف بدوره من ثلاثة أبهاء كانت تفصل بينها أقواس تستند على أعمدة وعددها في الجناح الشرقي تسعة بينما هي في الأجنحة الأخرى سبعة أعمدة فقط والبعد بين كل عمودين 5 ، 3 مترا لذا كان هذا الجناح الشرقي حيث تقام فيه الصلوات أيام الآحاد والأعياد أطول من الأجنحة الأخرى .
لقد وجدت زخارف مرمرية ،وكتابتين بالعربية والسريانية دالتين على ترميم تم في القرن العاشر، ويبدو من الثقوب الموجودة في أحجار جدران الكنيسة الشرقي أنها كانت مغطاة بألواح مرمرية ، ويظهر واضحا انحراف جناح الكنيسة الشرقي نحو الشمال ، وتمتاز الحنية الوسطى بخطوط زخرفة قوسها الكبير ووجود ست نوافذ على صف واحد سفلي للإنارة ، ونافذة منفردة في صف علوي ، أما الواجهة الخلفية لحنية الكنيسة الشرقية الرئيسية فقد ازدانت بوجود الأعمدة الناعمة بين النوافذ كل عمودين أنيقين يتوضع أحدهما فوق الآخر بشكل جميل ، وقد قام إفريز علوي من الأحجار الضخمة المنحوتة على شكل أصداف أو صنوبر تزين أعلى الحنية .
كنيسة المعمودية للبالغين
أقيمت هذه الكنيسة على بعد ( 300 مترا )إلى الجنوب من الواجهة الجنوبية لكنيسة القديس سمعان وعلى ذات المحور الممتد شمال جنوب .
يتألف هذا الصرح من مبنى مربع أقيم في وسطه مثمن صغيرفي جهته الشرقية حنية حفر في أسفلها حفرة مستطيلة ومكسوة بالقرميد الأحمر عمقها ( 80 سم ) مزودة بدرجين أحدهما من الشمال والآخر من الجنوب ، وفي أرضية هذا البناء توجد قناة حجرية تسيل منها المياه إلى جرن المعمودية في أثناء إقامة الرتبة .
يحيط بهذا المثمن رواق لإقامة التطواف الطقسي بعد الانتهاء من رتبة العماد ، وبنيت هذه الكنيسة على الطراز البازليكي وتتألف من ثلاثة أبهاء وحنية قدس الأقداس في الجهة الشرقية ، يقوم إلى جانبيها كل من غرفتي الشهادة والمخصصة للألبسة الكهنوتية ، ولقد تم بناء المثمن والأجنحة الأربعة للكنيسة حوله وكذلك كنيسة المعمودية بين العامين( 476ـ 490 ميلادي ) ، ثم بدئ بمتابعة بناء الدير والمقبرة والكنيسة جنوب المعمودية في نهاية القرن الخامس للميلاد ، وكذلك تعود إلى نهاية القرن الخامس وبداية القرن السادس الأبنية الفندقية الملحقة بكنيسة المعمودية والقريبة إلى الغرب منها ، ويبدو أن زلزالي العام ( 526 و 528 ميلادي ) ربما أطاحا بالقبة الخشبية لكنيسة القديس سمعان .
عندما حول الدير إلى قلعة بني السور حول الهضبة بكاملها وجهز بالأبراج العديدة وقد بلغ عددها ( 13 ) برجا وكان ذلك في القرن العاشر مما جعل التسمية " قلعة سمعان" تطلق على كنيسة القديس سمعان العمودي ولازالت بعض الأبراج بادية في السور الشمالي قرب مقبرة الرهبان وفي القسم الجنوبي الشرقي من الأسوار ، ولقد ظلت كنيسة القديس سمعان محجا للمؤمنين يمكن مقارنته بأماكن الحج المسيحي في فلسطين رغم الدمار الذي لحق بالدير والكنيسة وذلك حتى القرن السادس عشر .
لقد عرف فن العمارة المسيحي السوري غنى وتنوعا كبيرين في زخرفة تيجان الأعمدة والنجفات وأشكال الصلبان المختلفة لكنه تجاهل تمثيل الإنسان والحيوان ولكن ا لعموديين يشكلون استثناءا من هذه القاعدة حيث هناك في شمال سورية كمية كبيرة من تمثيلات العموديين على العمود وبخاصة على الأيقونات التي غالبا مامثل عليها القديس سمعان فوق عموده بقبعته الشهيرة وثوبه وعلى جانبيه ملاكان وحمامة وقرب عموده سلم يرتقي به أحد تلاميذه جالبا الطعام كما وضع أحيانا فوق العمود شكل صليب رمزا للقديس بدلا من صورة وجهه .
مقبرة الرهبان
تقع إلى الشمال من الكنيسة الكبرى قرب السور الشمالي وهي محفورة في صخرة واحدة تضم في كل من جدارها الشمالي والجنوبي ثلاثة قبور وفي الجدار الشرقي قبرين فيكون المجموع ثمانية قبور ، وقد حفر تحت أرض هذه المقبرة ( خشخاشة ) وهي على شكل قبو حفرت بكاملها في نفس الصخرة الواحدة بغية وضع عظام المتوفين القدامى فيها ، وهناك قبر تاسع خارج مدفن الرهبان محفور في الجدار الشمالي الذي يشكل جزءا من السور .
خالد ديري
06-21-2006, 08:29 PM
دور قديمة في مدينة حلب
مقدمة الدور القديمة)
قامت هذه الدور في شوارع ضيقة على شكل أحياء مغلقة كانت توصد بواباتها ليلا وتحرس مثل بوابة القصب وبوابة الخل وبوابة الياسمين وكانت جدران الدور عالية وحين يلج المرء من الباب الضيق يرى نفسه ضمن صحن واسع قامت في وسطه حديقة جميلة وإيوان عال وتبعثر العديد من الغرف حول الصحن وإلى جانبي الإيوان وفي الطابق العلوي وقد ملأت الزخارف بأشكالها الهندسية البديعة جدران الغرف المطلة على صحن الدار، أما إذا دخلنا إلى إحدى الغرف لرأيناها تزدان بالسقف والجدران الخشبية المرسومة بماء الذهب والألوان وقد ملأت الأشعار والحكم والآيات أطراف الجدران العلوية والسقوف وخاصة في قاعة الاستقبال الرئيسية المقابلة للإيوان الصيفي والتي غالبا ما كانت تتألف من غرفة كبيرة وجناحين وكان يتوسطها بركة ماء ونافورة بينما قام في السقف مقابلها قبة عالية ازدانت بالنوافذ العديدة لتأمين الإنارة كما اتصل أحد أطراف الغرفة بالسطح عن طريق فتحة تؤمن التهوية ورطوبة جو الصيف وهكذا كان طراز معظم الدور الحلبية والتي يعود تاريخ بناء ما تبقى منها إلى أوائل القرن السابع عشر وحتى القرن التاسع عشر .
دار أجقباش متحف التقاليد الشعبية
تقع عند أول بوابة الياسمين في الصليبة وتعود ببنائها إلى منتصف القرن الثامن عشر ، وتمتاز الدار بزخرفة جدرانها الداخلية المطلة على صحنها وقد صنعت بأشكال هندسية نافرة ورائعة الجمال ( وقد ساعدت نوعية الأحجار الكلسية البيض المتوفرة في حلب في تسهيل عمل المعمار الفنان وتمكينه من نقش وحفر هذه الزخرفة الفريدة ).
وهناك إطار بديع الزخرفة في الإيوان ربما كانت توضع فيه صورة رب العائلة لقد تم اكتساح غرف الجزء الشرقي من الدار حين تعريض الشارع المؤدي من ساحة الحطب إلى بوابة القصب وجادة الكيالي ، وهناك سقف خشبي جميل في القاعة الشمالية حفظ بحالة جيدة تتميز الدار بوجود بركة في القبو الشمالي تتحلق حولها النسوة حين قيامهن بالأعمال اليومية فيه بالإضافة إلى مغارة محفورة في الصخر ومخصصة للمؤونة وعند تحويل الدار إلى متحف للتقاليد الشعبية جهزت الغرف بالمفروشات التقليدية المستعملة في الريف والمدينة بالإضافة للحلي والأواني والألبسة وأدوات كوي الطرابيش القديمة وأعمال النسيج المختلفة
دار الصايغ
تقع في حارة السيسي ،لم يبق منها سوى إيوان وغرفتين في قسمها الشرقي ، وأقيم بناء حديث بست طوابق في قسمها الغربي ، وتمتاز بسقف خشبي بديع الزخرفة يعود إلى القرن السابع عشر، ويحتاج إلى ترميم سريع ، وحاليا تستخدم كمدرسة .
دار باسيل
تقع في حارة الراهب بحيرة وتعود ببنائها إلى القرن الثامن عشر وتمتاز بزخرفة إيوانها المستعمل حاليا ككنيسة صغيرة تضم قاعة الاستقبال الغربية أسقفا بديعة الزخرفة وقبة يدخل النور من نوافذها أما جدران الغرف المطلة على الصحن الحاوي على أشجار الليمون والكباد والسلسبيل فمزدانة بالزخارف الجصية الحاوية على الأشكال والخطوط الانسيابية المتداخلة بفن وجمال عظيمين وتشغلها الآن الراهبات الباسيليات الحلبيات
دار بليط
الموقع الجغرافي :
تقع في المنطقة العقارية السادسة رقم محضر / 2383 /
المساحة الكلية :
375 متر مربع
الملكية :
مؤجرة لمدرسة كيليكيا
تقع في منطقة الجديدة ضمن المدينة القديمة وهي منطقة سكنية بالأصل وتحولت العديد من بيوت هذه المنطقة إلى منشآت سياحية وهذه الدار كمثيلاتها من الدور المجاورة لها وهي ملاصقة لبيت الوكيل في حارة الراهب بحيرة وتعود إلى القرن الثامن عشر وتمتاز بإيوانها ذي السقف الخشبي الملون وزخرفة جدران غرفها المطلة على صحن الدار ويشغلها حاليا ميتم الأرمن وهي دار مستطيلة الشكل لها فسحة سماوية كبيرة ، فيها حوض ماء ، القسم الجنوبي منها فيه إيوان بقوس عيني مرتفع أحجاره متداخلة بواسطة دوائر وفوقه مظلة خشبية بزخارف ومقرنصات وألوان جميلة إلا أنها بحالة سيئة ، ويؤدي الليوان إلى غرفتين على طرفيه ، الغرفة اليسارية ذات واجهة حجرية مزخرفة بأشكال نباتية وهندسية نافرة فوق فتحات النوافذ التي تعلوها كوات بأحجام مختلفة أقواسها سهمية الشكل ولها إطار زخرفي هندسي تتوسطها فتحة على شكل نجمة سداسية . نفس الوصف ينطبق على واجهة الطابق العلوي الذي يحتوي على قاعة كبيرة تصل إليها بواسطة درج يؤدي لباب القاعة الذي تعلوه مظلة خشبية بحالة سيئة . للقاعة عتبة مرمرية مزخرفة بأشكال هندسية ملونة ، ولها سقف خشبي جيد ، في صدر القاعة قوسان عينيان بأحجار رخامية صفراء وسوداء وعمود في الوسط بتاج مقرنص من الرخام الأصفر وله حلقة نحاسية . في جدار القاعة كوى مستديرة الشكل لها إطار زخرفي بسيط تعلو ستة نوافذ تطل على الشارع . القسم الشمالي يحوي على غرفة واجهتها تحتوي على نوافذ وكوى تعلوها زخارف نحتية بارزة على شكل نباتات ملفوفة . في الدار ميازيب على شكل رقبة حيوان مزخرفة أيضاً وفيها قبو كبير يغطي مساحة صحن الدار وله فتحات للتهوية على أرض الدار .
