بعد إلغاء رسم الاغتراب
سورية تحدد البدل النقدي للمغتربين وتسهل إجراءات استبدال جوازات سفرهم وتؤسس لجمعيات سكنية لهم
وفقاً للمرسوم التشريعي رقم /21/ لعام 2002 فقد تحددت مهمة وزارة المغتربين في سورية بخدمة مصالح المغتربين السوريين في العالم، من خلال العناية بشؤونهم واهتماماتهم وتزويدهم بقنوات الاتصال الفعالة مع كل القطاعات في بلدهم الأم.
ولتنفيذ ذلك واقعاً عملياً فقد وضعت الوزارة لنفسها استراتيجية /مرحلية وبعيدة/ غايتها تحقيق الأهداف التالية:
المغتربون سفراء لسورية
ہ الاهداف الطويلة الأمد هي: تشجيع المغتربين السوريين على أن يكونوا سفراء سورية في بلدهم وذلك من خلال التفاعل الحضاري والإنساني، التنسيق بينهم كأشخاص وكمجموعات، دعم تطورهم الأكاديمي والاجتماعي والاقتصادي، تمثيلهم والدفاع عنهم أمام السلطات المحلية والعالمية، تعزيز شعورهم بالانتماء، تقوية روابطهم مع وطنهم كعامل اساسي في تطورهم واستمراريتهم، تشجيعهم على الاستثمار في القطاعات كلها كشركاء أساسيين في تقدم الإصلاح السوري وعمليات التطوير وذلك من خلال:
* دعم القطاعات الصحية والخدمية والأكاديمية.
* تأمين التدريب الأكاديمي والمهني للقوة العاملة الفتية السورية وكذلك للطلاب.
* زيادة فعالية خبرتهم وذلك لتعزيز تطور المنظمات المختلفة.
تقوية جسور التواصل
والأهداف القصيرة الأمد وهي: تعزيز شعور المغتربين بأنهم مرحب بهم في وطنهم، الاتصال بهم لبناء جسور من الثقة معهم وجعل افكارهم وحاجاتهم تتوحد وتندمج في استراتيجية عمل الوزارة، تسهيل كل الاجراءات المتعلقة بزيارتهم لوطنهم، إعادة النظر بالقوانين كلها المتعلقة بمصالحهم، متابعة شكاويهم، تحمل المسؤولية المباشرة للأمور المتعلقة بهم كلها، دعم وتشجيع منظماتهم وجالياتهم ليحكموا أنفسهم بأسلوب ديمقراطي، دعم نشاطاتهم لتحسين مستوى معيشتهم والدفاع عن صورة سورية كوطن لهم، العناية الخاصة بالأجيال الفتية المنحدرين من أصل سوري من خلال تنظيم نشاطات عامة مع الشباب السوريين ومن تلك النشاطات البدء ببرنامج صيفي سنوي (سوريون معاً)، إخبارهم بالوضع الحضاري والسياسي لبلدهم.
حبات العقد الفريد
وللحق نقول: إن الحكومة السورية خطت خطوات عملية وتشريعية مهمة لإعادة اللحمة الى العقد الفريد الذي تناثرت حباته في انحاء العالم كله، فكانت البداية بالاهتمام بالشأن الاغترابي ثم إصدار المراسيم التشريعية التي تسمح للمغتربين السوريين بتسجيل زواجهم دون تقديم شهادة خدمة العلم، وإلغاء القانون رقم /19/ وازاحة عبء الاغتراب عن كاهل المغتربين الذي كان له بالغ الأثر في التأكيد للمغتربين على الاهتمام الشخصي من قبل السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد والقيادة السياسية بتقوية وشائج القربى بينهم وبين الوطن الأم.
الحكومة تستجيب
وتتويجاً لاهتمام سورية بشؤون مغتربيها فقد عقدت المؤتمر الأول يومي /9و10/ تشرين الأول 2004 في دمشق، وتمت خلاله مناقشة أولويات المغتربين والمشكلات التي تواجه ابناءهم وقد برز في مقدمة تلك الأولويات موضوع التجنيد.. وبناء عليه فقد كانت استجابة الحكومة السورية سريعة من خلال تحقيق عدة انجازات مهمة للمغتربين يأتي في مقدمتها المرسوم التشريعي رقم /2/ لعام 2005 الذي يحدد قيمة البدل النقدي كما يلي:
* /2000/ دولار أمريكي للمكلفين الذين ولدوا في دول عربية أو أجنبية وأقاموا فيها حتى دخولهم سن التكليف.
* /5000/ دولار أمريكي للمكلفين الذين غادروا الجمهورية العربية السورية الى بلد الإقامة قبل إتمامهم سن الحادية عشرة من العمر وأقاموا فيها مدة لاتقل عن /15/ عاماً بعد مغادرتهم.
إجراءات جديدة
وتشير مصادر وزارة المغتربين الى إنه سيتم قريباً العمل باجراءات جديدة لتسهيل تجديد جوازات السفر، حيث يتقدم المغترب الذي يريد تجديد جواز سفره الى سفارة سورية في بلد الإقامة حيث يتم تصوير جواز سفره والاكتفاء بصورة عنه مع باقي الأوراق الثبوتية اللازمة للتجديد دون الحاجة الى سحب جواز السفر القديم من قبل السفارة. وبذلك يتمكن المغترب من الاحتفاظ بجواز سفره القديم لحين إصدار الجواز الجديد واستلامه.
ومن جهة أخرى، تعمل وزارة المغتربين بالتعاون مع وزارة الاسكان على وضع الأسس الناظمة لإنشاء جمعيات سكنية للمغتربين في سورية، ووفقاً لهذه الأسس أنشأ المغتربون السوريون من ألمانيا جمعية سكنية لهم هي الأولى من نوعها للمغتربين..