اعلن الدكتور محسن شاطر زادة معاون وزير الصناعة الايرانى ان حجم الاستثمارات الصناعية المنفذة من قبل الايرانيين فى سورية يصل الى حوالى 950 مليون دولار وهى عقود مع الحكومة السورية منها مصنعا سيارات سيامكو و سيفيكو ومعمل الاسمنت فى حماه التى تبلغ طاقته الانتاجية حوالى مليون و100 الف طن فى السنة اضافة الى معمل الزجاج الذى ينفذه ويموله الجانب الايرانى بالكامل.
واعرب شاطر زاده فى لقاء مع مندوب نشرة سانا الاقتصادية عن طموح بلاده لايصال حجم الاستثمارات الصناعية فى سورية خلال العقد القادم الى عشرة مليارات دولار وذلك بالمشاركة بين القطاعين العام والخاص فى البلدين.
و دعا المستثمرون و رجال الاعمال السوريون الى اقامة استثمارات لهم فى ايران مؤكدا ان العلاقات بين البلدين هى علاقات استراتيجية وان المصالح الاقتصادية لا تحدد هذه العلاقة بل ان العلاقات السياسية الاستراتيجية والودية هى التى تضع الاطر العامة لهذه العلاقة .
وقال لقد وقع البلدان على العديد من الاتفاقيات المثمرة وعلينا استثمار هذه الاتفاقيات وتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين مشيرا الى الصندوق المشترك البالغ رأسماله 200 مليون دولار والذى اخذ الموافقات المبدئية لاحداثه سيعمل على تمويل المشاريع الاستثمارية المشتركة بين الجانبين بعد تأسيس عدد من الشركات المشتركة فى المجالات الصناعية الزراعية النفطية ومختلف انواع النشاط الاقتصادى والاستثمارى.
وأضاف ان ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية امتلكت تجارب وخبرات كثيرة فى مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والزراعية والنفط والغاز وبامكانها أن تضع هذه الخبرات والتجارب فى خدمة الدول التى ترتبط معا بعلاقات استراتيجية وخاصة سورية.
ولفت الانتباه الى المشكلة الكبيرة التى تواجه دول الجنوب هى تأمين المصادر المالية لتمويل مشاريعها الاقتصادية واستغلال الدول الغربية التى تتركز فيها رؤوس الاموال الامر الذى يحد من طموح هذه الدول فى اقامة اقتصادات قوية موضحا ان ايران تسعى دوما وبفضل علاقاتها مع الدول الصديقة من اجل التغلب على هذه المشاكل وتأمين المصادر المالية لتمويل مشاريع دول الجنوب دون استغلال حاجة هذه الدول وايجاد صيغ للتعاون الاقتصادى بكافة اشكاله.
ونبه الى وجود طاقات جديدة لم تستثمر حتى الان فى دولنا وعلينا استثمارها بشكل جيد لتحقيق طموحاتنا .
وقال شاطر زاده وهذه مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا نحن كدول وحكومات مؤكدا على دور وسائل الاعلام فى العمل على حشد كافة الطاقات البشرية والتقنية وتوحيد الجهود لتنفيذ المشاريع التى تحقق الازدهار لدولنا.
وعول شاطر زاده الذى حضر افتتاح المعرض الصناعى الايرانى الاول فى دمشق و ملتقى الشركات السورية الايرانية الذى شارك به ممثلو مئات الشركات السورية والايرانية على هاتين الفعاليتن فى توثيق العلاقات الاقتصادية بين البلدين واطلاع رجال الاعمال و المستثمرين والصناعيين من كلا البلدين على امكانيات الجانب الاخر عن قرب وبحث اقامة شراكات فيما بينهم و رفع حجم التبادل التجارى الذى لا يتجاوز الان 235 مليون دولا والذى نطمح الى زيادته خلال عشر سنوات الى عشرة مليارات دولار.
ودعا الى اقامة معرض للمنتجات السورية فى ايران وزيارة رجال الاعمال والصناعيين السوريين لبلاده للاطلاع على فرص ومجالات الاستثمارات هناك.
واشار الى ان الايام الاولى من المعرض شهدت توقيع العديد من العقود بين الجانبين السورى و الايرانى لافتا الى ان احد الصناعيين الايرانيين ابدى استعداده لاقامة مجمع صناعى للادوات المنزلية فى سورية وهذا مايسهم فى نقل الخبرة والتكنولوجيا الايرانية الى سورية وتأمين فرص عمل جديدة .
يذكر ان حجم الاستثمارات الايرانية فى سورية تبلغ نحو 5ر1 مليار دولار.
أحمد كامل سليمان
الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا - سوريا ::