دار جنبلاط
الموقع الجغرافي :
تقع في مدينة حلب ، منطقة سادسة محضر / 1711/ بندرة
المساحة الكلية :
/11/ متر مربع
الملكية :
أوقاف حلب
منطقة الجديدة على طريق فرعي خلف مباني عبد المنعم رياض في السبع بحرات يشرف على مجموعة من الدور القديمة وتحيط بها دوراً قديمة من جهتين بينما تطل من الجهة الشمالية على المدرسة الغافقية ومن الجهة الشرقية على بنايات عبد المنعم رياض. تمتاز بكبر حجمها وحاجتها للترميم، جميع وسائل النقل والمواصلات مؤمنة لهذه المنطقة الحيوية حيث تمتلئ هذه المنطقة بالدوائر الرسمية وقربها من دوار السبع بحرات المؤدي إلى الجامع الكبير وقلعة حلب. هذه الدار فيها إيوان كبير عال علواً غير اعتيادي مغطى بطبقة من ألواح القاشاني والمرمر ، وفيها إيوان ثان أصغر يصعد إليه بدرج وله جبهة منقوشة ومزخرفة بالقاشاني. بناها الأمير جنبلاط بن الأمير القاسم الكردي القيصري المشهور أمير لواء أكراد حلب، وهو من كبار رجال الدولة العثمانية، حيث بذل في عمارتها وترميمها حيث كانت سابقاً عدة عدة دور ( دور بني إصبع ) جعلها داراً واحدة وبها حمام عظيمة، تتميز بأعمدتها ومنجورها ونقوشها وببحرتها من الفوارات الفضية وأشجار السرو. هذه الدار إحدى الدور العظام في حلب وهي في محلة بندرة الاسلام وكانت تعرف بدار ابن عبد السلام وقد آلت إلى الشيخ حسن أفندي الكواكبي مفتي حلب فوقفها على ذريته وهي دار واسعة أبعاد حوض الماء فيها 65 ×4 قدم وارتفاع إيوانها 11 قدم.
دار دلال
الموقع الجغرافي :
يقع في مدينة حلب ، منطقة عقارية / 6 / محضر / 251 / جديدة
المساحة الكلية :
31 / متر مربع
الملكية :
مدرسة كيليكيا
يقع الدار في منطقة الجديدة على طريق فرعي خلف مباني عبد المنعم رياض في السبع بحرات يشرف على مجموعة من الدور القديمة وتحيط به دوراً قديمة من جهتين بينما يطل من الجهة الشمالية على المدرسة الغافقية ومن الجهة الشرقية على بنايات عبد المنعم رياض . هو بيت جميل جداً يرجع عهد بنائه إلى القرن السابع العشر للميلاد وهو مكون من صحن رائع جداً وفيه حوض مرمري أحمر وأبيض وبجانب هذا الحوض مصطبة حجرية جميلة يحيط بها شبك حديدي حسن الصنع كانت معدة لجلوس الموسيقيين الذين كان يحضرهم صاحب الدار لإقامة حفلات السمر ومن وراء هذه المصطبة حديقة صغيرة وصهريج لماء المطر كما أن الحوض محاط من كل جهة بحدائق صغيرة لطيفة، وأجمل ما في الصحن هو الإيوان العالي الجميل المتبختر بنقوشه المرمرية وكتاباته الرائعة وقبتيه الغنيتين بخشبهما المنقوش الجميل، وفي الصحن غرفة طعام واسعة لها سقف خشبي متقن الزخرفة وقاعة عظمى للاستقبال ولها قبة وفيها شبابيك وأبواب وخزائن خشبية جميلة، وفي الطابق العلوي قسم الحريم الحرملك وهو مكون من سطح له مصطبة للموسيقيين أيضاً وحوض ماء لطيف ودورة مياه متقنة، وفيه قاعتان كبيرتان جميلتان في زخرفتهما وخشبيتهما وكتاباتهما المذهبة وشرفتهما المطلة على الصحن، وفي القسم الأسفل من البيت أقبية منحوتة من الصخر وهي واسعة ومهيأة لحفظ المؤن والطعام والاستراحة في الصيف.
دار رجب باشا
تقع في محلة البندرة ( شارع عبد المنعم رياض حاليا ) وتعود إلى القرن الثامن عشر لم يبق منها سوى ثلاث غرف ذات واجهات بديعة وفريدة من نوعها كانت مهددة بالانهيار أو بإحاطتها بأبنية عالية في مشروع باب الفرج ، وسوف تكون الدار جزءا من مركز ثقافي في مشروع باب الفرج الجديد.
دار صادر
تقع في حارة الحصرم وتشغلها حاليا ثانوية الأم وتعود إلى نهاية القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر أزيل من باحتها الحوض والحديقة وهدم قسمها الغربي المقابل للإيوان وكانت قاعة الاستقبال تضم سقفا من أجمل سقوف البيوت الحلبية وقد تم نقله إلى المتحف الوطني ليعرض في جناح الآثار العربية الإسلامية فيه ويعتبر إيوانها ثاني أكبر إيوان بعد إيوان دار جنبلاط وقد صممت باحتها بأبعاد معينة بحيث إذا لجأ سكان الدار إلى وسط الباحة إثر هزة أرضية فإن أي جدار ينهار لا يصل إليهم.
دار غزالة
المساحة الكلية :
152 متر مربع
الملكية :
مديرية الآثار والمتاحف
تقع في شارع قسطل بشير باشا وسوق الصاغة ،في حي الجديدة في حلب ويفصلها طريق الكيالي عن حي بيت المحبة وتشرف على قيسارية النسوان ويحدها غرباً مطرانية الروم الكاثوليك وشرقاً قيسرية النسوان وجنوباً متحف التقاليد الشعبية ومطعم الياسمين وشمالاً ساحة الحطب. تمتاز هذه الدار باطلالتها الأثرية من حيث المواقع المحيطة بها وهي تقع في المدينة القديمة. والمواصلات المؤمنة إليها هي التكسي فقط ولكن الوصول إليها مشياً متيسر من مركز المدينة دون عناء كبير. ويعود بناؤها إلى القرن السابع عشر عام 1691م ، ومن بين الجمل الحكمية العديدة في إحدى غرف الدار نجد هذه الكتابة: " إذا أتتكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر " تحتوي الدار باحة واسعة جدا تطل عليها واجهة حجرية شمالية بديعة الزخرفة وإلى الجنوب منها قام إيوان كبير وغرف واسعة وإلى الغرب القاعة الرئيسية التي تمتاز بزخرفة جدرانها الخشبية المطعمة بالذهب والحاوية على العديد من الرسوم النباتية والحيوانية كما ألحق بالدار حمام جميل متقن قامت خلوات الاستحمام وعددها ثمانية والأجران في أطرافها وقد علتها قبة جميلة، ويقال أن عدد ساكني الدار بلغ : ( 45 ) شخصا وقد استعملت مدرسة ألمانية في بداية القرن الحالي ثم مدرسة ابتدائية لطائفة الأرمن, وقد تم إخلاؤها وأصبحت تحت تصرف مجلس المدينة وتمتاز واجهتها بوجود كشك مطل على الشارع وكان المدخل الرئيسي من داخل بوابة ( أشتما ) .
دار كبة
تقع جنوبي كاتدرائية الكاثوليك في ساحة فرحات وتعود ببنائها إلى بداية القرن الثامن عشر وأهم ما في الدار سلسبيلها الجميل بأحواضه الصغيرة المتدرجة في وسط صحن الدار كما أن هناك صحن آخر في صدر الإيوا ن وتمتاز الدار بالسقف الخشبي الملون في قاعتها الجنوبية ومنجور أبوابها ونوافذها والجدران المزخرفة وخاصة في الغرفة العلوية إلى جانب مجموعة من الأجران الرخامية البديعة بتماثيل الأشخاص التي احتوتها وتحتاج الدار إلى أعمال ترميم واسعة النطاق ومكلفة وقد أدى الإهمال إلى انهيار السقف الخشبي.
دار مصطفى ممو
الموقع الجغرافي :
المنطقة العقارية التاسعة العقار رقم محضر / 1396 /
بناء من أهم وأجمل مباني حلب ، دار عربية بصحن يدخل إليها بدهليز مغموس مصلب ذو زخارف منقوشة وهو مؤلف من أقبية وأرضي وأول . الأقبية أسفل غرف الأرضي ذات سقوف مغموسة مصلبة وغرف ذات نوافذ مختلفة سةف نصفها مع الواجهات ، سقوف الغرف فيه منها ماهو مغموس والآخر مصنوع من الخشب المبروم . أما الطابق الأول فغرفة ذات نوافذ مختلفة سنذكرها أيضاً في وصف الواجهات ، أما سقوفه منها خشبية مزينة ومنها مستوية .
