(( صباحكم ياسمين دمشقي ))
قال مدير عام مؤسسة المناطق الحرة عبد الحكيم قداح إن "الشريكين التجاريين الرئيسيين لسورية عربيا هما مصر والمملكة العربية السعودية حيث تعدت قيمة التبادل التجاري بين سورية وكل منهما مبلغ المليار دولار استيرادا وتصديرا".
وأضاف قداح في تصريحات للصحفيين أن "الآليات الموضوعة في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى هي آليات غير مرتبطة بالعلاقات السياسية", لافتا إلى أن "الهدف الأساسي من إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى هو خلق نوع من التشابكات الاقتصادية بين مجتمع رجال الأعمال في كل الدول العربية وبغض النظر عن الوضع السياسي".
ودخلت منطقة التجارة الحرّة العربية الكبرى حيز التنفيذ مطلع عام 2005, وهي تكتل اقتصادي بين الدول العربية للتكامل الاقتصادي والتبادل التجاري منخفض الرسوم الجمركية.
وأشار مدير مؤسسة المناطق الحرة إلى أن "الزيادة في الاستثمارات وزيادة حجم التبادلات التجارية وتبادل الاستثمارات وإقامة تشابكات إنتاجية وتسويقية وترويجية بين مجتمع الأعمال في كل الدول العربية ستخلق نوعا من المصالح الاقتصادية بغض النظر عن العلاقات السياسية".
وفي نفس السياق, قال قداح أن "نسبة التجارة البينية بين سورية والدول العربية قياسا إلى نسب التجارة بين الدول العربية وبقية دول العالم هي نسب ثابتة منذ حوالي 15 عاما", مضيفا أن "نسبة تجارة الدول عربية مع دول العالم مرتفعة جدا وتسير بنفس الخطى مع نسب التجارة البينية والتي هي مابين 10 إلى 11 % سنويا.
وتشير الإحصائيات إلى أن حجم التجارة البينة بين الدول العربية بلغ نحو 60 مليار دولار العام الماضي.
ولفت قداح إلى أن "احد أهم أسباب ذلك هو أن الوطن العربي لا يستهلك كل ما ينتجه أو بالأحرى يستهلك ما هو غير منتج في الدول العربية", مشيرا إلى أن "الوطن العربي يستهلك السلع ذات الطبيعة التكنولوجية كالسيارات والطائرات هي ذات قيم عالية جدا وقيمة مضافة عالية جدا, في حين أن معظم صادراتنا لدول العالم صادرات نفطية ومع ارتفاع سعر النفط يمكن أن يرتفع حجم هذه التبادلات والصادرات".
وحول الاستثمارات البينة العربية, قال مدير مؤسسة المناطق الحرة إن "الاستثمارات في الدول العربية مرتبطة بالمناخ الاستثماري في هذه الدول, كما أن العلاقات الدولية وتحسن هذه العلاقات له تأثير جيد في هذا المجال".
وأضاف قداح أن "المعيار الأساسي للاستثمار هو تحسين مناخ الاستثمار بالتكامل مع التشريعات الموجودة وطرق الاستثمار وأساليب الاستثمار وتشجيع الاستثمار وحمايته حتى تتمكن أي دولة من استقدام الاستثمارات الخارجية سواء من الدول الإسلامية وغير الإسلامية", لافتا إلى "أهمية تبسيط الإجراءات وتسهيلها وإقامة سوق الأوراق المالية الذي يستطيع المستثمر من خلاله حماية أمواله وتداول أسهم منشاته".
وتنامت بشكل كبير الاستثمارات العربية البينية في السنوات القليلة الماضية، حيث بلغت عام 2007 نحو 60 مليار دولار, مقارنة بستة مليارات دولار فقط عام 2004.