
دمشق-سانا
سارعت سورية وتركيا لاستغلال 2008 من بدايته للتأكيد عمليا على تنامي العلاقات الاقتصادية وبسقف غير محدود حيث قام وفد اقتصادي برئاسة عبدالله الدردري نائب رئيس الوزراء للشوءون الاقتصادية نهاية الاسبوع الماضي بزيارة الى تركيا بحث خلالها آفاق تعزيز وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين أفضت خمس اتفاقيات هامة والتقى الرئيس التركي عبدالله غل .
وشملت الاتفاقيات الملاحة البحرية والطيران والطاقة والنقل والأسواق المالية إذ اتفق الطرفان في مجال الطاقة على إقامة خط أنابيب للغاز الطبيعي يغطي مسافة 62 كلم ويمتد من حلب شمال سورية إلى كيليس بتركيا وحدد العشرون من شباط المقبل آخر موعد لتلقي العطاءات لإقامة خط الأنابيب على أن تشتري تركيا 5ر1 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا عبر خط الأنابيب هذا كما أكد وزير النفط سفيان العلاو ونظيره التركي حلمي غولر.
وبحث الجانبان في هذا المجال طرق نقل الغاز الطبيعي من إيران وأذربيجان إلى سورية من خلال شركة النفط التركية إذ اتفق الطرفان على إجراءات لإنجاز هذا المشروع إضافة إلى إنشاء شركة مشتركة لاستكشاف وتطوير حقول النفط في سورية و التعاون في استيراد وتصدير المشتقات النفطية وإقامة محطات لتوزيع الوقود وبحث إمكانيات تكرير النفط الخام في مصافي النفط السورية وإنشاء محطة لتزويد البواخر بالوقود .
ووقع الجانبان مذكرة تفاهم للتعاون بين غرفة الملاحة البحرية السورية وغرفة ملاحة أقاليم اسطنبول ومرمرة وايجة والبحر المتوسط والبلقان ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الملاحة الجوية وزيادة عدد رحلات الطيران بين سورية وتركيا من12 رحلة إلى 24 رحلة أسبوعيا وتشغيل الخط الحديدي من حلب إلى غازي عنتاب في الأراضي التركية إضافة إلى التعاون في مجال النقل البحري .
ووقع الجانبان على اتفاقية في مجال الكهرباء وعلى مذكرة تفاهم بين أسواق المال السورية والتركية ومع بدء الساعات المبكرة من صباح اليوم الثاني لزيارة الوفد التي استمرت أربعة أيام باشرت تركيا بتزويد الشبكة السورية للكهرباء بـ 106 ميغا واط على مدار الساعة رغم انه لم يتم تنفيذ عقود التزود بالكهرباء التي تم تجديدها بين البلدين قبل نحو شهرين.
و"هو ما يمكن أن يؤءمن وثوقية للشبكة ولاسيما في حالات الصيانة المفاجئة أو الدورية" وفق رأي وزير النفط العلاو.وفي المجال المائي لقي طلب الوفد تجاوبا من نظيره التركي فيما يخص زيادة تركيا لكميات مياه الفرات التي تصل سورية لمكافحة الجفاف علما بأن اتفاق البلدين عام 1987 نصا على إتاحة دخول مياه الفرات إلى سورية من تركيا بمعدل 500 متر مكعب في الثانية.
حيث يتوقع أن يزور وزير البيئة التركي فيصل ارو غلو سورية يومي التاسع والعاشر من كانون الثاني الجاري لبحث ملف المياه بين الجانبين.وانتهت المحادثات السورية التركية إلى اتفاق لإنشاء مدينة صناعية تركية في منطقة حسياء قرب مدينة حمص تكون مركزا للتصنيع وإعادة التصدير إلى مختلف الدول العربية.نتائج الزيارة حددت "المبادئء والأصول المادية للتعاون في إطار اتفاقية التعاون الموقعة بين البلدين".
و تكامل بين البنيتين التحتيتين في البلدين وخاصة في مجال النقل ونقاط العبور الحدودية والطاقة من خلال ربط شبكات الغاز والكهرباء وتأسيس شركات مشتركة للتنقيب والاستكشاف والتطوير في مجال النفط".والاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين بما يحقق الوصول إلى فضاء اقتصادي مشترك يعتمد حرية تدفق التجارة ورأس المال والاستثمار بين البلدين .
ويرى الدردري إن الاتفاقيات تعكس بوضوح العلاقات الممتازة بين الجانبين و سوف تحدد معالم الطريق خلال المرحلة القادمة.وشهدت العلاقات السورية التركية خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا وخاصة بعد أن دخلت اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين البلدين حيز التنفيذ مطلع العام الماضي وصدور المرسوم /9/ المتضمن إعفاء شهادات المنشأ والفواتير التجارية العائدة للبضائع الوطنية المنشأ في تركيا والمصدرة إلى سورية من رسوم التصديق القنصلي وبعد زيارة الرئيس بشار الأسد إلىأنقرة منتصف الشهر العاشر المنصرم حيث وقعت سورية وتركيا عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات.
ويتوقع أن يتضاعف حجم التبادل التجاري بين سورية وتركيا بحلول نهاية العام الحالي ليصل إلى ملياري دولار.وتحتل تركيا المركز الأول في حجم المشاريع الاستثمارية في سورية بالنسبة للدول الأجنبية وتتركز الاستثمارات في مشاريع صناعية في مناطق الشمال من سورية .
وترتبط سورية وتركيا بعدد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية والسياحية والطاقة والإسكان والنقل والتعمير وفق معاملة الدولة الأكثر رعاية فيما يتعلق بالرسوم الجمركية والضرائب المطبقة على استيراد وتصدي البضائع واتفاقيات تفعيل وحماية الاستثمارات المتبادلة ومنع الازدواج الضريبي والتعاون بين السلطات الجمركية وباستراتيجيةتطوير المناطق الحدودية وإعادة زراعتها وإقامة مشاريع استثمارية زراعية على جانبي الحدود وباتفاقيات تشجيع السياحة بين البلدين.