الواجهة الجنوبية
حجرية ذات نوافذ في الطوابق الثلاثة حجرية مزينة بنقوش حجرية نباتية وهندسية مستطيلة ومستديرة وفيها درج حجري رخامي يستخدم كمصعد للطابق الأول بدربزون حجري منقوش بتزيينات مختلفة يعلوه مزهريتين حجريتين منقوشتين ، وفي الطابق الأول إيوان ذو سقف خشبي نادر ومظلة خشبية منقوشة في داخله وعلى الجدران نقوش حجرية نباتية وهندسية نادرة وفيها أعمدة رخامية للزينة ، تعلو االنوافذ في الإيوان ، والواجهات فتحات تهوية مختلفة الأشكال حولها تزيينات حجرية منقوشة .
الواجهة الغربية
حجرية أيضاً ذات نوافذ كالواجهة الجنوبية فيها درج حجري عدد سبع درجات رخامية حجرية صفراء ويعلو الدرج مظلة خشبية .
الواجهة الشمالية
حجرية ذات إيوان ونوافذ ، أما الإيوان فمحمول على قوسين سهميين بأعمدة رخامية مرتكزة على مزهريات حجرية يعلوه مظلة خشبية ويصعد إلى الإيوان بدرج حجري داخلي .
الواجهة الشرقية
ذات نوافذ أيضاً مزينة وهناك إيوان وشرفة حجرية مزينة وقوس عيني يعلوه مظلة خشبية ويصعد إليها بدرج حجري داخلي . وهناك فسحة سماوية خلفية للعقار فيها درج حجري يؤدي إلى السطح اضافة لمجموعة من المصاعد الحجرية السرية من الغرف إلى السطح لسهولة الهروب من العقار عند الحاجة . الدار كلها مبلطة ببلاط حجري رحامي مختلف الألوان والأشكال وهي بحلة جيدة جداًوهناك تاريخ في الدار عام 1323 هـ
الدار مستأجرة من قبل اتحاد نقابات العمال بحلب لاستخدامها معهداً للإعداد النقابي .
دار وكيل
تقع في حارة السيسي وهي عبارة عن دارين متصلتين إحداهما وهي الغربية أحدث من الأخرى، وتمتاز ببركتها الجميلة ونقوش إيوانها الصغير وزخرفة خشبيات الغرفتين المجاورتين للإيوان أما الدار الأخرى فقد جدد بناؤها وكانت إحدى قاعاتها الرئيسية تحتوي على الجدران الخشبية الشهيرة والتي تم شراؤها وأرسلت إلى متحف برلين حيث تعرض حاليا باسم الغرفة الحلبية في جناح الآثار الإسلامية من متحف برغامون، وتبين دراسة الجدران الخشبية المذكورة أنه تم صنعها عام 112 هجري ـ 163 م.
وقام بإبداع نقوشها وزخارفها وتصاوير أشخاصها وكتاباتها فنان إيراني حيث نرى الطراز الفارسي في ملامح وجوه الأشخاص المرسومة بإبداع كالعذراء مريم أو السيد المسيح وتلاميذه أو ابراهيم الخليل وسواهم كانت الدار تستعمل مأوى للعجزة لطائفة الروم الأرثوذكس وهي قيد الترميم لتستثمر كمطعم وفندق صغير للسياح.
خالد ديري
06-21-2006, 08:30 PM
الجامع الأموي الكبير
( 96 هجري ـ 716 ميلادي )_ ( العهد الأموي )
موقعه :
يقع في سويقة حاتم شمال الجلوم الكبرى
تاريخه :
بناه سليمان بن عبد الملك ليضاهي فيه ما عمله أخوه الوليد في جامع دمشق ، وعندما دخل الإمبراطور البيزنطي نقفور فوكاس الثاني حلب أحرقها وأحرق جامعها ثم رحل عنها ، وعندما عاد سيف الدولة إليها رمم بعض المسجد المذكور ، ثم لما تولى ابنه سعد الدولة بنى فيه قرعويه القبة التي في وسطه طول كل عمود منها سبعة أشبار وفي هذه القبة جرن رخام أبيض غاية في الحسن يقال أنه كان مذبحا في بعض الكنائس في حلب ، أما الجهة الشرقية فقد بناها القضاة بنو العماد الذين كانوا أصحاب طرابلس الشام ، وفي أيام نور الدين الزنكي أحرقته الإسماعيلية مع الأسواق التي حوله فاجتهد نور الدين بعمارته ولم يكن الجامع على التربيع فأحب نور الدين أن يجعله مربعا ، ونقض الصف القبلي من الشرقية وكانت سوقا موقوفا على الجامع فأضافه إليه بعد نقضه فاتسع الجامع به وحسن مرآه ، وفي سنة(679 هجري ـ 1281 ميلادي ) احترق الجامع على يد صاحب سيس ( مدينة في جنوب تركيا الآسيوية ) ، فلما كان قرأ سنقر نائب حلب عمّره بتولي القاضي شمس الدين بن صقر الحلبي ، وفي سنة ( 824 هجري ـ 1422 ميلادي ) وقعت الغربية وكان سقفها جملونا خشبا فعزم الأمير يشبك اليوسفي نائب حلب على عمارتها قبوا ، وكان في صحن الجامع صهريج واسع عظيم ، أما في سنة ( 482 هجري ـ 1094 ميلادي ) فكان تأسيس منارة الجامع وعمرت على يد قاضي أبو الحسن محمد بن يحيى بن محمد الخشاب عوضا عن منارة كانت قبلها ، وكان يوجد على الباب الشمالي من الجامع مارستان وله بوابة عظيمة وقد أغلق بابه وأدخل في الدور المجاورة له قال ابن شداد وابن الشحنة وابن الخطيب ( نقلا عن تاريخ ابن العظيمي ) أنه في سنة(435 هجري ـ 1043 ميلادي ) ظهر في بعلبك حجر منقور فيه رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام فنقل إلى حمص ثم إلى مدينة حلب في نفس السنة ، ودفن بهذا المقام ( المقام الأعلى في القلعة ) في جرن من الرخام الأبيض ووضع في خزانة إلى جانب المحراب وأغلقت ووضع عليها ستر يصونها ، ثم قال ابن الشحنة نقلا ( عن ابن بطلان) : ولما احترق المقام في حادثة التتر سنة( 659 هجري ـ 1260 ميلادي) نقل رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام من القلعة إلى المسجد الجامع في حلب ودفن غربي المنبر وقيل شرقه وعمل له مقصورة وهو يزار
ملاحظات حول الجامع الأموي :
ـ بدأ الترميم في الشهر العاشر من سنة 1999ميلادي بتدعيم الأساسات للأعمدة وقد كشف وجود بعض المناطق الضعيفة في الأعمدة والأساسات ليست صالحة فهي لم تصل إلى المنطقة القاسية ، فكانت الأعمدة تصل إلى منطقة الهزازة وهي بين 30 ـ 40 سم تحتها طبقة ضعيفة لا يجوز أن تتعرض للرطوبة فهي قابلة للانضغاط وتحتها طبقة حوارية قاسية سماكتها 25 مترا
ـ بدأت عملية تطويق الأعمدة بالبيتون المسلح حتى تصل إلى الطبقة القاسية حيث وصل تدعيم الأعمدة وإيصال الأساسات إلى طبقة الحوار وكان الحفر يدويا وليس آليا حتى لا يحصل خلخلة بالأساسات
طوقت الجدران والأعمدة عن طريق عمل ظفر من البيتون المسلح (50 سم) حتى تم تطويق الجدران الخارجية أما الجدران الوسطى فقد تم تطويقها من الطرفين
ـ هناك شقوق سببها المناطق الضعيفة والأساسات غير نظامية ،وعند حفرها ظهرت خلخلة ترابية ، وقد ظهر بالحفر آبار كثيرة ( 5 ـ 8 مترا ) تحت الأعمدة والأساسات وهي تؤثر على الأساسات وتسبب خلخلة
ـ الآن تم تدعيم الأساسات وبقي عملية الإكمال والجهة المشرفة على الترميم هي الوحدة الهندسية وأيضا هي الوحدة الدارسة أما التعهد فهو للإنشاءات العسكرية وأيضا الأوقاف لها دور
ـ ظهر آثار جرر فخارية وقطع من صحون وتيجان أعمدة ،وهذه القطع تعود إلى العصور الإسلامية وقد ظهر قبر مليء بالجرر والعظام يعود إلى 2000 قبل الميلاد ، وهناك اقتراح بعمل متحف تابع للجامع ومكتبة
ـ المئذنة مائلة باتجاه الشمال والغرب بحدود 30 سم والآبار عندها قد تم ردمها بالبيتون المسلح أما التدعيم فهو على نوعين أفقي وشاقولي ، والأشرطة الكتابية ستبدل والأحجار المهترئة ستلغى وتستبدل بحجر قاسي ومتين من نوع الحجر الأصلي ، وبقي أعمال صحية وكهربائية وميكانيكية تحتاج إلى دراسة
ـ المدة المحددة لهذا العمل هي لنهاية عام 2002 ميلادي ولكن هذا يتبع لدقة العمل وللمفاجآت التي سوف تظهر أثناء الحفر فقد تظهر أمور غير متوقعة تكون هي السبب في إطالة مدة العمل فالدراسة النظرية شيء والواقع شيء آخر
ـ الآثار التي ظهرت فخار بكميات كبيرة وعظام بني آدم حيث يوجد مدفن في القبلية يعود إلى 2500 ـ3000 قبل الميلاد وهناك أجزاء من الأعمدة المرمرية منها بازلتية وحجرية وحجر تدشين بالكتابة اللاتينية
المنطقة كانت بستان وحمام لأنه وجد فيها آبار وظهر حراق في الرواق الشمالي بالإضافة إلى بعض النقود الإسلامية والمجاري منها من الرصاص والفخار أي شبكة ري قديمة وتصريف غير مستخدمة
ـ الجامع صار له توثيق كامل حيث وثقت الكتابات الخارجية الإسلامية ، وتم التوثيق يدوي عن طريق المهندسين المعماريين فقد أخذت صور وتم معالجتها عن طريق الكومبيوتر ثم ترجع إلى مخطط هندسي فوتوكرا متري
ـ ظهرت لوحات فسيفساء على عمق مترين تحت الأرض وظهرت أنابيب صرف
ـ تم حرق الجامع وتخريبه ، ثم حدث زلزال مما سبب في ميل المئذنة وقد ظهرت أجزاء من الأعمدة تهدمت بسبب الزلزال فتم ردمها وبناء الجامع من جديد
ـ تم تدعيم كامل للأعمدة والجدران للقبلية ، وقد ظهر في القبلية مصارف وجزء من عمود ولوحة فسيفساء وجدران مستعرضة
ـ الأساسات مستمرة في الأعمدة الوسطية للقبلية فتم تدعيمها من الطرفين ، حيث أن الأعمدة في الوسط مائلة بسبب وجود سقف خشبي تأثر بسبب الحريق فاستبدل بسقف حجر فأصبح فيه ضعف فمالت الأعمدة
ـ يوجد محراب لاحق ، وسوف يتم تجديد للأماكن المهترئة مع المحافظة على الشكل القديم ، وسوف يتم عمل تصريف للمجاري جديدة ، ويتم إما تلبيس الجدران بحجر أو ترميم القديم
خالد ديري
06-21-2006, 08:33 PM
اعلام حلبية
عبد الرحمـن الكواكبي
ولد في حلب يوم 23 شوال 1271 (1854)، توفي في القاهرة يوم الجمعة 6 ربيع الأول عام 1320 (1902) . وهو عبد الرحمن بن أحمد بن مسعود الكواكبي ، ويُلقَّب بالسيد الفراتي، رحالة ، من الكتّاب الأدباء، ومن رجال الإصلاح الإسلامي. تعلم في حلب وأنشأ فيها جريدة "الشهباء" فأقفلتها الحكومة، وجريدة "الاعتدال" فعطلت ، وأُسندت إليه مناصب عديدة ثم حنق عليه أعداء الإصلاح، فسعوا به فسجن وخسر جميع ماله ، فرحل إلى مصر . وساح سياحتين عظيمتين إلى بلاد العرب وشرقي إفريقية وبعض بلاد الهند واستقر في القاهرة إلى أن توفي . له من الكتب ، "أم القرى" و"طبائع الاستبداد"، وكان لهما عند صدورهما دويّ. وكان كبيرًا في عقله وهمّته وعلمه ، من كبار رجال النهضة الحديثة .
