مسائل قصر الصلاة في السفر ، والجمع بين الصلاتين
المسألة الأولى في حكم القصر : اختار ابن تيمية رحمه الله تعالى أن أظهر الأقوال قول من يقول : أن القصر في السفر للرباعية سنة ، وان الاتمام مكروه .
وهو قول الشافعية والحنابلة والمشهور من مذهب المالكية
أما مذهب الحنفية : فهو وجوب القصر ، وهو قول مذهب المالكية .
المسألة الثانية - النية في صلاة القصر :
والأظهر عند ابن تيمية أنه لاتشترط نية للقصر والجمع .
وهو مذهب أبي حنيفة ومالك واحد القولين في مذهب أحمد .
واما مذهب الشافعي وكثير من أصحاب أحمد أنه تشترط النية
المسألة الثالثة في جواز القصر في سفر العصية :
اختار ابن تيمية جواز القصر في سفر المعصية
وهو مذهب ابي حنيفة ، والثوري والاوزاعي وقول في مذهب مالك وقول ابن حزم .
ومذهب الشافعي وأحمد أن القصر انما يكون في السفر الواجب والمباح فاذا قصر في السفر المحرم لم تنعقد صلاته .
المسألة الرابعة في بيان حد السفر :
اختار ابن تيمية أن الأظهر جواز القصر في كل سفر قصيرا كان أو طويلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحد القصر بحد زماني أو مكاني ، فرجع فيه الى مايعرفه الناس ويعتادونه .
وماذهب اليه ابن تيمية رحمه الله في هذا الاختيار من المفردات ، بمعنى أنه خرج به عن المذاهب الاربعة .
فمذهب المالكية والشافعية والحنابلة : أن السفر المبيح للقصرهو ما كانت مسافته ثمانية وأربعين ميلا وهو مايعبر عنه بأربعة برد ، أو ستة عشر فرسخا .( قرابة 80 كم) .
وأما الحنفية فمذهبهم أن السفر الذي تتغير به الأحكام : أن يقصد الأنسان مسيرة ثلاثة أيام ولياليها بسير الابل ، ومشي الأقدام .
المسألة الخامسة في بيان الى كم من المدة يقصر المسافر الصلاة :
اختار ابن تيمية أن الصحيح فيمن نوى الاقامة في البلد المسافر اليه أن كلا من الاتمام والقصر سائغ فمن قصر لا ينكر عليه ومن أتم لا ينكر عليه .
والأفضل عند ابن تيمية أنما يكون باعتبار حال من يقصر بأن كان عنده شك فأراد الاحتياط بالأتمام أفضل ومن تبينت له السنة فانه يقصر .
فذهب الحنفية أن المسافر اذا نوى الاقامة أقل من خمسة عشر يوما قصر الصلاة ، بان نوى خمسة عشر يوما فأكثر أتم .
مذهب مالك والشافعي : أنه اذا نوى اقامة اربعة أيام غير يومي الدخول والخروج انقطع الترخص ، وان نوى دون ذلك لم ينقطع .
مذهب أحمد : انه اذا نوى المسافر الاقامة أكثر من احدى وعشرين صلاة أتم .
المسألة السادسة في أن الجمع لا يختص بالسفر بل يجوز للحاجة :
الصواب عند ابن تيمية أن الجمع لا يختص بالسفر الطويل بل يجمع للمطر وللمرض وللحاجة .
مذهب الحنفية : أنه لايجمع بين الصلاتين في وقت احداهما في حضر ولا سفر ما خلا عرفة ومزدلفة .
المالكية والحنابلة : يجوز الجمع في السفر والمطر والمرض وخالفهم الشافعية فقالوا لا يجوز الجمع في المرض .