كيف تنتقي طبيب الأسنان الجيد
قد يظن معظم المتعالجين في عيادة طب الأسنان أن نتائج علاج أسنانهم تتوقف فقط على الدكتور المشهور الذي يتعالجوا عنده وعلى مدى تمكنه من هذه المهنة النبيلة ، وإن كان هذا الكلام صحيح إلى حداً ما ولكن لو نظرنا إلى الواقع فأننا قد نجد الكثير من أطباء الأسنان نالوا الشهرة بسبب موقع العيادة في المدينة أو بسبب القبيلة أو العائلة التي ينتمي إليها أو بسبب الشهادات الرنانة التي حصل عليها أو المراكز التي هو معين فيها ( جامعات ، وزارات ، مستشفيات ) أو بسبب علاقاته الاجتماعية الكثيرة وكل ذلك ليس بالضرورة دائماً سبب في أن الدكتور يعمل بشكل جيد وبشكل علمي .
وهنا في هذا الموضوع ننظر عن قرب إلى المقاييس التي تحدد نجاح الدكتور في مهمته العلاجية لوجدنا أن الدكتور يجب أن تتوفر فيه الكثير من الشروط حتى يكون دكتور أسنان ناجح فالعلم والمعرفة في طب الأسنان بالتحديد لا يكفي لوحده لصنع طبيب أسنان ناجح فالابتسامة التي خلقها الله والتي ترسم على وجه الإنسان الحسن والجمال بحاجة إلى طبيب فنان وصاحب نظرة لتدخل فيها وتصحيحها إن كان بها عيب .
والأن أستعرض معكم بعض الصفات التي يجب أن تتوفر في طبيب الأسنان الجيد ( من وجهة نظري )
من أول صفات طبيب الأسنان الناجح هو مخافة الله في عمله وفي مرضاه
كيف ذلك وكيف يؤثر ذلك على العلاج ..؟؟
إن دكتور الأسنان الذي يخاف الله لا يرضى أن يضر مرضاه أو يكون غير صادق في عمله وفي نصحه لأنه يعرف أن الله يراقبه في الصغيرة والكبيرة سواء كان ذلك على سبيل إبداء النصيحة ( دون التفكير بمبدأ بالربح والخسارة بالنسبة للدكتور الناصح ) أو عن طريق الاعتناء بتعقيم الأدوات والعيادة ( نقل الأمراض السارية والمعدية )
التعقيم الجيد لا يعني إن كانت العيادة التي يعمل بها حديثة أو قديمة ، صغيرة أو كبيرة ، في قرية أو في مدينة ، في أمريكا أو في بلد صغير في غابات أفريقيا ، فالتعقيم لا يمكن لأحد أن يدركه سوى طبيب الأسنان نفسه وهي علاقة لا يعرفها إلا الله تعالى ، أن مجرد أن الطبيب تساهل في تغيير إبرة سحب عصب أو إبرة مخدر يمكن أن يتسبب في كارثة بدون النظر إلى شكل العيادة والأثاث وشكل وترتيب الممرضة أو الدكتور لأن هذه الأمور لا تلعب إي دور في عمل الطبيب ؟
ومن الصفات الهامة الأخرى وخاصة في مجال تركيبات الأسنان هو هل الطبيب بطبعه فنان وذواق للجمال ذو بعد نظر جمالي وفني أم لا ، لأن طب الأسنان الحديث لا يعتمد فقط على العلم ، وإنما يعتمد على الفن والذوق ، وكثيراً ما نرى مراجعين في عيادتي ممن دفعوا الكثير على التركيبات وعلى علاج أسنانهم ولكنهم لم يحصلوا على نتيجة جميلة ومرضية ، لا لأن العلاج غير ناجح بالمعنى الطبي وإنما لأن التركيبات غير جميلة وغير طبيعية ، فبعضهم يأتون يعانون من اختلاف في اللون بين أسنانهم الطبيعية والتركيبات وبعضهم يأتون بسبب اختلاف بين حجم الأسنان الأصلية وحجم أسنان التركيبات عداك عن البعض الذي يراجعني من أجل التهابات اللثة التي استفحلت بعد تركيب الأسنان ( السبب طبعاً سوء تحضير الأسنان وسوء انتقاء نوع الأسنان وسوء التصنيع عند مخابر لا تعتني بالناحية الجمالية لتركيبات )
أما من الناحية الطبية فيكفي على الطبيب أن يأخذ قياس الأسنان بمادة أللجينات ( وهي عبارة عن بودرة تخلط بالماء ) ليتكون عندك مشكلة طوال الحياة من رائحة الفم الكريهة والسبب أن هذه المادة قديمة ولم تعد تستعمل لأنها تعطي تركيبات أكبر من مقاس دعامات الأسنان ( الأسنان المحضرة والتي سيركب عليها التركيبات ) على عكس المواد الحديثة والتي هي بالتأكيد أغلى منها والتي تتكون من مرحلتي قياس من أجل أن يكون القياس أدق ( المرحلة الأولى عبارة عن مطاط صلب والمرحلة الثانية تتكون من سائل يوضع داخل الطبعة المطاطية يتجمد حين وضعه في الفم ويأخذ أدق التفاصيل الأسنان المحضرة ) .
أما الأمر الأخر والأهم بالتأكيد فهو موضوع انتقاء الطبيب للمخبري الجيد الذي لا يتدخل في دقة أخذ الطبعات ولا يعدل عليها ، والأهم من ذلك أن يكون المخبري فنان ومبدع الذي سيعطي العمل حقه ، مع أنه أنا أفضل أن يكون المخبر دائماً من ضمن العيادة حتى يتم مراقبة عمل المخبري خطوة بخطوة ( كما هو حاصل في عيادتي ) .
وبعكس ذلك ومع الأسف هذه الأيام قد تجد الكثير من المخابر التجارية التي قد لا تلتزم بأدق المعايير الطبية مع أنها .......... تعطي إنتاج جميل الشكل .ولتوضيح هذه النقطة الهامة جداً جداً فالمخبري إذا كان لا يعمل بتقوى الله قد يعطي إنتاج لتركيبات قد تكون أوسع من قواعد الأسنان ( دعامات الأسنان ) وهذا سيسبب في المستقبل رائحة كريهة لأن التركيبات الجيدة يجب أن تدخل في الأسنان بشكل دقيق ( يعني مدحوش ) ويجب أن لا يكون أي فراغ بين التركيبات والدعامات ( = الأسنان المحضرة ) حتى لا يتسبب في دخول فضلات الطعام والجراثيم بينهم ،
وفي النهاية دور المراجع لعيادة الأسنان في نجاح علاج الأسنان أيضاً كبير جداً وقد يفوق الذي ذكرته سابقاً
فأولاً دوره في انتقاء الطبيب الجيد الذي سيعالج أسنان ، ثم السماع لشرح الدكتور وإنتقاء الأنواع الجيدة من التركيبات ومن ثم الالتزام بنصائح الدكتور المعالج من تنظيف الأسنان إلى أخذ الأدوية بانتظام إلى المراجعة الدورية لدكتور عند الشعور بأي ألم
رفقكم الله
موقعي على الأنترنت الخاص بطب الأسنان
www.asnanaka.com