يوم وفاته وصفته مجلة المنار القاهرية لصاحبها الأستاذ العلامة رشيد رضا قائلة: "أُصيب الشرق بفقد رجلٍ عظيم من رجال الإصلاح الإسلامي ، وعالمٍ عامل من علماء العمران وحكيم من حكماء الاجتماع البشري ألا وهو السائح الشهري والرحال الخبير والسيد الشيخ عبد الرحمـن الكواكبي الحلبي..
كما أن مجلة "المقتطف" كتبت عنه في حينه، عدا الجرائد والمجلات المشهورة في مصر التي أسهبت الكتابة عنه حين وفاته .
وكتب عنه الشيخ كامل الغزي في كتابه "نهر الذهب في تاريخ حلب" والشيخ محمد راغب الطباخ في كتابه "إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء" وقد نُشِرَ هذان الكتابان في حلب عام 1926 .
وفي عام 1929 نشرت جريدة "التقدم" الحلبية لصاحبها شكري كنيدر بحثًا عن العثور في القاهرة على قبر الكواكبي، وذلك بمساعي السيد عبد القادر دباغ التاجر الحلبي وصديق الكواكبي في مصر (والد الأستاذة عائشة الدباغ)، وكان لاكتشاف قبر الكواكبي والعثور عليه ضجة في مصر والعالم العربي مما نبه الأفكار والرأي العام العربي لبناء ضريح يليق بمقام المصلح الاجتماعي.
وبعنوان "زعماء الإصلاح الإسلامي في العصر الحديث" تحدّث الأستاذ أحمد أمين عن الكواكبي في مجلة "الثقافة" القاهرية في سلسلة مقالات خلال شهرَي تشرين الأول وتشرين الثاني عام 1944 غير أن الأستاذ أمين أخطأ بتاريخ ولادة الكواكبي ووفاته .
وكان الأستاذ محمود أبو رية نشر عام 1947 في مجلة "المستمع العربي" الصادرة بلندن مقالاً عن المؤتمر الذي تخيل الكواكبي انعقاده في أم القرى مما جاء فيه : "بحث هذا المؤتمر في أسباب الضعف والخلل الذي عمَّ جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها والتنقيب عن أفضل الوسائط لنهضة الشرق ورفع شأنه حتى يسير مع الغرب في طريقٍ واحدة ويتعارف معه في إصلاح العمران ويأخذ نصيبه في الحياة الحرة السعيدة".
على أن خير ترجمة له هي بقلم ولده الدكتور أسعد الكواكبي أرسلها من إستانبول إلى مجلة "الحديث" الحلبية للأستاذ سامي الكيالي الذي أصدر عددًا خاصًا بمناسبة مرور خمسين سنة على وفاة الكواكبي في أيلول وتشرين الأول عام 1952 .
وترجم للكواكبي المؤرخ والصحفي جرجي زيدان مؤسس وصاحب مجلة "الهلال" في كتابه "أشهر مشاهير الشرق"، واقتبس هذه الترجمة بإيجاز الكاتب المصري طاهر الطناجي في كتاب سمّاه "بناة النهضة العربية" وللكاتب اللبناني مارون عبود بحث عنه في كتابه "رواد النهضة الحديثة".
وكانت جريدة "برق الشمال" الحلبية لصاحبها نقولا جانجي قد نشرت مقالاً عن الكواكبي بعنوان "حياة الكواكبي": صفحة مشرقة من صفحات القومية العربية .
ونشرت جريدة "الوطن" لصاحبها عبد الرحمن أبو قوس مقالاً عنوانه: "يوم الكواكبي: تخليد للفكر وتمجيد للثورة" مع صورة كبيرة له .
ومن أوثق ما كتب عن الكواكبي الدراسة القيمة التي قدّمتها الآنسة عائشة الدباغ أستاذة التاريخ في ثانويات حلب ، في رسالتها للماجستير "الحركة الفكرية في حلب" .
استعرضت فيها حركة الإحياء الأدبي والفكري والاجتماعي للأمة العربية.كما أسهبت في البحث عن الكواكبي ومؤلفاته وأعماله الأدبية والصحفية وجهوده الاجتماعية والإصلاحية وروحه المتقدة للإصلاح في جميع الميادين: الفكرية والتربية الدينية، وآرائه في الخلافة العربية والاشتراكية وما إلى ذلك .
كما صدرت مؤلفات وكتُب عديدة تتحدث عن الكواكبي نذكر منها ما اطَّلعنا عليه وهو قليل مما كُتب وأُلِّفَ عنه ومن أهمها للأمير شكيب أرسلان والأستاذ سامي الدهان وبطرس غالي والدكتور محمد عبد الرحمن برج وجان دايه .
وهناك مقالات للأساتذة: يوسف سباعي ونعمان عاشور وغيرهما .
وممن كتب عنه من المؤلفين والكتّاب الأجانب سيدني فيشر في كتابه "الشرق الأوسط: تاريخ" Sydney Fisher The East A history حيث تحدث عن أوضاع الدولة العثمانية أثناء حكم السلطان عبد الحميد قال: "كان عبد الرحمـن الكواكبي أحد هؤلاء المنفيين، مؤلف كتاب أم القرى والكتاب عبارة عن ندوة فكهة ولكنها ذات تأثير قوي في البحث عن مستقبل المجتمع الإسلامي. أما الكتاب الثاني فهو طبائع الاستبداد وقد طبع في القاهرة دون ذكر اسم المؤلف.
عالج هذان الكتابان تحليل أوضاع المجتمع الإسلامي المتداعي للانهيار ولاسيما المجتمع العربي.
انتقد الكواكبي جهلَة الجماهير الإسلامية كما انتقد سلطة رجال الدين المهيمنين على أوضاع الثقافة والتعليم وكان الكواكبي من أوائل مَن نادى بالتمييز بين النهضة القومية للعرب وفكرة الجامعة الإسلامية .
وكتب عن الكواكبي س.ن رونارت في موسوعة "موجز الحضارة العربية" S.N Ronart Encyclopaedia of Arabic Civilization ، والكاتب اللبناني ألبرت حوراني من كلية سانت كاترين بجامعة أوكسفورد كتب عن الكواكبي في كتابه: Arabic Thought in Liberal Age الذي نشر عام 1954 .
وفي عام 1955 كتب السيد ليونوبارت LeoNeubart رسالة إلى الأستاذ فؤاد عنتابي من فيلادلفيا بالولايات المتحدة، يُعلمه فيها أنه بصدد تحضير أطروحة عن الكواكبي لنيل الدكتوراه بالتاريخ ، ويسأله عمّا كتب الكواكبي في الجريدتين اللتين أصدرهما "الشهباء" و "الاعتدال" .
وللكواكبي ترجمة في دائرة المعارف الإسلامية باللغة الإنكليزية للكاتبة: سلفيا حاييم Sylvia G Haim وفيها أخطاء كثيرة.
خالد ديري
06-21-2006, 08:33 PM
اعلام حلبية
الشاعر العباسي البحتري (206 هـ )
هو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري وينتهي نسبه إلى بحتر وهو بطن من بطون قبيلة طيئ ، ولد في منبج قرب حلب ( سنة 206 هـ ) ومات فيها ، و هو شاعر كبير يقال لشعره سلاسل الذهب وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم المتنبي وأبو تمام والبحتري .
تتميز منبج بجمال طبيعتها وفصاحة أهلها فكان لذلك أثره العميق في شحذ موهبته الشعرية وفي ميل نفسه إلى التعلق بالجمال عرف الحب في صباه فقد عشق علوة بنت زرعة الحلبية تلك التي ظل يذكرها في شعره حتى وهو في غمرة انشغاله بهموم الحياة وتدبير شؤون العيش من مدح للحكام وتقرب من الوزراء .
نشأ البحتري في بيئة طبيعية تغذي موهبته الشعرية ، وكان الشاعر أبو تمام يملأ الدنيا من حوله بشعره الذي تميز بالجدة والخيال الجامح وتوليد الصور الفنية .
