الحلقة الثانية
لفننا بتمساحنا الغالي كل زاوية في القريات ولكن لم نجد بنك سامبا وذلك بعد أن رفضت كل البنوك أن تصرف له ..فقابلنا فارسا
يمتطي موترا أشهب اللون فسألناه عن أقرب صراف سامبا فقال : ليس هناك أي صراف سامبا بالقريات !!! فاستخدمت برنامج
القارمن الذي على الجوال فوجدت أقرب صراف يبعد 300 كلم ..أي في تبوك !!! فقلت نعم الفزعة !!!
ولكن فطنة صاحبنا التمساح حلت المشكلة في الوقت بدل الضائع فقد كان يمتلك حسابين في بنك الراجحي أحدهما ببطاقة صراف ولكن ليس به نقود والآخر بدون بطاقة وبه نقود .. فحول النقود عن طريق الهاتف المصرفي .. فحول المبلغ على الحساب الذي به بطاقة ومن ثم سحبها ,,,
وقد استغليت انشغال تمساحنا الغالي فقمت بتسديد فاتورة جوالي وذلك تفاديا لمفاجآت الطريق وحتى لا أرجع وأجد جوالي يلفظ أنفاسه
الأخيرة من غوائل الزمن !!!
وكنت قد حملت خرائط القارمن على جوالي للاستفادة منها في الأوقات العصيبة ... وذلك كله لإيماني بأن الجوالات مواقف..
ولكن بعد أن أظهر لي أن أقرب بنك يوجد في تبوك ...طأطأت رأسي خجلا من تمساحنا الذي رمقني بنظرة زينون ... أفقدتني الثقة تماما بالتقنية وأيامها !!! وهذه الصورة ونحن خارجون من القريات إلى الحديثة
وقد عملنا القهوة في الشقة قبل الذهاب لنستمتع بها مع التمر السكري
في الطريق
وقد لفت نظري ونحن بالقريات إعتذار صالون صالون مغربي فخم عن زبائنه الذي تجشموا الصعاب في سبيل الوصول إليه !!!
وقد كان الجو بديعا فكانت درجة الحرارة كما يحكيها مؤشر السيارة
ونتيجة للحفلة التي قام بها تمساحنا الكريم فقد تأخرنا ما يقارب ساعة و نصف ثم اتجهنا إلى منفذ الحديثة الذي يبعد 15 كلم عن القريات ... ثم رأيت الناس قد صفوا... إلى من عنده ختم ...فصفينا مع من صف ... وختمنا الجوازات .. وخرجنا السيارة ,, وخرجنا من أرض الوطن الحبيب وأنا أتذكر قول الشاعر :
بلادي وإن جارت علي عزيزة ************ وأهلي وإن ظنوا علي كرام
اتجهنا إلى المنفذ الأردني ( العمري) وسلمت على الإخوان الموظفين وكنت قد أحضرت معي تمر سكري من النوع الفاخر كهدايا
وأيضا لمن قابلته ( ليست رشوة فأنا لا أهديهم إلا بعد أن أنتهي منهم ) . وقد كان الإخوة الأردنيون خلوقين ما عدا الموظفين في الجوازات ... فمن زيادة حفاوتهم بالضيوف ..يعجزون أن يناولونك الجواز في يدك..بل يلقون به في الهواء الطلق ..ليمارس القفز المظلي القسري !!!
ثم صرفنا 55 ريال إلى 10 دينار وذلك كرسوم للتأمين أخذوا منها 9.225 دينار.. ثم أنهينا كافة الأوراق ووصلنا إلى البوابة الأخيرة وقابلنا الموظفين الطيبين وأهديناهم كالعادة من التمر فودعونا وهم يدعون لنا بسلامة الوصول .
وقد حصل لي موقف مع الإخوة الأردنيين .. فما توقفت عند البوابة الأولى .. فسألني أحدهم فقال : فيه أحسن من الإسلام ؟؟
فقلت : ما فيه أحسن من الإسلام ..ولما أهديتهم من التمر فقال الذي سألني لصاحب له : كل من تمر المسلمين !!! فعرفت أن صاحبه مسيحي وأنه أراد إحراجي معه ..ولكن بعد الهدية سادت الألفة والابتسامة .. فتذكرت ما قيل في فضل الهدية و أنها تكمم أفواه الملوك
فكيف بمن دونهم .
وقد كان الطريق سيئ في مجمله وقد وجدنا أعمال إصلاح في الطريق[/size]

وكنت قد قرأت في المنتديات عن ضرورة التقيد بأنظمة المرور خصوصا السرعة وذلك لكثرة الدوريات ولترصدهم للمركبات المسرعة .. فقد كان ذلك حقا فما تكاد تقطع مسافة قليلة إلا ودورية ترحب بك !!!
وهذه بعض الصور من طريق الأردن
وقد توقفت لأصور بعض الأماكن
فتفاجأت بأسد واقف بالقرب منا ويرمقنا بنظرة ثاقبة!!!!

[
SIZE="3"]
فاتفقت ومساعد القبطان ألا نتجاوز السرعة القانونية وهي 90 كلم للسيارات الصغيرة و 80 كلم للشاحنات !!!
وقد كان الطريق غاية في السوء .. ولكن ما حيلة المضطر إلا ركوبها .. ولا الأسنة إلا أن تكون مركبا
ثم استوقفنا عسكري كان يلوح بلافتة في يده .. وطلب إثباتاتنا فأعطيناه فحملق فيها ثم قال توكلوا على الله ..فرفعت يدي إلى ما يحاذي وجهه ثم انقضضت عليه وقلت له : تفضل قليلا من التمر !!

فشكرنا ودعا لنا بسلامة الوصول .
ثم توجهنا إلى المنفذ الأردني للخروج ( نصيب) وخرجنا بكل سهولة ويسر ودخلنا المنفذ السوري جابر وهنا كان لمحاكيكم وتمساحنا الحبيب العجب العجب في سوق حجاب ...


وأدرك شهرزاد الصباح ,,, وخافت من التمساح,,, 


فسكتت عن الكلام المباح ...!!!!!!!!!!![/size]