في عام 1976 انطلق العمل في فندق المريديان (سابقاً)، ديدمان (حالياً)، وكان ذلك تحت إدارة شركة فرنسية، وبقي الطبخ الغربي مسيطراً على مطابخ الفندق حتى عام 1986، فقد لعبت إدارات الفندق المتتالية، ونوعيتها الدور الأساسي في تحديد الطبق المقدم، ففي تلك الفترة كان يقدم نوعان من الطعام وفقاً للوصفة الفرنسية, هما براسري (المقهى الفرنسي) وإنيفول، ويعني بالفرنسية السنين المجنونة وهو نوع من المطابخ الفرنسية.
ثم تولت الإدارة شركة بريطانية ويابانية وأمريكية، ومع كل تغير في الإدارة كان يحدث تغير في المطبخ، كما يتبع الطعام لطبيعة البرنامج المقدم، فكان في الوقت البعيد يقدم طبق أنيفول مع رقص البالية واعتاد رواد المطعم في ذلك الوقت على تناول تلك الوجبات مع تلك العروض، النقلة النوعية حدثت عام 1986 حين تم إدخال المطبخ الشرقي لأول مرة إلى مطبخ المريديان, فأصبح الطعام شرقياً والبرنامج هو مطربة وراقصة شرقية، وبالتالي تم الاستغناء عن تقديم المأكولات الفرنسية وعرض الباليه المرافق لها وحل محله المأكولات العربية مع الراقصة العربية ومطرب عربي أحد أهم شروطه أنه من الدرجة الأولى.
ثم تم إدخال عدة مطابخ إلى مطبخ المريديان وأهمها الوجبات السريعة التي كانت تتبع برنامج الديسكو، ومن أجل تحسين أوضاع المطعم وجذب المزيد من الزوار اقترحت إدارة الفندق سابقاً ونفذت الاقتراح، وهو تقديم مأكولات موسمية، فمرة مكسيكي ومرة إيطالي وأخرى روماني، فالأكل الإيطالي في مطعم الحجر, والروماني في الليثندة وهو عبارة عن مكان واحد حول المسبح ولكن تختلف التسمية مع اختلاف نوع الطعام المقدم.
أما الإدارة الحالية التركية فقد خصصت يومي السبت والخميس للمأكولات التركية من دجاج ترتوبكي وهنغور وعرقوب وفاصولياء ومقبلات ساخنه، وحسب ما ذكر الشيف المسؤول عن المأكولات التركية فإن الشبه كبير جداً بين المطبخ التركي والسوري، لذا يعتقد أن الطعام التركي يلقى رواجاً كبيراً في الأوساط السورية، فتكون الإدارة الجديدة بهذه الخطوة تحاول جذب السوريين من خلال طعامها ومأكولاتها.