وكان الشعراء في ذلك العصر قد وجدوا في المديح سبيلاً إلى الرزق والثراء وما أن أحسّ البحتري بقدرته الشعرية حتى رحل إلى الشاعر أبى تمام الذي كان يزور حمص بعد أن تجول في الممالك الإسلامية شرقا وغرباً طلباً للعطاء ، وكان الشعراء يقصدون أبا تمام طلباً لاعترافه بهم ونصحه لهم كما كان خبيراً بالصنعة الفنية فلما وفد عليه البحتري مع جمع من الشعراء قال أبو تمام للبحتري: أنت أشعر من أنشدني فكيف حالك ، ويبدو أن إعجابه به قد دفعه إلى الاطمئنان على أمور معاشه فشكا البحتري بؤسه وفقره فوجهه أبو تمام برسالة توصية إلى أهل معرة النعمان مؤكداً على شاعريته الجيدة وكأنه يدفع به إلى مسيرته الطويلة في عالم المديح وجمع المال الذي أثبت البحتري أنه ظل خبيراً به طوال حياته ، لقد خلف البحتري ديوانا كبيراً من الشعر يقع في خمسة أجزاء تنوعت فنونه الشعرية بين المدح والغزل والوصف والرثاء والحكمة أما الهجاء فقد كان فيه مقلاً وقد نصح ابنه أن يحذف فيه ما قال من هجاء وما أن نضجت موهبة البحتري في الشام وذاع صيته حتى شد الرحال إلى حاضرة الخلافة في بغداد تقربا إلى الأمراء ثم إلى الخلفاء .
حفظ البحتري لأبي تمام حق الأستاذية ونصيحة الأيام الأولى وهو يخطو على درب الشعر أولى خطواته فلما قال بعضهم للبحتري إن الناس يزعمون أنك أشعر من أبي تمام فقال و الله ما ينفعني هذا القول و لا يضر أبا تمام والله ما أكلت الخبز إلا به و لوددت أن الأمر كما قالوا ولكني والله تابع له آخذ منه لا يؤذيه نسيمي يركد عن هوائه أرضي تنخفض عند سمائه ، كانت فنونه الشعرية متأثرة بهذه الكلمات الأولى لأبي تمام فجاء شعر البحتري سهلاً رشيق العبارة واضح الصورة قوي النسيج فصيحاً مطرباً عذباً فكان فريداً بين شعراء عصره .
من أشعاره:
خيال يعتريني في المنام لسكرَى اللحظِ فاتنةِ القوامِ
لعلوةَ إنها شجن لنفسي وبالبال لقلبي المستهام
سلام الله كلَّ صباح يومٍ عليك ومن يبلّغ لي سلامي
لقد غادرت في قلبي سقاماً بما في مقلتيك من السهامِ
أأتخذ العراقَ هوىً وداراً ومن أهواه في أرضِ الشآم
و من قصيدة ( أغيب عنكَ ) كانت هذه الأبيات:
أغيبُ عنكَ بودٍّ لا يغيّرهُ نأي المحل و لا صرفٌ من الزمن
فإن أعِش فلعل الدهر يجمعنا و إن أمت فبطول الشوق و الحَزَنِ
تعتلُّ بالشغل عنّا ما تُلمُّ بنا الشغل للقلب ليس الشغل للبدن
قد حسِّن الله في عينيَّ ما صنعَت حتى أرى حسناً ما ليس بالحسنِ
خالد ديري
06-21-2006, 08:34 PM
اعلام حلبية
الشاعر أبو العلاء المعرّي ( رهين المحبسين )
شاعر ومفكر عربي . ولد في معرة النعمان قرب حلب . أصابه الجدري في طفولته فافقده بصره ،ولكن ذلك لم يحل بينه وبين طلب العلم .
أخذه أبوه إلى حلب لما ظهرت عليه علامات النجابة والذكاء ، وهناك تلقى النحو على محمد بن عبد الله بن سعد النحوي ، وقد كان هذا رواية المتنبي ، ومن خلاله تعرف المعري على الأدب العربي وعلى شعر أبي الطيب .
طاف أبو العلاء في مدن الشام ، وتحدث إلى علماءها وزار مكتباتها ، ثم سافر إلى بغداد ، ولكنه اضطر إلى العودة إلى منزله في المعرة ، حيث اصبح رهين المحبسين : العمى والعزلة ، وتعتبر سن الأربعين الحد الفاصل بين طورين في حياته ، في الطور الأول كان أبو العلاء أديبا عادياً ، وفي الطور الثاني اصبح شاعر الفلاسفة و فيلسوف الشعراء ، وصار بيته محجة لكبار العلماء و الأدباء و طلاب العلم،وكان يمضي معظم أيامه في التأليف ، وقد بلغت مؤلفاته الستين ، وتشمل موضوعات مختلفة بين الزهد و العظات و النحو والعلوم اللغوية وشرح دواوين الشعر وغير ذلك شعرا ونثراً ، ومن أشهرها : "سقط الزند" ، و "رسالة الغفران" و "اللزوميات " و "الفصول والغايات".
من قصيدته ( في سبيل المجد ) :
ألا في سبيل المجد ما أنا فاعلٌ: عفافٌ و إقدامٌ و حزمٌ و نائلُ
أعندي و قد مارست كلَّ خفيّةٍ يصدَّق واشٍ أو يخيبُ سائلُ
أقلُّ صدودي أنني لكَ مبغضٌ و أيسرُ هجري أنني عنكَ راحلُ
إذا ذهبت النكباء بيني و بينكم فأهون شيءٍ ما تقول العواذلُ
و الأبيات التالية من قصيدة ( بارزتِ القلوب ):
إن كنتَ مدعياً مودّة زينب فاسكب دموعك يا غمام و نسكبِ
فمن الغمائم لو علمتَ غمامةٌ سوداءُ هدبها نظير الهيدب
خالد ديري
06-21-2006, 08:35 PM
اعلام حلبية
الشاعر الفارس أبو فراس الحمداني ( 320 هـ - 357 هـ )
هو الأمير الجليل ، والقائد الكبير ، والشاعر الشهير بإبداعه ، أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان الحمداني يعود بعمومته إلى تغلب ولد عام 320 هـ – 932 م ، و قيل أنه ولد في الموصل فسماه والده الحارث و كناه بأبي فراس "أي الأسد" .
حين بلغ الثالثة من عمره قتل والده على يد ابن أخيه حسن الملقب بناصر الدولة أمير الموصل في زمن الراضي بالله الخليفة العباسي وذلك حين أطمع سعيد بولاية الموصل بدلاً من ناصر الدولة الذي ارتاب بأمر عمه رغم تكتمه فتظاهر أنه خارج إلى لقائه لكنه اتخذ طريقاً غير الطريق التي كان سعيد قادماً منها وعندما دخل سعيد إلى المدينة برجاله الخمسين وسار إلى قصر ابن أخيه وهذا ما كان يرغب فيه ناصر الدولة ، لأن عمه اصبح في حوزته فأرسل إليه بعض غلمان فقتلوه ونكلوا به .
هكذا ربي أبو فراس يتيما تحتضنه أمه ويعطف عليه ابن عمه سيف الدولة أخو ناصر الدولة . وعندما غدا سيف الدولة حاكماً لإمارة حلب اصطحبه معه إليها ليتمرس في العلم والأدب والفروسية .
عرفت مجالسه الفارابي ، والمتنبي ، والسري بن أحمد الموصلي ، وأبا الفرج الببغاء ، وأبا فرج الواواء ، وأبا اسحق ، وإبراهيم بن هلال الصابي لكن سيف الدولة ميز أبا فراس بالإكرام عن سائر قومه وقربه منه واصطحبه في غزواته واستخلفه على أعماله فقلده بداية إمارة منبج .
ذاق أبو فراس وهو أمير لمنبج مرارة الأسر والغربة وذلك بعد أن نصب له الروم كمينا حين كان في رحلة صيد مع بعض أفراد حاشيته وساقوه أسيراً إلى القسطنطينية عاصمتهم وفرح بهذه الغنيمة ملكها المعروف باسم الدمستق الذي كان قد خسر عدة معارك مع سيف الدولة وأسر خلالها ابن أخت للدمستق ، أبقى الدمستق أبو فراس رهينة عنده مطالباً بفدية ينوء بها كاهل الملك العربي وأهمها كان مبادلة الشاعر أبي فراس بالأمير الروماني .
ويطول صمت سيف الدولة ويمتنع عن افتداء الأسرى فتمتد غربة الشاعر سبع سنوات وتضطرب روحه النبيلة في نفس ظن صاحبها أنه يتفرد لدى أميره ويبرح به الشوق إلى اخوته وموطنه وأصحابه كما يحزنه مماطلة ابن عمه وتحيره وتفقده جلده وصبره فأنشد جميل شعره وهو بالأسر بما عرف بالروميات ويعرف كل من يقرأ هذه القصائد للشاعر أبي فراس أن له نفساً تفيض بالنبل والوفاء وحبا لا تزعزعه الخيبة ، بل يبعث ماضي الصداقة الوثيقة نسقا يحافظ على ما نسجته الأيام والقرابة من وشائج بين الفارسين الشاعرين لكن الواقع المرير ما يلبث أن يعيد الأحزان عبر وقائع عابرة أهمها وعي الشاعر أبي فراس بتأثير حاشية سيف الدولة عليه و هي خليط من الأعاجم و الفرس و الترك و الحاسدين وتكون استجابته لفك اسر أبي فراس بطيئة وخاصة عندما كاتب الأسرى صاحب خراسان وغيرها من أصحاب الولايات والبلدان ليقدموا فدية لهم ، فيغضب منهم سيف الدولة وينشد له أبو فراس من جميل شعره .
وكان أبو فراس من الموالين لآل البيت ( عليهم السلام ) وله فيهم ثلاث قصائد هي من أروع شعره ، يُعرب عن إخلاصه لهم وصدق تعلّقه بهم ، وتألّمه لما نابهم من حيف وأذى .
ومن جملة قصائده الرائعة التي أنشدها في أهل البيت ( عليهم السلام ) قصيدة تسمى بالشافية ، جاء فيها :
الحَقُ مُهتضمٌ والدِّينُ مُختَرمُ وَفَـيء رَسولِ اللهِ مُقْتَسَمُ
وَالناسُ عندكَ لاناسٌ فيحفظَهُم سَومُ الرُّعاةِ وَلا شاءٌ ولا نِعَمُ
إني أبيتُ قَليلُ النومِ أرَّقَني قَلبٌ تَصارعَ فيهِ الهَمُّ والهِمَمُ
يا للرجالِ أما للهِ مُنْتَصِرٌ من الطُّغاةِ ؟ أما للهِ مُنتَقِمُ ؟
بَنُو عليٍ رَعايا في دِيارِهُمُ والأمرَ تَملِكُهُ النِسوانُ والخَدمُ
مُحَلَّئونَ فأصفى شربَهُمُ وشَل عَنـدَ الوُرُودِ وأوفى ودَهم لممُ
أتفخَرونَ عَليهم لا أباً لكُمُ حَّتى كأنَّ رَسولُ اللهِ جَدَّكُمُ !
ولا تَوازَن فيما بينكُمْ شَرَفٌ ولا تَساوَتْ لَكُمْ في موطنٍ قَدَمٌ
بِئسَ الجَزاءُ جَزَيْتُم في بَني حَسَنٍ أباهُمُ العَلَمُ الهادي وأمَّهُمُ
يا بَاعَةَ الخَمْرِ كُفُّوا عن مَفاخِرِكُمْ لِمَعْشَرٍ بَيْعَهُمْ يَومَ الهياجِ دَمُ
الرُكْنُ والبيتُ والأستارُ مَنْزِلَهُمْ وزَمْزَمُ والصَّفا والحِجْرُ والحَرَمُ
مات سيف الدولة بعد عودة أبي فراس بسنة ، وتولّى بعده أبو المعالي ابن أخت أبي فراس ، وتسلّم الحكم بالوصاية عليه غلامه التركي قرغويه ، فأبى أبو فراس أن يطيع هذا الغلام ، فأوغر قرغويه صدر أبي المعالي على خاله فأرسله بجيش إلى محاربته فغلب أبا فراس فقطع قرغويه رأسه وحمله إلى أبي المعالي ، وترك جثته ملاقاة في الفلاة ، وكان ذلك سنة : 357 هجرية . خلّف وراءه كمّاً شعرياً عطّر ديوان العرب وهو الذي قال فيه الصاحب ، بدء الشعر بملك وختم بملك ويقصد أمرؤ القيس و أبا فراس الذي خلدته رومياته وأبقته واحداً من شعراء الحنين و الألم الإنساني الشفاف تلوح أطياف روحه في نسيج الشعر العربي عبر الدهور .
طوعت قريحة شعره الملحنين فلحنوا من قصائده فعبده الحامولي لحن قصيدة أراك عصيّ الدمع وغناها صالح عبد الحي ومحمد عثمان وأم كلثوم ثم تلقفها زكريا أحمد بألحانه لتغنيها أم كلثوم مجدداً إلى أن صاغها رياض السنباطي بأسلوبه الذي أوصل القصيدة العربية إلى ذرى لم يبلغها أحد من قبله ولا بعده.
و من أبياتها :
أراك عصي الدمع شيمتك الصبر أما للهوى نهي عليك ولا أمر
بلى أنا مشتاق وعندي لوعة ولكن مثلي لا يذاع له سر
إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى و أذرفت دمعاً من خلائقه الكبـــرٌ
من قصائده الرائية :
و نحن أناسٌ لا توسطَ بيننا لنا الصدرُ دون العالمين أو القبر
تَهونُ علينا في المعالي نفوسُنا و من يَخْطُب الحسناءَ لم يُغْلِها المهر
أَعَزُّ بني الدنيا و أعلى ذوي العلا و أكرمُ مَن فوقَ التراب و لا فخر
و قصيدته المشهورة أثناء الأسر :
أقول وقد ناحت بقربي حمامة: أيا جارتا هل بات حالك حالي
معاذ الهوى ما ذقت طارقة النوى ولا خطرت منكِ الهموم بالبال
أتحمل محزون الفؤاد قوادم على غصنٍ نائي المسافة عال؟
أيا جارتا ، ما أنصف الدهر بيننا تعالي أقاسمك الهموم تعالي
تعالي تري روحاً لدي ضعيفة تردد في جسم يعذب بالِ
أيضحكُ مأسورٌ وتبكي طليقةٌ ويسكت محزون ويندب سال
لقد كنتُ أولى منك بالدمع مقلةً ولكن دمعي في الحوادث غالٍ
خالد ديري
06-21-2006, 08:36 PM
إبراهيم هنانو
يحلم بمجد لا تطاوله الجوزاء"، هذه العبارة كتبها الأديب محمد الشراباتي ، بعد وفاة الثائر الحالم بالمجد العربي ضد الاستعمار الفرنسي "إبراهيم هنانو".
وقال عنه: كان هنانو على رأس قبضة رجال أشداء ، و أبطال تضحية وفداء ، نذروا أنفسهم للوطن واستقلاله ، وكانت ثورته مشعل كرامة ، وعنوان إباء و لم يكن "هنانو" في جهاده ضد الاستعمار الفرنسي إلا صفحة ناصعة في تاريخ سوريا ، حيث انضوى تحت لواء ثورته نفر من البواسل ، جعل بهم من جبل الزاوية - قرب حلب- منارًا تشع منه البطولات لتملأ الدنيا ، وتروي أحاديث التضحية والفداء .
في قرية صغيرة غرب مدينة حلب ، تابعة لمنطقة حارم ، تدعى كفر تخاريم ، ولد إبراهيم هنانو عام 1869، وكان والده معروفًا بشدته في الحق ومواجهته لظلم الوالي ، و ورث إبراهيم عن أبيه مواجهة الظالمين وحب الوطن . ولمّا أتم دراسته الابتدائية في حارم ، و الثانوية في حلب ، ذهب إلى الآستانة - عاصمة الخلافة العثمانية حينذاك- ليدخل فيها المدرسة الشاهانية التي تُخرج رجال الإدارة والحكم .
لمّا تخرَّج من هذه المدرسة عاد لسوريا ، وعمل في القضاء بديار بكر . ولما ترك العثمانيون سوريا كان إبراهيم من بين أعضاء أول مؤتمر وطني (برلمان) ، وعندما تلبد الجو بغيوم الاستعمار وتقدمت قواته عام 1920 نحو ميسلون ، كان "هنانو" قد تم تعيينه رئيسًا لغرفة حاكم حلب ، ومن موقعه بدأ في تنظيم حرب عصابات كانت هي البداية لمقاومة المغتصب الفرنسي .
في ميسلون كانت المعركة غير متكافئة ، وسقط فيها الشهيد البطل يوسف العظمة ، رفيق "هنانو" في الجهاد ، وتقدمت القوات الفرنسية بعدها واحتلت سوريا بلدًا إثر بلد ، ولما دخل الجنرال "ده لا موط" حلب ، غادرها هنانو إلى قريته ليشعل في جبل تخاريم ثورة ضد المستعمر ، وانتقل منه إلى جبل الزاوية الواقع بين أدلب وحماة وحلب ، ثم اتخذ من مدينة أريحا الواقعة على سفح جبل الأربعين مقرًا لقيادته ، وشكّل هناك حكومة تنظم أمور الثورة وتدير شئونها ، حتى استطاعت الفرق التي يقودها أن تحرر مدينة أدلب ومدينتي المعرة والجسر ، وسارت خطى التحرير حتى طرقت أبواب حلب و اللاذقية ، فاضطر الفرنسيون إلى طلب الهدنة . واجتمع "هنانو" مع الكولونيل "فوان" ثم مع الجنرال "غورو" ، في هذه الاجتماعات ظهرت قدرات "هنانو" السياسية وحكمته التفاوضية ، بعد أن أظهر القتال شجاعته وحكمته في القيادة التي دفعت الجماهير للالتفاف حوله ، دون أن يكون وراء هذا الالتفاف غير ثقتها في إخلاص "هنانو" للجهاد وحبه للوطن وقدرته على القيادة والتخطيط. ولما عاد "هنانو" من الاجتماع أبلغ قيادات المجاهدين بخطط الفرنسيين التي استخلصها منهم ، وأجمع أمره معهم على مواصلة الجهاد حتى الشهادة أو النصر .
وأذن الله أن يتفرَّق زعماء الثورة في البلاد القريبة ليعيدوا كرة الجهاد ، فذهب "هنانو" إلى عمّان ومنها نزل إلى القدس الشريف ، وهناك قبض عليه الإنجليز وسلّموه إلى حلفائهم الفرنسيين ليحاكموه ، واستغل "هنانو" المحاكمة ليشرح قضية بلاده بصوت يسمعه القاصي والداني وأجهزة الإعلام التي احتشدت لتتابع المحاكمة ، وظهر جليًا في المحاكمة الوعي الكامل لهنانو بقضية بلاده ، وشخصيته المؤثرة فيمن حوله ، وقدراته الفائقة على الإقناع ، مما أرغم الفرنسيين في النهاية على الإفراج عنه ؛ حتى لا يثور الرأي العام الدولي ضدهم . حاول الفرنسيون بعدها مع المجاهد سبيل الرشوة ، فعرضوا عليه مبلغًا كبيرًا من المال على أن يترك سوريا ويرحل بحجة الاستشفاء ، إلا أنه رفض بقوة ردعتهم عن تكرار المحاولة ، ولم يكن أمامهم إلا سبيل الاغتيال ، فاستأجروا رجلاً يُدعى "نيازي كوسا" أطلق عليه رصاصة لم تصب إلا طرف حذائه! وهكذا كانت إرادة الله .
بقي "هنانو" في جهاده ، واتجه إلى الشباب يُشحذ عزائمهم ، ويكوِّن منهم صف الجهاد الذي يحمل الراية بعد أن يذهب الرواد لبارئهم ، كاشفًا بذلك عن عمق بصيرة ووضوح إيمان . واطمئن إلى من يحمل الراية من الشباب ، وكان المرض قد هدّه ، فآثر أن يلقى ربه ، حيث جاء إلى هذه الدنيا ، فعاد إلى قريته ليسلم الروح ، ويفضي إلى ما قدم في أكتوبر عام 1935، تاركًا ثورة الجهاد مشتعلة . فهو وإن لم ينعم برؤية بلاده حرة ، إلا أنه ترك سيرة من الجهاد ومثلاً يضرب وطريقًا يُحتذى ، وما زال العرب يحلمون - بعده - بمجد يطاول الجوزاء!!
خالد ديري
06-21-2006, 08:37 PM
الشاعر الرائع عمر أبو ريشة ( 1910 م – 1990 م )
من مواليد حلب عام 1910م واختلف في مكان ولادته فقيل في منبج وقيل في عكا وقيل في حلب . كان أجداده من أمراء الموالي رؤساء قبائل الطوقان والعابد والمهنا قدموا إلى الحجاز فأسر السلطان رشاد ( جده أحمد ) لتمرده على الوجود العثماني ثم نقله إلى استانبول ونال عطف السلطان وتقديره حتى أن الحاكم أمر بأن يوضع على عمامته ريشة محلاة بكريم الجوهر فأصبح الناس يدعونه أبي ريشة وكان من أحفاده الشيخ مصطفى جد الشاعر وقاضي قضاة منطقة البقاع .
درس عمر في المدرسة النموذجية الابتدائية بحلب والتحق بالجامعة الأمريكية في بيروت سنة 1924 م وسافر إلى إنكلترا 1929م و اطلع على الشعر الإنكليزي والعالمي وتأثر به وتعلق بالشعراء الكبار أمثال شكسبير وشيلي وكيتس وبراوننغ وبودلير..
ومكنه من ذلك إتقانه لست لغات وكان يرفض أَن يقرأ شعراً مترجماً .
عين مديراً لدار الكتب الوطنية في حلب سنة 1932 م
وعين ممثلاً لسوريا في البرازيل سنة 1949 م
وسفيراً لسوريا فيها سنة 1950م
وسفيراً في الأرجنتين سنة 1952م
وفي الهند سنة 1954 م
وفي النمسا 1959م
وفي أمريكا 1961م
وفي الهند 1964م
وأحيل إلى التقاعد سنة 1391 هـ 1971 م فعاد وأقام في لبنان وجعل بيروت مقراً لإقامته ، إلى أن وافته المنية في مدينة الرياض 15/7/ 1990م ولقي مثواه الأخير في مدينة حلب.
فمن قصيدة ( وداع ) كانت هذه الأبيات:
قــفي ، لا تــخـجـلي مـــنـي فما أشقاك أشقاني
كـــــلانا مــــرَّ بالـنــعـمــــــى مــرور المُتعَبِ الواني
وغـــادرها .. كومض الشوق في أحـــــداق سكرانِ
قــــفــي ، لن تسمعي مني عتاب المُدْنَفِ العاني
فـــبــــعـــد الـيوم ، لن أسأل عـن كأسي وندماني
خــــذي مـــا ســطـــرتْ كفاكِ من وجــــدٍ وأشجانِ
صــحـــائــفُ ... طالما هزتْ بـــوحيٍ مـــنك ألحاني
خـــلـــعـــتُ بــهـا على قدميك حُـلم العالم الفاني!
لـــنـــطــــوٍ الأمـــسَ ، ولنسـدلْ عــليه ذيل نسيانِ
فإن أبـــصـــرتـــنـــي ابــتـسمــــي وحييني بتحنانِ
وســـــيـــــري ، ســــيـــر حــــالـمــــةٍ وقــولي ....
كان يهواني!
و من قصيدة ( الأمة الجريحة ) كانت هذه الأبيات:
أمتي هل لكِ بين الأمم منبر للسيف أو للقلمِ؟
أتلقاكِ و طرفي مطرقٌ خجلاً من أمسِكِ المنصرمِ
و يكاد الدمع يهمي عابثاً ببقايا كبرياء الألمِ
أين دنياك التي أوحت إلى وتري كل يتيم النغمِ؟
كم تخطّيت على أصدائه ملعب العزّ و مغنى الشممِ
و تهاديتُ كأني ساحبٌ مئزري فوق جباه الأنجمِ
أمتي كم غصَّة دامية خنقت نجوى عُلاكِ في فمي
خالد ديري
06-21-2006, 09:55 PM
الرحلات الداخلية
جدول تسيير القطارات والتعرفة بالليرة السورية
المحور المسافة رقم القطار ساعة المغادرة ساعة الوصول نوع القطار تشكيل القطار التعرفة / ل.س
منامة أولى ثانية منامة أولى ثانية
حلب اللاذقية 204 410 3.50 6.35 سريع أيام الجمع والآحاد ـ 3 3 ـ 67 45
412 5.00 7.57 سريع صيفي ـ 3 3 ـ 67 45
414 6.00 8.52 سريع ـ 3 3 ـ 67 45
242 7.00 10.15 ضواحي ـ 3 3 ـ 54 36
246 15.20 18.37 ضواحي ـ 3 3 ـ 54 36
420 17.10 20.00 سريع ـ 3 3 ـ 67 45
اللاذقية حلب 204 411 6.40 9.26 سريع ـ 3 3 ـ 67 45
243 7.35 11.05 ضواحي ـ 3 3 ـ 54 36
245 15.10 18.29 ضواحي ـ 3 3 ـ 54 36
415 18.15 21.06 سريع ـ 3 3 ـ 67 45
417 20.10 22.56 أيام الجمع والآحاد ـ 3 3 ـ 67 45
419 21.00 23.46 سريع صيفي ـ 3 3 ـ 67 45
حلب دمشق 405 30 0.25 6.38 سريع 1 3 3 275 85 57
84 1.57 8.10 سريع 1 3 3 275 85 57
دمشق حلب 405 31 0.25 6.17 سريع 1 3 3 275 85 57
83 15.00 20.54 سريع 1 3 3 275 85 57
حلب القامشلي 547 253 15.30 23.02 ضواحي ـ 3 3 ـ 132 88
83 21.41 5.27 سريع 2 3 3 300 132 88
القامشلي حلب 547 84 17.40 1.11 سريع 1 3 3 300 132 88
256 23.53 7.27 ضواحي 1 3 3 300 132 88
ميدان اكبس حلب 117 660 6.30 9.30 ضواحي ـ ـ 2 ـ - 23
حلب ميدان اكبس 117 663 14.52 18.10 ضواحي ـ ـ 2 ـ - 23
طرطوس اللاذقية 281 6.10 7.28 ضواحي ـ 3 3 ـ 30 20
287 15.07 16.27 ضواحي ـ 3 3 ـ 30 20
289 16.50 18.10 ضواحي ـ 3 3 ـ 30 20
اللاذقية طرطوس 282 9.00 10.17 ضواحي ـ 3 3 ـ 30 20
286 15.00 16.17 ضواحي ـ 3 3 ـ 30 20
288 17.20 18.41 ضواحي ـ 3 3 ـ 30 20
دمشق اللاذقية 21 0.55 7.09 بداية أيام العطل ـ 3 3 ـ 90 60
اللاذقية دمشق 24 23.20 5.50 نهاية أيام العطل ـ 3 3 ـ 90 60
حماه طرطوس 232/225 6.05 9.07 ضواحي أيام الجمع والأعياد ـ 2 4 ـ 39 26
طرطوس حماه 226/235 20.32 23.42 ضواحي أيام الجمع والأعياد ـ 2 4 ـ 39 26
خالد ديري
06-21-2006, 09:56 PM
جدول بالمصارف العامة في مدينة حلب
المصرف العنوان هاتف
المركزي خلف المتحف 2219000
التجاري السوري:
رقم 1 المتنبي 3315610
رقم 2 العظمة 2219900
رقم 3 وراء الجامع 3620150
رقم 4 المتنبي 2238851
رقم 5 قسطل الحجارين 3621200
رقم 6 العظمة 2223784
رقم 7 الزهراء 4643801
رقم 8 المتنبي 3315518
المنطقة الحرة المسلمية 4441923
التسليف الشعبي:
العبارة العبارة 2215611
بارون بارون 2215610
دخل محدود عبارة الحمراء 2214012
شهادات الخندق 2227482
العروبة العروبة 4646656
الصناعي وراء الجامع 3623210
العقاري الحديقة العامة 2226205
الزراعي العبارة 3620211
كوة الصرافة باب الفرج 2213211
توفير البريد باب جنين 2218700
خالد ديري
06-21-2006, 09:57 PM
احكام الجمارك
– أحكام القطع
لم يعد يترتب على القادم الأجنبي أن يصرف مائة دولار أمريكي بالسعر الرسمي عند دخوله البلاد ، وقد كان سابقا يخسر ما يقارب الثلاثة آلاف ليرة سورية عند صرفه هذا المبلغ ، لذلك الغي هذا الصرف تشجيعا للسياحة .
كما أصبح الأجنبي معفى من التصريح بالقطع الأجنبي الذي يحمله عند الدخول و الخروج إذ لم يتجاوز الخمسة آلاف دولار ، و إذ زاد المبلغ عن ذلك فعليه التصريح عند الدخول ليتمكن من إخراج المبلغ عند المغادرة . كما يجوز إدخال العملة السورية إلى البلاد بدون حدود ، و لا يجوز إخراجها عند المغادرة . و يوجد فرع للمصرف التجاري السوري في كل بوابة دخول على الحدود ويعتمد السعر الرائج في الصرف للمسافرين كما يجب على الجميع صرف القطع الأجنبي لدى المصارف السورية بالسعر الرائج في الدول المجاورة ويعادل الآن 46 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد ، ولا يجوز صرفه لدى أية جهة أخرى ، كما يجب على الأجانب و العرب – عدا اللبنانيين – سداد فواتير الفنادق الدولية و الممتازة و الأولى و الثانية بالقطع الأجنبي و أما فواتير الفنادق من الدرجة الثالثة أو الغير مصنفة فيسددها الأجنبي بالليرات السورية .
ويجوز للمقيم إخراج ألفي دولار أمريكي كمخصصات سفر إلا في حال السفر إلى الأردن أو لبنان فيسمح بإخراج خمسة آلاف ليرة سورية فقط .
ب – الأحكام الجمركية
1 – ما يجوز للأجنبي إدخاله معه :
إن الهدايا و الأمتعة الشخصية و الأدوات الخاصة بالمسافرين و المعدة للاستعمال الشخصي معفاة من الرسوم ومن تقديم بيان بها ، و يعتبر التصريح الشفهي للمسافر عنها بمثابة ضمانة كافية لإخراج بعضها ، و من هذه الأشياء :
آ – الأشياء الاستهلاكية :
و هي ليتر ماء معطر و كمية صغيرة من العطور و زجاجة خمر و ليتر من المشروبات الروحية و 240 غرام من التبغ أو التنباك أو 200 سيكارة ( بالنسبة للعرب 400 سيكارة ) أو 50 سيكارا .
ب – الأشياء الشخصية :
الألبسة و الحاجيات الأخرى , وآلة تصوير شمسي مع فلمين و آلة تصوير سينمائي صغيرة مع فلمين و منظار مزدوج و آلة موسيقية و راديو محمول و خمس اسطوانات ميكروسيون و آلة تسجيل محمولة مع ثلاثة أشرطة و مصوغات شخصية لا يزيد وزنها على 500 غراما وعربة طفل و مكواة وآلة كاتبة و دراجة عادية و قارب بحري صغير و جهاز صيد سمك و جهاز تزلج و مضرب تنس و بندقية صيد مرخصة من بلده ، وألبسة و حوائج شخصية و قطع قماشية من أجل خياطتها في سورية ، و تسجل بعض الأشياء المذكورة آنفا على دفتر مرور السيارة أو على الصفحة قبل الأخيرة من جواز السفر .
ج – الأشياء الأخرى المؤمنة رسومها :
لإعادة تصديرها على ألا تزيد قيمتها على 7500 ليرة سورية و يسدد التأمين عنها و يبقى ساري المفعول لمدة تسعة أشهر يمكن استرداده خلالها . و إذا زادت القيمة عن هذا المبلغ فيجب تنظيم بيان ترانزيت بها .
د – أشياء تسدد رسومها :
بمعدل مقطوع قدره 25% من قيمتها :
إن الأشياء التي يصطحبها المسافر ولا تدخل ضمن الإعفاءات المذكورة في الفقرات السابقة و تكون معدة عادة للاستعمال الشخصي و ليس للاتجار ، يمكن تخليصها و إدخالها بتسديد رسم مقداره 25% من قيمتها المقدرة على أن تكون قيمتها بحدود المبالغ التالية :
15000 ليرة للقادمين من الخليج
5000 ليرة للقادمين عن طريق المطارات
4000 ليرة للقادمين عن طريق البر أو البحر من البلدان المجاورة .
3000 ليرة للقادمين من لبنان و الأردن و تركيا .
هـ – ودائع المسافرين :
إن الأشياء التي لا تنطبق عليها حالات الإعفاء أو تأمين الرسوم يمكن إبقاؤها بموجب قسيمة تخدم الإيداع لمدة ستة أشهر بدون أن يترتب عليها رسم تخزين و بعد هذه المدة إذا لم يطالب بها تباع بالمزاد ، ويمكن سحبها بإبراز القسيمة الجمركية .
و – إدخال السيارات السياحية الخاصة :
يسمح لأصحاب السيارات المقيمين بشكل دائم في الخارج والقادمين إلى سورية بقصد الإقامة المؤقتة ، إدخال سيارة سياحية بموجب دفتر مرور دولي ( تريبتيك ) و يخدم لمدة مكوث في سورية مجموعها ستة أشهر متصلة أم منقطعة في السنة الواحدة على ألا تتجاوز الشهرين في الدخول الواحد ويخدم اللبنانيين ثلاثة أشهر في السنة على ألا تتجاوز فترة المكوث 15 يوما متصلة ، ويمكن تمديد الإدخال للسيارة شهرا واحدا إضافيا مقابل رسم خدمات يعادل 51 دولارا عن كل أسبوع أو جزئه .
ونورد فما يلي شرح يتناول مدة مكوث السيارات غير السورية في سورية :
- بالنسبة للسيارات اللبنانية :
تكون المدة 4 أشهر في السنة بموجب دفتر المرور قابلة للتجديد شهرا خامسا يشترط أن لا تتجاوز مهلة المكوث 15 يوما خلال السفرة الواحدة و هي قابلة للتجديد 15 يوما أخرى .
أما إذا كان مستند الدخول هو بطاقة إدخال مؤقتة فتكون المهلة 15يوما قابلة للتمديد لمدة 15 يوما اعتبارا من تاريخ انتهاء المهلة السابقة .
- بالنسبة للسيارات الأردنية :
بموجب بطاقة إدخال مؤقت لمدة خمسة عشر يوما قابلة للتمديد لمدة خمسة عشر يوما للسوريين المقيمين في الأردن .
بموجب دفتر مرور دولي لمدة شهرين قابلة للتمديد خمسة عشر يوما للعرب أو غير المقيمين .
المكوث ستة أشهر في السنة على أن لا تتجاوز الشهرين في السفرة الواحدة .
- بالنسبة للسيارات العربية الأخرى :
تكون المدة ،إذا كان الإدخال بموجب دفتر، أربعة أشهر قابلة للتجديد شهرا خامسا من المديريات الإقليمية وشهرا سادسا من المديرية العامة في السنة الواحدة ، و إذا كان الإدخال ببطاقة إدخال مؤقتة فتكون المهلة 15 يوما قابلة للتمديد حتى الشهرين . أما بالنسبة للسوري المقيم خارج البلاد فتكون المدة أربعة أشهر قابلة للتجديد شهرا خامسا في السنة الواحدة إذا كان الدخول بموجب دفتر مرور عربي .
- بالنسبة للسيارات الأجنبية :
- بموجب دفتر دولي – ستة أشهر متواصلة أو منفصلة في السنة الواحدة .
- بموجب بطاقة إدخال مؤقت شهرا واحدا قابلا للتجديد حتى الشهرين .
- بموجب بيان إدخال مؤقت – سنة واحدة للأجانب المتعاقدين مع جهات القطاع العام .
- بموجب بيان إدخال مؤقت –أربعة أشهر –قابلة للتمديد بالنسبة للمغتربين السوريين.
- إن التأمين على السيارة عند دخولها إلى سورية لدى المؤسسة العامة السورية للتأمين إلزامي طوال مدة مكوثها في القطر ، و التأمين يغطي الأضرار الجسدية مقابل 27 دولارا لمدة شهر واحد تسدد عند الدخول .
2 – ما يجوز للأجنبي إخراجه معه :
يجوز للأجنبي أن يخرج معه ما يعادل خمسة آلاف دولار بالقطع الأجنبي دون تصريح ولا يجوز له إخراج أي مبلغ بالليرات السورية ، أما ما يزيد عن القطع الأجنبي المذكور فيجب أن يبرز التصريح به الذي قدمه عندما دخل البلاد ليتمكن من إخراجه .
أما المقيم فيحق له أن يخرج معه ألفي دولار ، و المسافر إلى لبنان و الأردن يخرج معه خمسة آلاف ليرة سورية فقط .
وبموجب قرار وزير الاقتصاد رقم 1041 تاريخ 10/8/1997 . يعفي المغادر ( أجنبي – عربي – سوري ) من تنظيم بيان تصدير جمركي و تقديم تعهد قطع عن البضائع و المواد سورية المنشأ التي يصطحبها معه دون تحديد لكميتها و قيمتها و سواء أكانت لغاية تجارية أو غير تجارية وبموجب كتاب وزير الاقتصاد إلى المديرية العامة للجمارك رقم 7963 تاريخ 15/10/1997 يجوز للمغادر جوا أن يصطحب معه من هذه البضائع ولو حمولة شاحنة كاملة على أن لا يطبق ذلك على المغادر برا .
وجدير بالذكر أنه قبل صدور هذا القرار كان يحق للسائح أو المصطاف أو المغترب فقط أن يصطحب معه من البضائع السورية المنشأ بما لا تزيد قيمته على 300 ألف ليرة سورية ..
خالد ديري
06-21-2006, 10:06 PM
وقد اصدر الرئيس قرار جديد جول دخول المصطافين السوريين و العرب 00ساورده لاحقا (اعفاء من كل الرسوم و السماح بادخال و اخراج كل ما يحلو لكم دون دفع اي مبلغ )
أبو الياسر
06-22-2006, 04:11 AM
بعد السلام
يا سلام عليك أخي العزيز على جهودك التي تبذلها
خالد ديري
06-22-2006, 04:47 AM
شرفت نورت اخي ابو ياسر
لاتحرمنا من طلتك الحلوة و سورياالرائعة و الجميلة تزداد جمالا بتشريفكم لها
ابو عبودة
ابو الشهيدين
07-15-2006, 05:52 PM
الغالى ابو عبوده
بصراحه موضوع جدآ جميل اثراء طيب لكل شئ عن حلب
افتخر بك اخآ عزيزآ على
خالد ديري
07-15-2006, 06:13 PM
اسعدني و شرفني حضورك اخي الكريم 000ابو الشهيدين
اتمنى ان انال الرضا و الاستحسان بطرحي و تكون الفائدة هي الهدف
ابو شادي
07-15-2006, 11:23 PM
جزاك الله خير على هالمعلومات الجميلة
كم أنا مشتاق لزيارتها وادعو الله أن تنجلي الغمة عن لبنان وتنفك الأزمة حتى نتمكن من السفر
لأن الأوضاع الحالية صراحة لاتساعد على السفر حتى وان سافرت لاتكون مرتاح البال
فكما تعرفون السفر والسياحة اهم شي يكون البال خالي لكي تتمكن من الأستمتاع
تقبل تحياتي
خالد ديري
08-26-2006, 07:42 PM
اخي ابو شادي
ان شاء الله تنجلي هذه الغمامة و يعود السلام يعم فوق جميع بلاد المسلمين و العرب و تعود تشع بريقا بنور حضور العرب الى بلادنا التي هي بلاد كل العرب و ان شاء الله نتشرف بزيارتك الى حلب باذن الله
اخي خالد الديري بتشكرك جدا ع المعلومات
الكاسر
08-27-2006, 09:36 PM
سام رائع كعادتك
خالد ديري
09-07-2006, 12:59 AM
لمى
لا شكر على واجب 000 ومن حق الجميع ان يثري نفسه بمعلومات عن الدولة التي نالت استحسانه 0
شاكر لك حسن تعبيرك
خالد
يسلموووووووووووو
على هيك تقرير
سعودي7
basel2222
09-21-2006, 11:05 PM
الف شكر أخى الكريم
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2013, TranZ by Almuhajir